انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

موقع الإنسان من الله وفقره إليه

حدود خوارق العادات عند العرفاء

0
سنة 1428

كيف هي رؤية أهل المعرفة والتوحيد لارتباط الإنسان بالله وموقعه، مقارنةً بسائر الرؤى؟ وماذا ستكون نتيجة ومآل المدرستين؟ يتناول سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الحسينيّ الطهراني رضوان الله عليه في شرحه لفقرة «أدعوکَ يا سَيِّدِى بِلِسانٍ قَد أَخرَسَهُ ذَنبُهُ...» من دعاء أبي حمزة الثمالي للإمام السجاد عليه السلام، تلك المسائل كما يتطرق إلى المقارنة بين طهارة أولياء الله وبراءة الأطفال الرضّع، وتوضيح مفهوم الطهارة المطلقة للمعصومين عليهم السلام، وانعكاسها في حياتهم السياسيّة، وتسليمهم للمشيئة الإلهيّة. كلمات مفتاحيّة: الطهارة المطلقة، مقامات العارفين، موقع الإنسان الحقيقي من الله، طهارة المعصوم، براءة الطفل، التواضع الكاذب، التسليم للمشيئة الإلهيّة، خوارق العادات، السياسة الإلهيّة.

موقع الإنسان من الله وفقره إليه

14
  • قصة الحج البسيط: هل السعادة في القصور أم في البساطة والقرب من الله؟

  • قبل عامين، وُفِّقنا لرحلةٍ، كانت خاصّة، كنّا مع ثلاثة أو أربعة من الأصدقاء، وتشرّفنا بالحجّ. وفي أيام مِنى وعرفات تحرّكنا وأحرمنا وذهبنا إلى مِنى، فنحن لم نذهب ليلة التاسع إلى عرفات، فليلة التاسع يُستحبّ أن يكون الإنسان في مِنى لا في عرفات، ويذهب نهارًا إلى عرفات، وأهل السنّة يذهبون ليلاً إلى مِنى والحقّ معهم. ذهبنا إلى هناك، ثمّ ذهبنا صباحًا إلى عرفات، كنّا هناك ظهرًا، وعدنا ليلاً مشيًا، كلّ هذا كنّا نذهب إليه مشيًا. نحن في هذه الأربعة أو الخمسة أيام التي كنّا فيها، لم يدخل رأسنا تحت خيمةٍ أصلاً، كنّا ننام مع هؤلاء الناس، ونستيقظ مع هؤلاء الناس، لم يكن معلومًا أصلاً أين نحن؟ هل نحن على الأرض؟ في السماء؟ أين؟ أصلاً في أيّ شيءٍ نحن؟ وكنّا مسرورين جدًا أيضًا، ولم يحدث شيءٌ أبدًا! لا شيء! لم يحدث شيءٌ أبدًا! كأنّ شيئًا لم يكن. ليس لأنّه لم يكن [مكان]، كانوا يقولون: «المكان الفلاني، المكان الفلاني»، قلنا: «لا يا عزيزي! سننام هنا». كانوا يفرشون لنا أغطية، وكنا مع بعض الرفاق ننام هناك ليلاً، وكان بجانبنا واحدٌ أسود وواحدٌ أبيض وواحدٌ أصفر وأحمر وكلّ من شاء كان يأتي ويذهب، والخلاصة أنّه مضى الأمر. ومن الجانب الآخر، كانت هناك قصورٌ في نفس المكان تبدو للعيان، كان الضيوف والأمراء والأشراف وغيرهم يأتون وكانوا هناك، وكانوا يُستقبلون باستقبالاتٍ خاصةٍ وهذه الأمور، استقبالاتٍ ملوكية، هم أيضًا...! لم يتّضح لنا في النهاية هل كانوا هم أسعد أم نحن كنّا أسعد؟! الخلاصة، لم تتّضح لنا القضية كثيرًا.

  • نداء من العرش أم انشغال بالحديد والزخرف؟ كيف نبيع الكيمياء بالخزف الرخيص؟

  • أن ينادى الإنسان من العرش، كما قال الشاعر: 

  • ندانمت که در این جایگه چه افتاده است***تو را ز کنگره عرش می‌کنند صفیر
  • أي: لا أعلم ماذا حلّ بك في هذا المكان *** إنّهم يصفرون لك ويدعونك من شُرُفات العرش.

  • من ذلك المكان الذي لا وجود للعقل فيه أصلاً، يأتي الإنسان ليرى أنّ هذا مبنى، وذلك المصباح نوره [قوي]، وتلك المروحة، وذلك الجزء، وذلك الشيء الفلاني وهذه الأمور، ينسى كلّ هذه [المعاني السامية]، ويُقَيِّدُ نفسه بحفنةٍ من قطع الحديد وحفنةٍ من الزخرف والبريق وهذه الأمور، ما هذا؟ هذا هو الخسارة والضياع، وبيع الكيمياء بالخَزَف الرخيص! الكيمياء وليس الذهب! فالذهب ليس شيئًا! الكيمياء والإكسير، ذلك الذي يضعه الإنسان فيُحَوِّلُ المعدن الرخيص إلى ذهب.