انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

0
الجلسات

ما هي حقيقة الإيمان؟ وما هو الفارق بينه وبين الإسلام؟ ما هي الظروف الصعبة التي عانى منها الإمام الهادي عليه السلام في عصره؟ وكيف كان يتعامل المتوكّل مع أهل البيت وشيعتهم لا سيّما الإمام الهادي عليه السلام؟ بأيّة طريقة قُتل المتوكّل؟ وكيف صارت أحوال الشيعة بعده؟ ما هي الأوضاع التي عاشتها سامراء في عصر الإمام الهادي؟ وكيف تمّت ظروف شهادته عليه السلام؟ ما هي السياسات التي اتّبعها العبّاسيون من أجل التضييق على الأئمّة؟ وكيف كانوا عليهم السلام يسعون للحفاظ على الدين رغم كلّ الظروف؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

16
  • في ذلك الوقت، كان الإمام عليّ الهادي عليه السلام حبيس منزله، فلم يتمكّن الناس من زيارته؛ مع أنّه كان هو الإمام! وفي بعض الأحيان، كانوا يأتون لزيارته ويعودون بسرعة؛ إذ لو أطالوا المكوث عنده، لأصبحوا موضع اتّهام من قبل السلطة؛ وكان الإمام يقول: «سألت عن مسألتك؟ اذهب، إنّي أخاف على نفسك، إنّني أخاف عليك، فلا تبق هنا كثيرًا!».۱

  • سياسة التضييق على الأئمّة عليهم السلام في العصر العبّاسي

  • و بعد الإمام الهادي، شدّدت الحراسة أكثر على الإمام العسكريّ، فكان عليه السلام يُقلّل الخروج، ولم يقدر أحد على رؤيته بتاتًا، اللهمّ، إلاّ في الوقت الذي يخرج فيه لصلاة العيد أو صلاة الجمعة أو ما شابه ذلك. ويُقال إن الله قدّر ذلك حتّى يعتاد الناس تدريجيًّا مع اقتراب الغيبة الكبرى على احتجاب أئمّتهم، ولا تكون هذه الغيبة بالنسبة إليهم غريبة جدًّا.٢

  • إنّ كلمات الإمام عليّ الهادي عليه السلام مسطّرة في الكتب، كما أنّ الفقهاء يستفيدون من هذه الكلمات في باب الروايات، غير أنّ مقدراها يسير جدًّا؛ سواء في المسائل الأخلاقيّة، أو التفسيريّة، أوما يرتبط بمختلف مراحل الحديث الفقهي. ولماذا هي قليلة؟ لأنّ الإمام لم يكن يتحدّث إلى أحد، ولم يكن أيّ أحد قادرًا على رؤيته، وكان ذلك يحدث في حالات نادرة جدًّا. لقد كانت ظروف ذلك العصر بالغة العسرة، وكلّ من كان يزور الإمام، ولو زيارة بسيطة، كان يصير موضعًا للتهمة، ويتعرّض بيته وماله وأولاده للمضايقة والملاحقة؛ ولذلك، كان الناس يخافون! فإذا لم يكونوا قادرين على رؤيته، فعلى من كان الإمام سيعرضه أحاديثه؟! وهكذا أيضًا حتّى بالنسبة للمقدار الذي كان يذكره عليه السلام، فإنّهم كانوا يخافون من نقله إلى شخص آخر؛ إذ كان يجب على الناقل أن يقول: «سَمِعتُ مِن عَليِّ بنِ مُحَمَّدٍ»، في حين أنّه كان يخاف أن يقول ذلك، ولا يستطيع قوله!

  • ففي زمن الإمام موسى بن جعفر، لم يكن الناس يجرؤون على أن يقولوا في الأحاديث التي كانوا يسمعونها وينقلونها عنه: «سَمِعتُ مِن مُوسَى بنِ جَعفَرٍ»، بل كانوا يقولون: «سَمِعتُ مِنَ العَبدِ الصّالِح»، حيث تجدون الآن في العديد من الروايات أنّ سلسلة السند تنتهي إلى العبد الصالح؛ والعبد الصالح هو الإمام موسى بن جعفر، حيث يعلم الفقهاء بأجمعهم أنّهم لم يكونوا في ذلك العصر يجرؤون على بيان المراد من «العَبدِ الصالِح»!

    1. الخصال، ج ٢، ص ٣٩٢: «ثمّ قال عليه السلام: "ودّع واخرُج، فلا آمّنُ عَلَيكَ!"»
    2. ذُكرت نبذة عن حياة الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام في محاضرات السالك البصير، المحاضرة الثالثة.