انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

3٬000
الجلسات

ما هي حقيقة الإيمان؟ وما هو الفارق بينه وبين الإسلام؟ ما هي الظروف الصعبة التي عانى منها الإمام الهادي عليه السلام في عصره؟ وكيف كان يتعامل المتوكّل مع أهل البيت وشيعتهم لا سيّما الإمام الهادي عليه السلام؟ بأيّة طريقة قُتل المتوكّل؟ وكيف صارت أحوال الشيعة بعده؟ ما هي الأوضاع التي عاشتها سامراء في عصر الإمام الهادي؟ وكيف تمّت ظروف شهادته عليه السلام؟ ما هي السياسات التي اتّبعها العبّاسيون من أجل التضييق على الأئمّة؟ وكيف كانوا عليهم السلام يسعون للحفاظ على الدين رغم كلّ الظروف؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

الوصف:

ما هي حقيقة الإيمان؟ وما هو الفارق بينه وبين الإسلام؟ ما هي الظروف الصعبة التي عانى منها الإمام الهادي عليه السلام في عصره؟ وكيف كان يتعامل المتوكّل مع أهل البيت وشيعتهم لا سيّما الإمام الهادي عليه السلام؟ بأيّة طريقة قُتل المتوكّل؟ وكيف صارت أحوال الشيعة بعده؟ ما هي الأوضاع التي عاشتها سامراء في عصر الإمام الهادي؟ وكيف تمّت ظروف شهادته عليه السلام؟ ما هي السياسات التي اتّبعها العبّاسيون من أجل التضييق على الأئمّة؟ وكيف كانوا عليهم السلام يسعون للحفاظ على الدين رغم كلّ الظروف؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

شذرات من حياة الإمام الهادي عليه السلام

6
  • وهنا، نقلت لنا التواريخ قصصًا طويلة جدًّا عن ذهاب الناس سرًّا من أجل الزيارة، حيث كانوا يتخفّون في النهار، ويسيرون في الظلام ليلاً، ثمّ يكمنون في النهار، ويسيرون ليلاً، إلى أن يصلوا إلى هناك، ويُؤدّوا الزيارة. ومن جملة ذلك، أنّ بعض هؤلاء كانوا يضعون علامات حول القبر حتّى لا يضلّوا عنه أو يخطئوه في المرّات القادمة. وبعد مقتل المتوكّل ووصول المنتصر إلى الخلافة، جاءوا وشيّدوا القبر مرّة أخرى بشكل مفصّل جدًّا.۱

  • فالحكايات المنقولة عن الذين كانوا يذهبون للزيارة في ذلك الوقت عجيبة جدًّا! فعلى سبيل المثال، كانت تُعيّن أموال طائلة مقابل السماح بالذهاب لزيارة القبر، ومع ذلك، كان الناس يدفعون! ثمّ رأوا أنّ الناس لا يبخلون بالمال، فقرّروا قطع أيدي الزوّار؛ ورغم ذلك، لم يتوقّفوا عن الذهاب! فكانوا يقتلون واحدًا من كلّ اثنين، ثمّ يذهب الآخر للزيارة! وباختصار، هكذا كان عصر المتوكّل.٢

  • وقد ورد في بعض التواريخ أنّ المتوكّل هدم قبر سيّد الشهداء ثلاث عشرة مرّة!٣ وهي أخبار ذكرها أهل السنّة، حيث أشار إليها القرمانيّ في أخبار الدول، وغيره أيضًا.٤ وخلاصة القول، كان المتوكّل رجلاً قاسيًا جدًّا، وبلغ درجة عالية من القسوة!

  • فعيّن رجلاً يُدعى عمر بن فرج الرخجيّ واليًا وحاكمًا على المدينة ليُشدّد على الشيعة، والعلويّين من الشيعة، وكلّ من كان من وُلد أبي طالب، لا من بني العبّاس ولا غيرهم، بل ليُشدّد على الذين من وُلد أبي طالب، فذهب ومكث في مكّة سنوات، وشّدد عليهم، وحرمهم من جميع المزايا؛ فلم يكونوا يعطونهم من بيت المال، ولا حتّى نصيبهم منه، ولا أيّ شيء! ولم يكونوا يعطونهم من الغنائم، ولا من سائر المنافع التي قُسّمت على جميع المسلمين. وقد أعلنوا أنّه: من يساعد أحدًا من العلويّين، أو يُحسن إليه، أو يُقدّم له خدمة، فسيُعاقب بأشدّ العقوبات، ويتعرّض للتعذيب والإساءة؛ فكانوا يقبضون على الناس ويعذّبونهم، بحيث لم يعُد الناس يقتربون من العلويّين خوفًا على أنفسهم!

  • وفي ذلك الزمان، اشتدّ الأمر على العلويّين وأبناء عليّ بن أبي طالب لدرجة أنّه ورد في الروايات: أنّ نساء العلويّين كنّ جليسات بيوتهنّ، ولم يكن لديهنّ ما يسترن به عوراتهنّ! أي لم يكن لديهنّ قميص يلبسنه! ففي كلّ منزل، كانت هناك عدّة نساء علويات يجلسن خلف المغازل لغزل الخيوط ونسج القماش، ولم يكن لديهنّ ملابس! فكانت المرأة منهنّ تمتلك قميصًا واحدًا تصلّي به، ثمّ تخلعه وتذهب عارية خلف المغزل؛ وتلبس الأخرى هذا القميص البالي وتصلّي به، ثمّ تخلعه هي الأخرى، فتلبسه الثالثة وتصلّي به! واستمرّ الأمر بهذا النحو حتى قُتل المتوكّل.٥

    1. المصدر نفسه.
    2. بحار الأنوار، ج ٤٥، ص ٤۰٣؛ الكامل، ج ۷، ص ٥٥، مع وجود اختلاف. المحقّق
    3. مناقب آل أبي طالب عليهم السلام، ج ٤، ص ٦٤، وردت الإشارة إلى سبعة عشرة مرّة.
    4. أخبار الدول وآثار الأوَل، ج ٢، ص ۱۱٣.
    5. مقاتل الطالبيّين، أبو الفرج الأصفهانيّ، ص ٤۷۸. 
/ 380