انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ

كيف نرى ليلى بعين تلوّثها رؤية الأغيار؟

0
سنة 1428

ما علاقة أفعال الإنسان بالتوحيد الأفعالي؟ وكيف ينشأ الوجود عن الله: أهو انفصال أم تجلٍّ وظهور؟ ما دروس قصة مجنون ليلى في السير إلى الله وتطهير القلب؟ وما معنى قول الإمام الحسين «هيهات منا الذلة»؟ وكيف ينظر العارف إلى السلطة؟ وما حقيقة عالمية الإسلام وهل تقتضي التماشي مع العادات الخاطئة؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، مؤكدًا على الثبات على الحق وتنقية القلب مما سوى المحبوب.

أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَه مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم‌

  • بِسمِ اللَه الرَّحمَنِ الرَّحیم‌

  • وصلَّى اللَه عَلَى سیدنا و نبینا أبى‌القاسم مُحَمّدٍ صلّى الله عليه وآله

  • وعلى آله الطّیبین الطّاهرین و اللعنة عَلَى أعدائِهِم أجمَعینَ‌

  •  

  •  

  • لسان أخرسه الذنب وقلب أهلكه الجرم

  • «أَدْعُوک یا سَیدِى بِلِسَانٍ قَدْ أَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ رَبِّ أُنَاجِیک بِقَلْبٍ قَدْ أَوْبَقَهُ جُرْمُه».

  • مولاي! أدعوك بلسانٍ أخرسته ذنوبه عن ندائك، وأناجيك بقلبٍ أهلكته جرائمه.

  • كيف يصدر الوجود عن الذات الإلهيّة: ظهور أم انفصال؟ (الحقيقة الربطيّة)

  • ذكرنا في الجلسات السابقة أنّه في مسألة "ارتباط أفعال الإنسان بالله"، يُلحظ جانبان:

  • الجانب الأول هو مقتضى "التوحيد الأفعالي"، و"التوحيد الصفاتي"، و"التوحيد الذاتي". فأصل الوجود وجميع آثاره يعود إلى إرادة وهوية ذات الباري تعالى؛ وكما أنّ أصل الوجود ينشأ من ذات الباري تعالى [فكذلك الصفات والأفعال]، ولا يعني ذلك أن وجود الموجودات ينفصل عن ذاته تعالى، إذ لا شيء ينفصل عن ذات الله. فمثلاً عندما تسكب نصف الماء الموجود في هذا الكأس في كأس آخر، يكون هذا النصف قد انفصل عنه، ولكن نشأة ذوات الموجودات من ذات الله ليست نشأة انفصال، ولا انعزال، ولا افتراق، ولا ابتعاد، بل هي نشأة ظهور، لا نشأة انعزال وافتراق. لأنّه مع الاعتقاد بالوجود الواحد غير القابل للتقسيم وغير القابل للتجزئة لذات الله، فإنّ رؤية وجودٍ ثانٍ ولحاظه يُساوق الاستقلال في الوجود، والاستقلال في الوجود يستلزم الاختلاف في هويّة الوجود، وبالتالي تلزم الحاجة والإمكان [في ذات الله] والتدلّي بعلل أعلى منه، وكلّ هذا باطل.

  • بناءً على ذلك، فإنّ حقيقة الموجودات نفسها، وذواتها وصفاتها وأفعالها التي تتحقّق في العالم، هي ـ بأصلها وحقيقتها الواقعيّة ـ ظهور حقيقة الوجود في عالم الإمكان، سواء تحقّقت هذه الموجودات في عالم المجرّدات، أم في عالم الصّورة والمثال وهو نوع ضعيف من التجرّد، أم في عالم المادّة وهو أدنى مراتب التجرّد، والذي يُعبّر عنه بـ "عالم الكون" و "عالم الفساد".

  • ولتعلموا أيضًا أنّ المادة ليست منفصلة عن المجرّد؛ بل المادّة هي الصورة الضعيفة للمجرّد، وليست شيئًا منفصلاً عنه بحيث يكون الاختلاف بينهما اختلافًا ماهويًّا يستلزم افتراق الحقيقة المجرّدة وانعزالها عن الحقائق الماديّة، كلّ هذا باطل، كلا!