
أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ
كيف نرى ليلى بعين تلوّثها رؤية الأغيار؟
ما علاقة أفعال الإنسان بالتوحيد الأفعالي؟ وكيف ينشأ الوجود عن الله: أهو انفصال أم تجلٍّ وظهور؟ ما دروس قصة مجنون ليلى في السير إلى الله وتطهير القلب؟ وما معنى قول الإمام الحسين «هيهات منا الذلة»؟ وكيف ينظر العارف إلى السلطة؟ وما حقيقة عالمية الإسلام وهل تقتضي التماشي مع العادات الخاطئة؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، مؤكدًا على الثبات على الحق وتنقية القلب مما سوى المحبوب.
أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ
8قصة طريفة: "جنبيه" أم "جبينه"؟
وأذكر أن أحد السادة في ذلك الوقت ـ وكان ذا شأن وفاضلاً رحمه الله ـ قرأ هذه الرواية على المنبر هكذا: «والله نفس أبيه بين جبينه». قرأ "جنبيه" "جبينه". وهي مسجلة في شريطه أيضًا. أذكر أنه جاء يومًا إلى منزل المرحوم الوالد، وخلال الحديث، كان هو أيضًا قد استمع للشريط المسجّل. كان هذا في زمن الشاه. فقال له الوالد: هذه "جنبيه"، وأنت تقول "جبينه". فقبل هو بذلك. رحمهم الله جميعًا. النفس ليست في الجبين، ولا معنى لأن يقال: نفس فلان في جبينه. كلاّ، في الجنب الذي يُفهم منه الصدر والقلب من باب تشبيه المعنى بالأمر الظاهر، فمن هذا الباب يأتي هذا التشبيه هنا.
كيف ترى ليلى بعينٍ رأت سواها؟
«لتطفي جوى بين الحشى والأضالع»؛ حتى تنطفئ نار الباطن، التي هي نار ليلى.
فقالت نساءُ الحَيِّ تَطمعُ أن ترى *** بعينِكَ ليلى؟ مُتْ بِداءِ المَطامِعِ جاءت نساء القبيلة وقلن: ما هذه الأوهام التي في رأسك؟ أتريد أن ترى ليلى؟ بهذه العين تريد أن ترى ليلى؟ مُتْ في حسرة هذه الأماني، وفي مرض هذه الآمال التي لا تتحقّق، وفي علّة هذه الطموحات العالية التي ليست لأمثالك! وخذ هذه الأمنية معك إلى القبر.
وكيفَ تَرَى لَيلَى بِعَينٍ تَرَى بِهَا *** سِوَاهَا؟ وَمَا طَهَّرْتَهَا بالمَدَامعِ كيف تريد أن ترى ليلى بتلك العين التي رأيت بها غيرها؟ يقول كلامًا عجيبًا جدًّا وأنا أتعجّب، مجنونٌ وكلّ هذا الفهم! هو لم يشتغل بالذكر ولم يقرأ ذكر السجدة اليونسيّة ولم يقل: لا إله إلا الله. فكيف يتأتّى منه كلّ هذا الفهم والدراية؟ عجيب جدًّا! يقول: كيف يمكنك أن ترى ليلى بهذه العين التي رأيت بها الآخرين؟! العين التي وقعت على الآخرين لا يمكنها أن ترى ليلى. ماذا يعني هذا؟! يعني العين التي التفتت إلى الآخرين. أنت يا من لديك ليلى، لماذا التفتَّ إلى الآخرين؟ لماذا ألقيت نظرك على مظاهر أخرى سوى ليلى؟ هل يجدر بك أن يكون لك أحدٌ غير ليلى؟
لماذا يبحث البعض عن غير "ليلى" وهم في حضرتها؟ (نقد التذبذب في السلوك)
