انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاعتبارُ هالكٌ ومُهلكٌ والحقيقةُ باقيةٌ ومُنجٍيةٌ

توصيات خاصّة بشهرَي محرّم وصفر

6٬171
المرأة والأسرة

أغنى سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة بثلاثة محاور؛ استهلّها بالمحور الأوّل الّذي دار حول ضدين لا يجتمعان هما الاعتبارات والحقائق، فبيّن أنّ الأولى أوهامٌ هالكة وأنّها سبب هلاك وخسرنا البشريّة، وأنّ الثانية هي الأصل الباقي والدائم وأنّ التمسك بها مُنجٍ للبشريّة وموصل إلى برّ الأمان. ولم يفته كونهم على أبواب شهرَي عزاء سيّد الشهداء عليه السلام، فتح بابًا لبيان وصايا تتعلّق بهذه المناسبة الجليلة. أمّا المحور الثالث ففرّغه للإجابة على أسئلة وُجِّهت إليه، وكان الأسئلة كالعادة متنوعة حتّى شملت محاور فقهيّة ومعرفيّة وسلوكيّة وعرفانيّة، نذكر منها على سبيل الإجمال: حكم وآثار التصاوير والتماثيل والدمى، معالجة المشاكل بالأذكار، التغلب على الخواطر، اصطحاب الصبيّة إلى مجالس النساء، الاسم الأعظم، تفسير بعض العبارات الروائيّة الدقيقة. وكعادته في المسائل الفقهيّة، لم يقتصر جوابه على بيان الحكم الفقهيّ والتكليف الظاهريّ، بل اشتمل على بيان أبعادها الأخلاقيّة والسلوكيّة والمعرفيّة، كلما وجد سبيل إلى ذلك.

الاعتبارُ هالكٌ ومُهلكٌ والحقيقةُ باقيةٌ ومُنجٍيةٌ

الوصف:

أغنى سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة بثلاثة محاور؛ استهلّها بالمحور الأوّل الّذي دار حول ضدين لا يجتمعان هما الاعتبارات والحقائق، فبيّن أنّ الأولى أوهامٌ هالكة وأنّها سبب هلاك وخسرنا البشريّة، وأنّ الثانية هي الأصل الباقي والدائم وأنّ التمسك بها مُنجٍ للبشريّة وموصل إلى برّ الأمان. ولم يفته كونهم على أبواب شهرَي عزاء سيّد الشهداء عليه السلام، فتح بابًا لبيان وصايا تتعلّق بهذه المناسبة الجليلة. أمّا المحور الثالث ففرّغه للإجابة على أسئلة وُجِّهت إليه، وكان الأسئلة كالعادة متنوعة حتّى شملت محاور فقهيّة ومعرفيّة وسلوكيّة وعرفانيّة، نذكر منها على سبيل الإجمال: حكم وآثار التصاوير والتماثيل والدمى، معالجة المشاكل بالأذكار، التغلب على الخواطر، اصطحاب الصبيّة إلى مجالس النساء، الاسم الأعظم، تفسير بعض العبارات الروائيّة الدقيقة. وكعادته في المسائل الفقهيّة، لم يقتصر جوابه على بيان الحكم الفقهيّ والتكليف الظاهريّ، بل اشتمل على بيان أبعادها الأخلاقيّة والسلوكيّة والمعرفيّة، كلما وجد سبيل إلى ذلك.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاعتبارُ هالكٌ ومُهلكٌ والحقيقةُ باقيةٌ ومُنجٍيةٌ

9
  • ولكن الحال إنّك ترى الناس تحضر تلك المجالس متزيّنة بأنواع الزينة، ويرتدون أيّة ملابس وأيّة أحذية! نعم، كانوا يرتدون أحذيةً تُصدر أصواتًا عند المشي! ما الّذي اكتسبتموه بحضوركم مجلس الفاتحة هذا؟! وتراهم يحملون باقات الورود، وترى النساء تتردّد على المجلس! ما الّذي قدّمناه لذلك المتوفّي بهذه الألاعيب المقززة؟! هذا الوضع يبعث على التقيّؤ حقًّا، ولكن لا أدري لماذا لا تتقيّأ الناس منه؟! كيف تعيش بهذه الأوضاع؟! إنّ حياتهم مبنيّة على هذه الأمور، ولو لم تكن بهذا الشكل، لحصلت لهم صدمة! ولقال أحدهم: لماذا لم يذكروا اسمي؟! فتراه يأكل نفسه بسبب عدم ذكر اسمه في المجلس، وهو يقول: هل أنا أقلّ شأنًا مِن فلان حتّى يُذكر اسمه ولا يُذكر اسمي؟! وها قد نصبوا له لافتة ترحيب، ولم ينصبوا لي مثلها!! أمّا بالنسبة لي، فعندما جاؤوا وطلبوا منّي اسمي، قلتُ لهم: لا داعي لذلك، عليك أن تقرأ الشعر، فما علاقتك بهذه الأمور؟! قد جاء العظماء ليُعلّمونا هذا..

  • ذهبتُ مرّة مع المرحوم العلّامة لحضور مجلسٍ يقيمه أحد أصدقائه القدامى والمخلصين. لا خبر لي عنه الآن فإن كان لا يزال على قيد الحياة، فأسأل الله له السلامة وإن كان متوفٍّ، أسأل الله أن يحشره مع أوليائه. إنّه الشخص الّذي ذكره المرحوم العلّامة في كتاب (الروح المجرّد)۱ عندما ذكر أنّهم ذهبوا لأداء الزيارة الشعبانيّة مشيًا على الأقدام مِنَ النجف إلى كربلاء برفقة شخصين، فكان هذا أحدهما، وهو الّذي نزع حذاءه عندما اقتربوا مِن كربلاء وعلّقه حول رقبته، فدخل كربلاء بالهيئة الّتي جاء بها الحرّ [تائبًا إلى الإمام الحسين]٢. لقد كان الرجل معروفًا وكبيرًا. لم يكن مِن طلبة العلوم الدينيّة، غير أنّه رجلٌ ذو مكانة مرموقة، وكان مِن أهل المراقبة والمعنى. لم أره منذ مدّة طويلة، وإن كان على قيد الحياة فأنا توّاق جدًّا لرؤيته.

  • كان هذا الرجل يُقيم مجالس عزاء في العشرة الأولى مِن محرم في طهران، وكان المرحوم العلّامة يحضر مرّة أو مرّتين مِن هذه العشرة، كان المجلس يُعقد في مسجد (القائم) أحيانًا، وفي مسجد (لاله زار) أحيانًا أخرى. ذهبتُ مرّة مع المرحوم العلّامة إلى مسجد (لاله زار) في عصر يوم التاسع أو السابع مِن محرم، فقال الخطيب الّذي كان يتكلّم على المنبر: قد حضر أحد العظماء وتزيّن مجلسنا بحضوره، ولم يكن يعرف اسم الوالد، فاكتفى بهذا المقدار [مِنَ الوصف]، وعندما انتهى المجلس وخرجنا، جاء الخطيب إلى المرحوم العلّامة وقال له: أنا أعتذر منك كثيرًا، فهذا العبد لا يعرف اسمك، ما اسمك يا سيّدي، إنّ ما صدر منّي لم يكن مقصودًا. فقال له المرحوم العلّامة: معرفة اسمي ليس لازمًا، وعليك أن لا تكرّر هذا الأمر مرّة ثانية، ولا تفعله هذا الأمر مع الآخرين أيضًا، فاحمرّ وجه الرجل، وهزّ رأسه موافقًا، غير أنّهم لا يصغِون لهذا الكلام، فحياتهم مبنيّة على هذه الأمور، فإن لم يفعل هذه الأمور في المستقبل لن يُدعى لإقامة المجالس. 

    1.  الروح المجرّد، سماحة العلّامة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ (قدسّ الله سرّه)، ص٢٣، تحت عنوان (الذهاب إلى كربلاء مشياً على الأقدام في النصف مِن شعبان ۱٣۷٦ هجريّة). (م)
    2. للاطّلاع على توبة الحرّ بن يزيد الرياحيّ ولحوقه بركب الإمام الحسين (عليه السلام) راجع كتاب مقتل الحسين (ع)، المقرم، ط. مؤسسة الخرسان للمطبوعات، ص٢٤٦. (م)
/