انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

0
الجلسات

ما هي حقيقة الإيمان؟ وما هو الفارق بينه وبين الإسلام؟ ما هي الظروف الصعبة التي عانى منها الإمام الهادي عليه السلام في عصره؟ وكيف كان يتعامل المتوكّل مع أهل البيت وشيعتهم لا سيّما الإمام الهادي عليه السلام؟ بأيّة طريقة قُتل المتوكّل؟ وكيف صارت أحوال الشيعة بعده؟ ما هي الأوضاع التي عاشتها سامراء في عصر الإمام الهادي؟ وكيف تمّت ظروف شهادته عليه السلام؟ ما هي السياسات التي اتّبعها العبّاسيون من أجل التضييق على الأئمّة؟ وكيف كانوا عليهم السلام يسعون للحفاظ على الدين رغم كلّ الظروف؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

10
  • مرض المتوكّل، حيث ورد في الروايات أنّه ظهر في جسده خُراج؛ وهو ما يخرج بالبدن من القروح، وتلك الدمّل التي تنتفخ كثيرًا، ويتجمّع فيها القيح، ويشتدّ أمرها لدرجة أنّها تكاد تقتل صاحبها. فقال الفتح بن خاقان: «لو أرسلت إلى هذا الرجل، فلربّما كان لديه دواء يستطيع أن يُعالجك به؛ وقد رأينا منه نظائر هذه الأشياء!»، ونذرت والدة المتوكّل أيضًا أن ترسل شيئًا إلى الإمام إذا شُفي ابنها.

  • فقال المتوكّل: «لا بأس، ابعثوا إليه!»، فأرسلوا إلى الإمام أنّ المتوكّل قد أصابه مرض كذا، فهل يوجد لديكم دواء؟ فقال الإمام: «خُذُوا كُسْبَ‌ الْغَنَمِ، فَدِيفُوهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ، وَضَعُوهُ عَلَى الْخُرَاج».

  • فجاؤوا إلى المتوكّل وأخبروه بذلك، وأراد بعض الحاضرين أن يسخروا قليلاً ممّا قاله [الإمام]! فقال الفتح بن خاقان: «إنّها مجرّد تجربة، ولا ضرر من فعل ذلك!». فأمروا بإحضار الكُسب، وخلطوه بماء الورد، ووضعوه على الجرح، وربطوه، وبعد مدّة، انفتح وخرج ما كان فيه، وشُفي.

  • فأرسلت والدة المتوكّل إلى الإمام بدرةً من الذهب (كيسًا من الذهب) فيه عشرة آلاف دينار، وقد ختمته بيدها؛ وظلّت هذه البدرة في بيت الإمام مدّة طويلة.

  • كان البعض يسعى باستمرار إلى الوشاية بالأئمّة ومنزلتهم عند الخلفاء، فكثُرت الوشاية ضدّ حضرة الإمام جعفر الصادق عليه السلام، وضدّ حضرة موسى بن جعفر، وضدّ حضرة الجواد، وضد حضرة الإمام عليّ الهادي؛ فكانوا يأتون، ويقولون: «إنّكم غافلون عن أنّ هؤلاء صاروا أقطابًا، وتأتيهم الأموال من كل حدب وصوب، وتُحضر إليهم الأموال من بيت المال، وتُرسل إليهم الأسلحة، وتُبعث إليهم الرسائل؛ وهم عازمون على الخروج على جهاز الحكم!»؛ ولهذا، كانوا يرسلون إلى الأئمّة باستمرار، ويأتون بهم، ويحبسونهم، ويسجنونهم، ثمّ يُطلقون سراحهم، حيث كانت تحدث هذه الأمور على الدوام في فترة خلافة بني العبّاس.

  • واستمرّ الأمر بهذا النحو في زمن الإمام الهادي عليه السلام؛ إذ كانوا يأتون إلى المتوكّل، ويسعون بالوشاية؛ فوشوا إليه بأنّ أموالاً وأسلحة كثيرة قد أُحضرت إليه عليه السلام من قمّ، وأنّه يعتزم الخروج عليك!

  • وفي منتصف الليل، قال المتوكّل لأحد غلمانه وحجّابه يُدعى سعيد: «اذهب الآن، وفتّش بيت الإمام وتعال، وأحضر لي كلّ ما تجده من مال وسلاح». فوضع سعيد سلّمًا، وصعد إلى سطح بيت الإمام، ووضعه في البيت؛ وبينما كان ينزل من درجات السلّم، كانت أرجل هذا السلّم تهتزّ، فظلّ بنفسه نفسه متحيّرًا، حيث لم يكن على علم بوضع البيت؛ فناداه الإمام: «(لماذا تنزل هكذا؟!) تَوَقَّفْ حَتَّى تُؤْتَى بِالْمِصْبَاحِ». فأتوه بمصباح أو شمعة، فنزل.