
أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ
كيف نرى ليلى بعين تلوّثها رؤية الأغيار؟
ما علاقة أفعال الإنسان بالتوحيد الأفعالي؟ وكيف ينشأ الوجود عن الله: أهو انفصال أم تجلٍّ وظهور؟ ما دروس قصة مجنون ليلى في السير إلى الله وتطهير القلب؟ وما معنى قول الإمام الحسين «هيهات منا الذلة»؟ وكيف ينظر العارف إلى السلطة؟ وما حقيقة عالمية الإسلام وهل تقتضي التماشي مع العادات الخاطئة؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، مؤكدًا على الثبات على الحق وتنقية القلب مما سوى المحبوب.
أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ
13يشبه تمامًا ماذا؟ هو مصداق آخر لـ ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ۸ بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ﴾۱. لماذا أسقطته؟ أعصابك متعبة؟ حسنًا فليكن. لأن لديك أربعة أطفال؟ حسنًا فليكن، هذا هو الخامس، ما المشكلة؟
متى يُباح الإجهاض شرعًا؟
فقط في حالة واحدة يمكن للإنسان أن يقدم على هذا الفعل، وهي الحالة التي يكون فيها ضرر وخطر على الأمّ نفسها، فالشارع قد أجاز ذلك. وإلا، فلو قالوا إنّ هذه النطفة وهذا الجنين معيب وليس له يد، فليكن، لا بأس. لو ولد طفل وليس له يد أو كان ناقصًا، فهل يجب عليك ذبحه وإعدامه؟! تمر ّسنتان وثلاث سنوات ويصاب بعيب، فهل تذبحه؟! الشارع لم يُجز لنا إسقاط الجنين عندما يكون ناقصًا. لقد تعلّقت إرادة الله بأن يكون ناقصًا في رحم الأم، تمامًا كما قد يصبح هذا الطفل ناقصًا في الدنيا. فعلى الإنسان أن يؤدّي وظيفته، لا فرق أبدًا.
تطهير العين بالدموع: شرط رؤية المحبوب
فقالت نساءُ الحَيِّ تَطمعُ أن ترى *** بعينِكَ ليلى؟ مُتْ بِداءِ المَطامِعِ أتنظر إلى ليلى بهذه العين؟ بينما ألقيتَ بهذه العين نظرة على أخريات؟ قلتُ إنه في زمن المرحوم العلامة كان لدينا أيضًا مثل هذه الأمور، هذه المسائل التي لا تساوي شيئًا يُذكر. أتنظر بتلك العين التي نظرتَ بها إلى الآخرين، في حالة كان يجب عليك أن تنظر فقط إلى ليلى وأن تتوجّه إليها وألا تُدخل أحدًا غيرها في ذهنك؟ «وَمَا طَهَّرْتَهَا بالمَدَامعِ». ولم تُطهّر تلك العين بالبكاء. ما هو البكاء؟ البكاء هو الاستغاثة، الإنابة، التوجّه، التذكّر، واللجوء الكامل والقطعي نحو تلك الذات المقدّسة والحقيقة التوحيديّة التي تزيل كلّ التعلّقات من وجود الإنسان.
نتابع الحديث عن الشعر والمواضيع الأخرى، إن شاء الله، في الجلسة القادمة...
اللَهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد
- سورة التكوير (۸۱) الآيتان ۸-٩
