انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ

كيف نرى ليلى بعين تلوّثها رؤية الأغيار؟

0
سنة 1428

ما علاقة أفعال الإنسان بالتوحيد الأفعالي؟ وكيف ينشأ الوجود عن الله: أهو انفصال أم تجلٍّ وظهور؟ ما دروس قصة مجنون ليلى في السير إلى الله وتطهير القلب؟ وما معنى قول الإمام الحسين «هيهات منا الذلة»؟ وكيف ينظر العارف إلى السلطة؟ وما حقيقة عالمية الإسلام وهل تقتضي التماشي مع العادات الخاطئة؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، مؤكدًا على الثبات على الحق وتنقية القلب مما سوى المحبوب.

أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ

9
  • كانت إحدى المصائب التي نواجهها في زمن المرحوم العلامة هي هذه، فبعض الناس تُبطرهم النعمة، وعندما يكون المرء بصحبة عظيم ويرى حالاته وحركاته ولا يترك له أي فراغ في وجوده، يبدأ شيئًا فشيئًا بالتفكير في أمور أخرى. ولكن بمجرّد أن يضع هذا العظيم رأسه على الوسادة ويموت، يلطم المرء رأسه بيديه، وكما يقول المرحوم العلامة: يجب أن نمسك سراجًا وشمعًا وندور حول العالم لنجد أمثال هؤلاء، حينها نفهم أنّ هذه النعمة لم يكن لها نظير. 

  • في ذلك الوقت كان البعض يطرحون: لو شعرنا بوجود وليّ آخر لله في الطرف الآخر من الأرض، فما هو تكليفنا؟ لكي نتأكّد أنّ السيّد فلانًا من أولياء الله، فهل علينا أن نذهب ونبحث لنرى هل يوجد ولي آخر للّه؟ هل يوجد شخص آخر؟ هل هناك فرق بين هذا وذاك؟ من كان يقول هذا الكلام؟ أولئك الذين كانوا يقولون لي: نحن الآن نقلّد السيد الخوئي لأنه أعلم من الناحية الفقهية، وبمقتضى التكليف يجب تقليد السيّد الخوئي أو المراجع الآخرين! أوّلاً، لا شأن لنا بصغرى القضيّة، هل كان هو (السيد الخوئي رحمه الله) أعلم أم لا؟ كلا، لم يكن أعلم من المرحوم العلامة. والمرحوم العلامة لم يكن أعلم في الأصول والفقه فقط، بل وفي سائر العلوم التي لم يكن الكثير من هؤلاء على اطلاع عليها أصلاً، كالمسائل الفلسفيّة والعرفانيّة ومسائل التاريخ والكلام. يوجد الآن أفراد لم يقرؤوا صفحة واحدة من الفلسفة.

  • من أحوال الشيخ مرتضى الحائري رحمه الله

  • رحم الله المرحوم الشيخ مرتضى الحائري الذي كنت من تلامذته ودرست عنده الفقه لعدّة سنوات، كنت أقرأ المكاسب المحرمة والبيع وهذه الكتب، وحقًّا له فضل كبير عليّ. كنت أناقشه أحيانًا، خاصّة بعد الدرس عندما كنت أذهب و أجلس في خدمته، فكان يعلو الصياح، وأحيانًا يصل الأمر إلى درجة يقول فيها: اذهب واسأل أباك عن هذه الأمور! فأنا لا أفهمها. كان يحبّني كثيرًا رحمه الله، وكنت أذهب معه كثيرًا إلى أماكن مختلفة، فأحيانًا إلى طهران، حيث كان يذهب إلى الطبيب، وكان يزور منزل المرحوم العلامة وكنت أبقى في خدمته. أذكر مرّة أنّني سألته بين قم وطهران عن مسألة حدود ولاية الفقيه، فقال في أوّل كلمة: أنا لا أؤمن بهذه الأمور. ولم يدعنا نفتح باب النقاش. كان قلبه يؤلمه أيضًا وكنّا نخشى أن يحدث له شيء، فكنّا نقول: حسنًا، ونبدأ بموضوع آخر. رحمه الله. كان يقول: أنا أصلاً لم أدرس الفلسفة.