انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

موقع الإنسان من الله وفقره إليه

حدود خوارق العادات عند العرفاء

0
سنة 1428

كيف هي رؤية أهل المعرفة والتوحيد لارتباط الإنسان بالله وموقعه، مقارنةً بسائر الرؤى؟ وماذا ستكون نتيجة ومآل المدرستين؟ يتناول سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في شرحه لفقرة «أدعوکَ يا سَيِّدِى بِلِسانٍ قَد أَخرَسَهُ ذَنبُهُ...» من دعاء أبي حمزة الثمالي للإمام السجاد عليه السلام، تلك المسائل كما يتطرق إلى المقارنة بين طهارة أولياء الله وبراءة الأطفال الرضّع، وتوضيح مفهوم الطهارة المطلقة للمعصومين عليهم السلام، وانعكاسها في حياتهم السياسيّة، وتسليمهم للمشيئة الإلهيّة. كلمات مفتاحيّة: الطهارة المطلقة، مقامات العارفين، موقع الإنسان الحقيقي من الله، طهارة المعصوم، براءة الطفل، التواضع الكاذب، التسليم للمشيئة الإلهيّة، خوارق العادات، السياسة الإلهيّة.

موقع الإنسان من الله وفقره إليه

8
  • قصة المجلس العجيب: هل تكفي الخوارق والعلوم الغريبة للوصول إلى الله؟

  • ذات مرّة، دُعيتُ بالإجبار إلى مجلسٍ ما، كان إجبارًا، يعني وُضِعْتُ في موقفٍ حرج، ودُعيتُ إلى مجلس. والذين كانوا في هذا المجلس، كان كلّ واحدٍ منهم شيئًا مهمًّا في نظر نفسه، والحالات التي كانت لديهم، التخصّصات التي كانت لديهم، الفنون التي كانت لديهم، كلّ واحدٍ منهم كان رقمًا ولم يكونوا كفّارًا! كلاّ يا عزيزي! كانوا مؤمنين، كانوا شيعة، كان بينهم أهل فضل وأهل علم، كانوا ذوي خصائص، فهل تلتفتون؟ كانت لديهم ارتباطات، وكانت تُكْشَفُ لهم مسائل، وكانت لديهم [قدرات في] مسائل. من جملة المواضيع التي طُرِحَتْ في تلك الجلسة، المسألة الفلانية التي وردت في الكتاب الفلاني لأحد علماء الرياضيات القدامى قبل ألف عام، العبارة كانت عبارةً مُبْهَمَة ولا تُؤَدّي ذلك المعنى، «والآن لِنَرَ ما هو مقصود هذا العالم الذي كان في زمن أفلاطون، في زمن سقراط، من هذه العبارة التي نقلها؟» في نفس المكان، أحد المرتبطين بتلك المسائل وهذه الأمور، جاء فورًا وأحضر روح ذاك العالم نفسه ووضع الخطّ، وصحّح ذلك، وقال: «مقصودي هو هذا». وهو صحيحٌ أيضًا، ليس كذبًا، فهذه الأمور ليست كذبًا، هو نفسه جاء وأحضر روح ذلك الرجل، ولن أفصّل أكثر؛ لأنّني لا أنوي أن أتحدّث كثيرًا حول هذه المسألة، فقد أحضر روح هذا الرجل. وفي هذه الأثناء، كان أحد أرحام أحد الحاضرين هناك يُعاني من مرضٍ في الكُلْيَة، وكان جميع الأطباء قالوا إنّه يجب أن تُجْرَى له عمليّة، وأنّه مصاب بالسرطان، وإذا لم تُجْرَ العمليّة خلال أسبوعٍ فسيَنْتَقِلُ المرض إلى الكلية الأخرى أيضًا ويُعَطِّلُها، وكانوا قد أعطوه مهلة، وحُجِزَ له موعدٌ في المستشفى أيضًا. فارتبط أحد هؤلاء الحاضرين هناك فورًا بجالينوس الطبيب الذي كان حيًّا قبل ألفٍ ونيفٍ من السنين في زمن عيسى عليه السلام، فأعطى جالينوس وصفةً: «يجب أن يُنْقَعَ النبات الفلاني والنبات الفلاني لمدّة أسبوعٍ صباحًا ومساءً ويُسْقَى له، كوبين يوميًا، ولا حاجة لعمليةٍ ولا لأمثالها وهذه الأمور أيضًا، لا شيء!» أنا لم أعُدْ أعلم ماذا حدث، لم أذهب لأتابع. ولكن بعد أسبوعٍ، وبالصدفة سألتُ، فقالوا: إنّ المريض قد شُفِيَ، والعمليّة وهذه الأمور كلّها ذهبت أدراج الرياح، وهو الآن يمشي في الشارع، ولا يشكو شيئًا. فهذه الأمور موجودة، لا نقول إنّها غير موجودة، هذه الأمور لها واقع، ولكن ماذا؟ عندما خرجتُ من ذلك المجلس، استغرق الأمر حوالي ساعة ونصف أو ساعتين، شعرتُ وكأنّ جبلاً على كتفيّ وعلى رأسي، ولَعَنْتُ نفسي مائة مرّة ـ وهذه القصة حدثت قبل سنوات، ربما قبل عشر أو اثنتي عشرة سنة، ليست الآن، منذ وقت طويل مضى ـ لَعَنْتُ نفسي مائة مرّة: لماذا دخلت أصلاً إلى مثل هذا المكان؟! لماذا دخلت في مثل هذا الشيء؟ حسنًا، لقد ذكرتُ أنّني وُضِعْتُ في موقفٍ حرج، ولم يكن سيّئًا أيضًا، على كلّ حال، كان هذا أيضًا مشهدًا، كان فيلمًا نشاهده، على كلّ حال، كانت هاتان المسألتان من تلك الأمور، وكانت هناك أشياء أخرى أيضًا، ماذا يعني ذلك ماذا؟! يعني أن يأتي الإنسان ويضع مساره في مثل هذه المواضيع ومثل هذه المسائل، ثمّ يصل إلى نتيجة أيضًا؟ وسمعتُ فيما بعد أنّ أحد الأفراد الذين حضروا هناك، قال في المرض الذي توفي فيه: «ليتني لم أقضِ عمري في هذه الأمور، ولم أحرم نفسي من تلك المواهب ذات الدرجات العالية، ولم أستخدم ذلك الاستعداد الذي وهبه الله للوصول إلى تلك المراتب في هذه الأمور التافهة واللغو واللهو!» ـ كان هذا تعبيره ـ هذا كان أقوى من الآخرين، ثمّ توفي وانتقل إلى رحمة الله. انظروا، الإنسان بعد ثمانين عامًا، وهذه الأمور ليست قليلة أيضًا، يعني واحدة من هذه المسائل غير موجودة الآن في الدنيا، واحدة من هذه المسائل غير موجودة الآن في عالم الطب، إذا كانت موجودة فدلّوني عليها، ليست موجودة، الواقع هو هذا. لقد ذكرتُ أنّ الأشياء التي رأيتها هناك، بعضها لا يُمكن قوله، الآن هذه الأشياء التي كانوا يقولونها، كانت أقلّ ما كان موجودًا، وكانت هناك مسائل أخرى أيضًا، ولكن ماذا يعني ذلك؟ كم جلبت هذه المواضيع من نورانيّة للإنسان؟ كم فتحت هذه المسائل الطريق للإنسان؟ كم أظهرت الله؟ كم أظهرت الله؟ كم حصّلت على معرفةٍ بالله؟ متى؟ أن نحلّ المسألة الفلانية، ومن أجلها نذهب ونُحْضِرُ الروح ونأتي بها وكذا وهذه الأمور، فماذا يعني ذلك؟! أو أن نأتي بالدواء الفلاني ونقوم به، لعلّ مصلحة هذا الإنسان كانت تقتضي أن تُجْرَى له العمليّة، من قال إنّ ذلك مطلوب؟