انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

0
الجلسات

ما هي حقيقة الإيمان؟ وما هو الفارق بينه وبين الإسلام؟ ما هي الظروف الصعبة التي عانى منها الإمام الهادي عليه السلام في عصره؟ وكيف كان يتعامل المتوكّل مع أهل البيت وشيعتهم لا سيّما الإمام الهادي عليه السلام؟ بأيّة طريقة قُتل المتوكّل؟ وكيف صارت أحوال الشيعة بعده؟ ما هي الأوضاع التي عاشتها سامراء في عصر الإمام الهادي؟ وكيف تمّت ظروف شهادته عليه السلام؟ ما هي السياسات التي اتّبعها العبّاسيون من أجل التضييق على الأئمّة؟ وكيف كانوا عليهم السلام يسعون للحفاظ على الدين رغم كلّ الظروف؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

11
  • فقال الإمام: «ماذا تريد؟».

  • قال: «أُمرتُ بتفتيش بيتك».

  • فقال الإمام: «اذهب، وفتّش».

  • ففتّش جميع الغرف، ورجع عند الإمام، فقال له عليه السلام: «ليس لدينا غير تلك البدرتين وذينك الكيسين؛ والسلاح موضوع تحت ذلك اللحاف، فخذه؛ وسيفي أيضًا موجود هنا!»؛ فلم يجد شيئًا!

  • [بعد أن أُخذت أموال الإمام إلى المتوكّل كان اسم والدة المتوكّل وختمها موضوعين على الكيس، فاستدعى المتوكّل والدته وسألها عن الأمر، فأجابت والدته:]

  • «كنتَ مريضًا، فنذرتُ، فشُفيتَ؛ وحينئذ، أرسلت إليه هذا الكيس».

  • فتبيّن أنّ الإمام لم يكن حتّى ذلك الوقت قد لمس ذلك الكيس أبدًا؛ والمتوكّل أيضًا لم يلمسه، بل وضعه جانبًا، وقال: «افتحوا الكيس الآخر!»، فلمّا فتحوه، وجدوا فيه أربعمائة دينار أو أربعمائة درهم؛ وكان مالاً قليلاً، فأضاف المتوكّل بدرة أخرى إليه، وأعطاها لحاجبه سعيد، وقال له: «احمل الكيسين مع ذلك السيف، واذهب بهما إلى الإمام، واعتذر منه». فجاء سعيد إلى الإمام، ودخل وقال: "يا ابن رسول الله، عَزَّ عَلَيَّ بِدُخُولِي عَلَيْكَ دَارَكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ، وَلَكِنّ المأمور معذور»، فقال الإمام: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾؛۱ فهكذا أجابه عليه السلام.٢

  • أشعار الإمام الهادي عليه السلام في مجلس المتوكّل

  • مرّة أخرى، سعوا إلى الوشاية بالإمام عند المتوكّل بأنّه يتآمر عليه، ويعدّ العدّة لذلك، فأرسل المتوكّل في منتصف الليل عدّة رجال من أولئك الغلمان الأتراك قائلاً: «اذهبوا إلى بيت ابن الرضا، وأحضروه إلى هنا كيفما كان الحال الذي وجدتموه عليه!». فداهموا منزل الإمام في منتصف الليل، فوجدوه عليه السلام في غرفة مغلقة من الداخل، يرتدي مدرعة من صوف، وعلى رأسه قلنسوة من صوف أيضًا، وجالسًا في تلك الغرفة على الرمل (أي على الحصباء) منهمكًا في قراءة القرآن.

  • فقالوا: «أجب الخليفة، قم بنا إلى الخليفة!»، فقال الإمام: «ألبسُ ثيابي!»، فقالوا: «لا! هكذا، أمرنا الخليفة أن نأتي بك هكذا!». فأحضروه عليه السلام إلى الخليفة بتلك الهيئة، وقال الغلمان: «لقد فتّشنا المنزل كلّه، فلم يكن فيه سلاح ولا مال ولا أوراق»، قال: «على أيّ حال رأيتم ابن الرضا؟»، قالوا: «كان منهمكًا في قراءة القرآن، وجالسًا على الأرض في غرفة»، فقام المتوكّل ـ الذي كان مشغولاً بشرب الخمر ـ بالتفكير قليلاً، ثمّ فسح للإمام مكانًا بجانبه، وقال له: «تعال، تعال اجلس بجانبي!»، فذهب عليه السلام إليه، فأظهر المتوكّل له بعض التواضع، وقال له: «حسنًا، تفضّل واشرب من خمرنا هذه!»، وقدّمها للإمام.

    1. سورة الشعراء، الآية ٢٢۷.
    2. الخرائج والجرائح، ج ٢، ص ٦۷۷؛ إعلام الورى بأعلام الهدى، ص ٣٦۱.