انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

ميزان يوم القيامة: معناه وكيفيّة نصبه

0
الجلسات

ما هي الآراء المطروحة بخصوص معنى الميزان وكيفيّة نصبه يوم القيامة؟ هل لميزان يوم القيامة كفّة واحدة أم كفّتان! من هم الموازين في يوم القيامة؟ ما هما الطائفتان اللتان لا توزن أعمالهما يوم القيامة؟ كيف يكون أمير المؤمنين عليه السلام ميزانًا للأعمال في يوم القيامة؟ ما هي التضحيات التي قدّمها الإمام عليّ عليه السلام في سبيل الله تعالى؟ كيف تُقاس أعمال الأمّة والشيعة بأعمال أمير المؤمنين عليه السلام؟ هي تساؤلات سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لبيان بعض مناقب أهل البيت عليهم السلام في مسجد القائم بطهران.

ميزان يوم القيامة: معناه وكيفيّة نصبه

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِاللَه مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ

  • بسم اللَه الرّحمن الرّحيم‌

  • وصلّى اللهُ على محمّدٍ وآلِه الطاهرين

  • ولَعنَةُ اللَه عَلى أعدائِهِم أجمَعينَ

  •  

  •  

  • الآراء المطروحة بخصوص معنى الميزان وكيفيّة نصبه يوم القيامة

  • ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ ، فَأُمُّهُ (ومكانه وأصله) هَاوِيَةٌ ، وَمَا أَدْرَاكَ (أيّها الرسول) مَا هِيَهْ ، نَارٌ حَامِيَةٌ (وحارّة ومشتعلة) ۱.

  • أوردنا سابقًا آيات من القرآن المجيد تُشير إلى أنّ ميزانًا سيُنصب للإنسان في يوم القيامة، حيث تُصرّح هذه الآيات بأنّ أحد المواقف التي سيُواجهها هذا الإنسان هو الميزان؛ كما أنّ هناك روايات جاءت في هذا الباب أشرنا إلى بعضها أيضًا؛ وبيّنا كذلك معنى الميزان.

  • لقد وقع خلاف بين العلماء والعظماء والمفسّرين في معنى الميزان، وكيفيّة نصب ميزان الأعمال للإنسان، حيث قال المرحوم الشيخ الطبرسيّ رحمة الله تعالى عليه في تفسيره للآية الشريفة : ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾٢: «ذُكر فيه أقوال أحدها أنّ الوزن عبارة عن العدل في الآخرة وأنّه لا ظلم فيها على أحد»؛ فالميزان الذي سيُنصب للإنسان هو ميزان العدل؛ مثلما جاء في الآية الشريفة:

  • ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾٣.

  • فبما أنّه ورد في هذه الآية: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾، فإنّ ذلك يدلّ على أنّ المراد من الحقّ الذي جاء في آية ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾ هو القسط؛ هذا مع أنّه ورد في بعض الروايات أيضًا أنّ المراد من الميزان هو ميزان العدل.

  • أجل، يبقى أنّ هناك فارقًا من حيث المعنى بين العدل والحقّ؛ فالعدل يعني أن يُساوي الإنسان بين شيئين، من دون أيّة زيادة أو نقصان، بل تكون المساواة بينهما من جميع الجهات، ولا يكون هناك أيّ إفراط أو تفريط؛ فهذا هو معنى العدل. وأمّا الحقّ، فيُراد منه الواقعيّة بعينها، والتحقّق بعينه؛ ولعلّ الحقّ يتوفّر على معنى ألطف وأدقّ قليلاً من معنى العدل؛ لأنّه عين التحقّق. فالعدل يأتي في المرتبة الثانية، حيث ينبغي على الإنسان أن يقيسه على الحقّ، ليرى موطن الزيادة أو النقصان؛ وحينئذ، يصدق معنى العدل؛ وأمّا الحقّ، فهو عين الواقعيّة والتحقّق.

    1. سورة القارعة، الآيات ٦ ـ ۱۱.
    2. سورة الأعراف، الآية ۸.
    3. سورة الأنبياء، الآية ٤۷.