انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

موقع الإنسان من الله وفقره إليه

حدود خوارق العادات عند العرفاء

0
سنة 1428

كيف هي رؤية أهل المعرفة والتوحيد لارتباط الإنسان بالله وموقعه، مقارنةً بسائر الرؤى؟ وماذا ستكون نتيجة ومآل المدرستين؟ يتناول سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في شرحه لفقرة «أدعوکَ يا سَيِّدِى بِلِسانٍ قَد أَخرَسَهُ ذَنبُهُ...» من دعاء أبي حمزة الثمالي للإمام السجاد عليه السلام، تلك المسائل كما يتطرق إلى المقارنة بين طهارة أولياء الله وبراءة الأطفال الرضّع، وتوضيح مفهوم الطهارة المطلقة للمعصومين عليهم السلام، وانعكاسها في حياتهم السياسيّة، وتسليمهم للمشيئة الإلهيّة. كلمات مفتاحيّة: الطهارة المطلقة، مقامات العارفين، موقع الإنسان الحقيقي من الله، طهارة المعصوم، براءة الطفل، التواضع الكاذب، التسليم للمشيئة الإلهيّة، خوارق العادات، السياسة الإلهيّة.

موقع الإنسان من الله وفقره إليه

16
  • قصة عين العارف والمشيئة الإلهيّة: التسليم يسبق الكرامة

  • نحن في زمن المرحوم العلامة كنّا نرى أمثال هذه المسائل، يعني قضايا كان فيها مثلاً ضغطٌ ما، ضائقةٌ ما، أمرٌ ما، كان على وشك الحدوث، ثمّ مثلاً، كان يحدث بطريقةٍ ما، مثلاً أن يدعو أحدٌ أو يفعل أحدٌ شيئًا، كنّا نرى أنّ المرحوم العلامة يأتي مباشرةً ويقف بوجه القضيّة، «من أعطاك الحقّ لتقوم بهذا العمل؟! من قال لك؟! فاذهب وشأنك! هذه المسألة ستحدث بهذا الشكل وهذا الشكل وهذا الشكل». أنا بنفسي كنتُ مطّلعًا على قضيةٍ سأرويها للرفقاء ـ هل مرّت ساعة؟ مضى على مرورها خمس دقائق! حسنًا، سأقول هذه القضية تاركًا بقيّة الكلام لمجلسٍ آخر ـ لقد أُصيب المرحوم العلامة بمرضٍ في العين ـ لم أقُلْ هذا حتّى الآن ـ أُصيب بمرضٍ في العين، وأصابها تمزّقٌ في الشبكيّة والغشاء وهذه المواضع، وكان من المقرّر أن تُجرى له عمليّة، فجاؤوا إلى طهران، وكان هناك أُناسٌ مختلفون يُبدون آراءً مختلفة، أحدهم يقول: «يا سيّد، يمكن إجراء العمليّة هنا»، وآخر يقول: «لا يمكن». حتى أنّنا ذهبنا مرّة إلى مكانٍ ما، فقال أحد الأطباء: «يا سيّد، بالنسبة لكم، حيث نعلم أنّ الإمكانية متوفّرة لكم، اذهبوا أصلاً إلى الخارج»، هو نفسه صرّح وقال: «اذهبوا إلى الخارج و...» أولئك الأفراد الذين كانوا معنا وكانوا، كما يُصطلح، يتابعون مسألته هذه، ذهبوا وتابعوا هذه القضيّة، ذهبوا وتابعوا هذه المسألة. بعض الذين كانت لديهم حالات حينها وكانت لديهم خوارق، وربّما كانوا يتمتّعون ببعض القدرات في بعض المسائل، فتأثّروا جدًّا وجاؤوا ليشفوا عينه بطريقة غير عاديّة. كنتُ في خدمته في السيارة ونحن ذاهبون، فقال لي: «فلان! لقد شُفِيَتْ عيني». قلتُ: «آه، عجبًا!» قال: «إنّني أرى كلّ شيء». أدركتُ أنّ القضيّة تنبع من مكانٍ آخر. قال: «إنّني أرى كلّ شيء ولا توجد أيّة مشكلة». قال لي هذا الكلام، فنظرتُ إليهم وابتسمتُ، هذا فقط، نظرتُ واستغربتُ، حسنًا، هذا عجيبٌ جدًّا. بعد دقيقتين قال: «آه، لقد زال الشفاء، وعادت العين كما كانت سابقًا». والآن لم يقل إنّني أنا من فعل ذلك أي أعدتُ المرض، هذا لم يقله بعد. أنا لم أضحك حينها، عفوًا، عندما قال: «آه، لقد عادت»، قلتُ في نفسي: إنّ القضية تغيّرت، وابتسم.