انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ

كيف نرى ليلى بعين تلوّثها رؤية الأغيار؟

3٬819
سنة 1428

ما علاقة أفعال الإنسان بالتوحيد الأفعالي؟ وكيف ينشأ الوجود عن الله: أهو انفصال أم تجلٍّ وظهور؟ ما دروس قصة مجنون ليلى في السير إلى الله وتطهير القلب؟ وما معنى قول الإمام الحسين «هيهات منا الذلة»؟ وكيف ينظر العارف إلى السلطة؟ وما حقيقة عالمية الإسلام وهل تقتضي التماشي مع العادات الخاطئة؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، مؤكدًا على الثبات على الحق وتنقية القلب مما سوى المحبوب.

أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ

الوصف:

ما علاقة أفعال الإنسان بالتوحيد الأفعالي؟ وكيف ينشأ الوجود عن الله: أهو انفصال أم تجلٍّ وظهور؟ ما دروس قصة مجنون ليلى في السير إلى الله وتطهير القلب؟ وما معنى قول الإمام الحسين «هيهات منا الذلة»؟ وكيف ينظر العارف إلى السلطة؟ وما حقيقة عالمية الإسلام وهل تقتضي التماشي مع العادات الخاطئة؟ يجيب سماحة آية الله السيد محمّد محسن الحسيني الطهراني رضوان الله عليه عن هذه الأسئلة، مؤكدًا على الثبات على الحق وتنقية القلب مما سوى المحبوب.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

أهمية استقامة المؤمن في طريق الحقّ

6
  • قيمة لا تُقدّر بثمن: قصة المرحوم العلامة والمطالعة

  • كنتُ قادمًا إلى طهران مع المرحوم العلامة الوالد، كنّا في الطائرة. كانت عينه قد أصيبت بمرض وكان من المقرّر أن يأتي إلى طهران لإجراء عمليّة جراحيّة، فقال لي: يقولون لي: ربمّا ابتُليتَ بهذه الأمور بسبب كثرة المطالعة وكثرة الكتابة، ليتك تقلّل من عملك أو كنت قد قلّلت منه. يا سيّد محسن! اعلم أنني لو قُطّعتُ إربًا إربًا، لن أتخلّى عن المطالعة والكتابة. العين لا شيء... هذا كلام كان يقوله رحمه الله. كان رفقاؤه يعلمون أنه لا يقول مزاحًا، ولم يكن بحاجة إلى التواضع أو المزاح.

  • وقد قلتُ سابقًا: لو علمتَ أن في يدك جوهرة، فلو قال كل العالم إنها خزفة أو خرزة رخيصة، فلن تستاء؛ «لَوْ کانَ فِى یدِک جَوْزَةٌ وَ قَالَ النَّاسُ فِى یدِک لُؤْلُؤَةٌ، مَا کانَ ینْفَعُک وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا جَوْزَةٌ وَ لَوْ کانَ فِى یدِک لُؤْلُؤَةٌ وَ قَالَ النَّاسُ إِنَّهَا جَوْزَةٌ مَا ضَرَّک وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا لُؤْلُؤَة»۱. لو قال كل الناس يا سيّد في يدك جوهرة، وأنت تعلم أنها خرزة رخيصة، خزف، خرزة حمار، وأنت ممسك بها بقوة وتقول إنّها جوهرة. إن كنت صادقًا، فافتح يدك! تعال ناقش وتكلّم.

  • "سلوني قبل أن تفقدوني": ثقة أهل الحق بعلمهم

  • كان الإمام الصادق عليه السلام يجلس ويقول من أراد فليأتِ للمناظرة، لم يكن يهرب. كان أمير المؤمنين عليه السلام يجلس في مسجد المدينة ويقول: من أراد فليأتِ وليناظر، اليهود والنصارى والمجوس، من مختلف الأقوام، تعالوا «سَلُونِى قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِى». كان يرفع رأسه شامخًا ولا يخجل؛ ولم يكن يطأطئ رأسه! بل يقول بصراحة: «سَلُونِى قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِى، فَإِنِّى بِطُرُقِ السَّمَاوَاتِ أَخْبَرُ مِنْکمْ بِطُرُقِ‌ الأَرْضِ»٢. ومهما سألوه، لم يكن يقول: لا أعلم. لو أنّ الإمام عليه السلام لم يُجب، لكان قال مثلنا: لقد حصل البداء في هذه المسألة، لذا سنجيب عنها لاحقًا. الإمام عليه السلام لم يقل: حصل البداء. يا للسخافة! لا أعلم، وأمثال هذا الكلام! بل تكلّم وثبت على كلامه. وأبناؤه كذلك حتّى الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه. الآن أيضًا الإمام المهدي يقول: «سَلُونِى قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِى». كلامه الآن هو نفسه كلام آبائه. لكنّ المصلحة الإلهيّة تقتضي أن يكون الإمام في غيبة. وعندما يظهر الإمام سيقول هذا الكلام نفسه بلا فرق. والإمام الباقر عليه السلام أيضًا يقول لأبي حمزة: «يا أبا حمزة يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا وأنت بطرق السماء أجهل منك بطرق الأرض فاطلب لنفسك دليلا»!٣ الأئمة عليهم السلام كانوا جميعًا هكذا، لماذا؟ لأنّ في أيديهم جوهرة. وعندما تكون هناك جوهرة، فليأتِ من يشاء ليناقش وليسأل عن مسألة أو حكم أو فتوى أو دلالة أو إرشاد، لا فرق، لأنّ في يده جوهرة. أمّا أنا فلا، لأنّ في يدي خرزة رخيصة، جوزة. ولكنّي أضع نفسي مكان الإمام الصادق وموسى بن جعفر والإمام السجاد عليهم السلام، فعندما أفتح يدي ويعلم الجميع أنّ في يدي خرزة رخيصة، لن يبقى لهذا الدكّان زبون. فإذن يجب أن أبقي يدي مغلقة دائمًا وألزم الصمت، لا أكتب شيئًا، ولا أقول شيئًا، ولا أتحدّث مع أحد، وفقط آتي وأذهب هكذا، أو أصلّي جماعة، أو لنفترض أجلس ليُقبّلوا يدي، ولكن عندما أتكلّم، ينكشف أمري:

    1. بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ٢٩٩
    2. ينابيع المودة: ٣ / ٢٠٨ وص ٢٢٣.
    3. الكافي: ج ١، ص ١٨٤، ح ١٠.
/ 380