انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

0
الجلسات

ما هي حقيقة الإيمان؟ وما هو الفارق بينه وبين الإسلام؟ ما هي الظروف الصعبة التي عانى منها الإمام الهادي عليه السلام في عصره؟ وكيف كان يتعامل المتوكّل مع أهل البيت وشيعتهم لا سيّما الإمام الهادي عليه السلام؟ بأيّة طريقة قُتل المتوكّل؟ وكيف صارت أحوال الشيعة بعده؟ ما هي الأوضاع التي عاشتها سامراء في عصر الإمام الهادي؟ وكيف تمّت ظروف شهادته عليه السلام؟ ما هي السياسات التي اتّبعها العبّاسيون من أجل التضييق على الأئمّة؟ وكيف كانوا عليهم السلام يسعون للحفاظ على الدين رغم كلّ الظروف؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

3
  • يقول صلّى الله عليه وآله وسلّم:  «الإيمانُ ما وَقَّرتهُ القُلوبُ»؛ وَقَّرَه: أي استَحكَمه وجَعَلَ لَهُ سُكنى وشَدَّده وأحكَمَهُ وأتَقنَهُ. وَقَّرهُ يعني أحكمه ومكَّنه وراعى مختلف أبعاده. فعندما يستولي الإيمان على القلب ويتمكّن منه، وتُصدّق به الجوارح والأعضاء، فإنّ لسان المؤمن سينطق بحسب ما يتوافق مع هذا الإيمان، وستسمع أذنه بحسب ما ينسجم معه، وتتحرّك يده وقدمه على أساسه؛ وهذا هو معنى الإيمان. وأمّا الإسلام، فهو ما يجري على اللسان فقط، وبفضله تترتّب أحكام النكاح وغيرها من الأحكام الإسلاميّة الظاهريّة. أجل، توجد في القرآن المجيد آيات يكون فيها الإسلام بمعنى الإيمان، لكنّ المراد منه مصطلح آخر. وأمّا في هذا الموضع، فالإسلام ـ الذي يعني هنا التسليم الظاهريّ ـ هو مصطلح وضعه الله العليّ الأعلى ـ بناءً على هذه الآية القرآنيّة ـ في مقابل الإيمان. لكن، حينما يكون الإسلام يفيد نفس معنى الإيمان، فإنّ المراد منه الإسلام الذي يُؤثّر في القلب، وتسري فيه مرتبة الانقياد والتسليم والطاعة من الظاهر إلى الباطن؛ ففي هذه الحالة، يتطابق معنى الإسلام مع معنى الإيمان.

  • حياة الإمام الهادي عليه السلام وظروف عصره الصعبة

  • طبقًا لبعض الروايات، فإنّ اليوم هو يوم شهادة الإمام العاشر.. الإمام عليّ النقيّ عليه السلام، حيث ذكر البعض أيضًا أنّ ولادته كانت في الثاني من شهر رجب، حيث جاء في الدعاء الذي نقرأه في أيّام رجب:

  • «اللهمّ إنّي اسألك بالمولودين في رجب محمد بن عليّ الثاني وابنه عليّ بن محمد المنتجب».۱

  • فمن كان من الأئمّة اسمه محمّد بن عليّ الأوّل ؟ كان اسم الإمام الباقر محمّد واسم أبيه عليّ؛ فيكون إذن هو محمّد بن عليّ الأوّل. ومحمّد بن عليّ الثاني الموجود لدينا هو الإمام الجواد الذي كان اسمه محمّد، واسم أبيه عليّ بن موسى الرضا؛ وعليه، فقد جاء في هذا الدعاء: "المولودان في رجب محمّد بن عليّ الثاني..."، والمراد منه الإمام الجواد الذي ذكر البعض أنّ ولادته عليه السلام كانت في العاشر من شهر رجب،٢ وابنه عليّ بن محمّد، وهو الإمام عليّ النقيّ عليه السلام.

    1. مصباح المتهجّد وسلاح المتعبّد، ج ٢، ص ۸۰٥.
    2. إقبال الأعمال (الطبعة القديمة)، ج ٢، ص ٦٥٣.