انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

3٬000
الجلسات

ما هي حقيقة الإيمان؟ وما هو الفارق بينه وبين الإسلام؟ ما هي الظروف الصعبة التي عانى منها الإمام الهادي عليه السلام في عصره؟ وكيف كان يتعامل المتوكّل مع أهل البيت وشيعتهم لا سيّما الإمام الهادي عليه السلام؟ بأيّة طريقة قُتل المتوكّل؟ وكيف صارت أحوال الشيعة بعده؟ ما هي الأوضاع التي عاشتها سامراء في عصر الإمام الهادي؟ وكيف تمّت ظروف شهادته عليه السلام؟ ما هي السياسات التي اتّبعها العبّاسيون من أجل التضييق على الأئمّة؟ وكيف كانوا عليهم السلام يسعون للحفاظ على الدين رغم كلّ الظروف؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

الوصف:

ما هي حقيقة الإيمان؟ وما هو الفارق بينه وبين الإسلام؟ ما هي الظروف الصعبة التي عانى منها الإمام الهادي عليه السلام في عصره؟ وكيف كان يتعامل المتوكّل مع أهل البيت وشيعتهم لا سيّما الإمام الهادي عليه السلام؟ بأيّة طريقة قُتل المتوكّل؟ وكيف صارت أحوال الشيعة بعده؟ ما هي الأوضاع التي عاشتها سامراء في عصر الإمام الهادي؟ وكيف تمّت ظروف شهادته عليه السلام؟ ما هي السياسات التي اتّبعها العبّاسيون من أجل التضييق على الأئمّة؟ وكيف كانوا عليهم السلام يسعون للحفاظ على الدين رغم كلّ الظروف؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

7
  • نهاية المتوكّل وتحسّن الأوضاع في عهد المنتصر

  • أمّا المنتصر، ابن المتوكّل، فكان على عكس أبيه، فقد تلطّف بآل أبي طالب كثيرًا وأحسن إليهم إحسانًا جمًّا، وأعاد إليهم فدكًا، والتي كان عمر بن عبد العزيز قد أرجعها في أوّل الأمر إلى آل أبي طالب وبني فاطمة؛ ثم أُخذت مرّتين، حيث أعادها المأمون ثانيةً؛ وفي المرّة الأخرى التي أُخذت فيها، أعادها المنتصر إلى بني فاطمة، فكان كثير الإحسان والعناية،۱ وقصّته عجيبة! 

  • ذات يوم، كان المنتصر يدرس عند معلّمه، فسأله عن تفسير إحدى الآيات القرآنيّة، فقال له المعلّم: «هذه الآية تتعلّق بكذا وكذا، وتتعلّق بآل أبي طالب...»، فقال: «يا للعجب! هكذا هو الأمر! فلماذا يقوم هؤلاء ضدّ آل أبي طالب ويقتلونهم ويسجنونهم ويحبسونهم؟!». فذهب هذا الابن للمراجعة، وتيقّن أنّ الحقّ مع هؤلاء، وأنّ جهاز الخلافة هذا جهاز ظلم وعدوان! حتّى كبُر وكان عند أبيه المتوكّل، فسبّ المتوكّل عليّ بن أبي طالب، ولعنه بحضور جميع من كان في المجلس بمن فيهم ابنه هذا، فغضب الابن كثيرًا وتبدّل حاله وتغيّر لونه، وأنشد له المتوكّل شعرًا يسأله فيه عن سبب غضبه، وجاء فيه باختصار: لو كنت ابن أمّك لما تغيّر حالك.. هكذا كان معنى الشعر! فغضب المنتصر غضبًا شديدًا؛ وفي الليل، استدعى الغلمان الأتراك ـ والذين كانوا يتواجدون بكثرة في بلاط المتوكّل ـ، واختار منهم عددًا من الغلمان الأقوياء المهرة والأساتذة في فنون الحرب. وكان بُغار من خواصّ المتوكل؛ إذ كان رجلاً قويًّا جدًّا وماهرًا بفنون الحرب، وكان رئيس جيش المتوكّل لسنوات عديدة؛ وله قصّة مفصّلة. وبعد أن دخل المجلس، خرج جميع الندماء الذين كانوا يشربون الخمر مع المتوكّل، حيث أمرهم المتوكّل بذلك، وخرج بُغار أيضًا، وبقي هو ووزيره الفتح بن خاقان. وعندما ذهب الجميع، ظلّ الاثنان جالسين يتحدّثان معًا وهم في حالة سُكر؛ فاستدعى ابنُه المنتصرُ الغلمان وقال لهم: «خذوا هذه السيوف، واذهبوا وقطّعوا أبي إربًا إربًا، وتعالوا!». فأخذ الغلمان السيوف ودخلوا على المتوكّل، فرفع الفتح بن خاقان يده وقال: «وا ويلاه! أتريدون قتل أمير المؤمنين؟! أتريدون قتل المتوكّل؟!»، فلم يعبؤوا به، وذهبوا نحو المتوكّل، وهم يرفعون السيوف ويخفضونها؛ فألقى الفتح بن خاقان بنفسه على جسد المتوكّل لتُصيبه السيوف، فلم تُصب هذا الأخير مرّتين، لكنّها كانت ترتفع وتنخفض باستمرار حتّى أصبح الجسدان قطعة واحدة، بل انضغطا على بعضهما البعض بقوّة السيوف! واختلطت الدماء واللحوم والعظام ببعضها! ﴿إِلَىٰ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.

    1. الكامل، ج ۷، ص ۱۱٦.
/ 380