
الاعتبارُ هالكٌ ومُهلكٌ والحقيقةُ باقيةٌ ومُنجٍيةٌ
توصيات خاصّة بشهرَي محرّم وصفر
أغنى سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة بثلاثة محاور؛ استهلّها بالمحور الأوّل الّذي دار حول ضدين لا يجتمعان هما الاعتبارات والحقائق، فبيّن أنّ الأولى أوهامٌ هالكة وأنّها سبب هلاك وخسرنا البشريّة، وأنّ الثانية هي الأصل الباقي والدائم وأنّ التمسك بها مُنجٍ للبشريّة وموصل إلى برّ الأمان. ولم يفته كونهم على أبواب شهرَي عزاء سيّد الشهداء عليه السلام، فتح بابًا لبيان وصايا تتعلّق بهذه المناسبة الجليلة. أمّا المحور الثالث ففرّغه للإجابة على أسئلة وُجِّهت إليه، وكان الأسئلة كالعادة متنوعة حتّى شملت محاور فقهيّة ومعرفيّة وسلوكيّة وعرفانيّة، نذكر منها على سبيل الإجمال: حكم وآثار التصاوير والتماثيل والدمى، معالجة المشاكل بالأذكار، التغلب على الخواطر، اصطحاب الصبيّة إلى مجالس النساء، الاسم الأعظم، تفسير بعض العبارات الروائيّة الدقيقة. وكعادته في المسائل الفقهيّة، لم يقتصر جوابه على بيان الحكم الفقهيّ والتكليف الظاهريّ، بل اشتمل على بيان أبعادها الأخلاقيّة والسلوكيّة والمعرفيّة، كلما وجد سبيل إلى ذلك.
الاعتبارُ هالكٌ ومُهلكٌ والحقيقةُ باقيةٌ ومُنجٍيةٌ
الوصف:
أغنى سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة بثلاثة محاور؛ استهلّها بالمحور الأوّل الّذي دار حول ضدين لا يجتمعان هما الاعتبارات والحقائق، فبيّن أنّ الأولى أوهامٌ هالكة وأنّها سبب هلاك وخسرنا البشريّة، وأنّ الثانية هي الأصل الباقي والدائم وأنّ التمسك بها مُنجٍ للبشريّة وموصل إلى برّ الأمان. ولم يفته كونهم على أبواب شهرَي عزاء سيّد الشهداء عليه السلام، فتح بابًا لبيان وصايا تتعلّق بهذه المناسبة الجليلة. أمّا المحور الثالث ففرّغه للإجابة على أسئلة وُجِّهت إليه، وكان الأسئلة كالعادة متنوعة حتّى شملت محاور فقهيّة ومعرفيّة وسلوكيّة وعرفانيّة، نذكر منها على سبيل الإجمال: حكم وآثار التصاوير والتماثيل والدمى، معالجة المشاكل بالأذكار، التغلب على الخواطر، اصطحاب الصبيّة إلى مجالس النساء، الاسم الأعظم، تفسير بعض العبارات الروائيّة الدقيقة. وكعادته في المسائل الفقهيّة، لم يقتصر جوابه على بيان الحكم الفقهيّ والتكليف الظاهريّ، بل اشتمل على بيان أبعادها الأخلاقيّة والسلوكيّة والمعرفيّة، كلما وجد سبيل إلى ذلك.
الاعتبارُ هالكٌ ومُهلكٌ والحقيقةُ باقيةٌ ومُنجٍيةٌ
7كانت إحدى النساء مِن أصدقائنا تقول: كانت الكثير مِنَ المسائل مبهمة وغير مفهومة بالنسبة إليّ، ولم أستطع أن أجمع بين الكثير منها، فكنتُ أقول: ما هذا الّذي أراه؟! وكيف ينسجم مع ما سمعتُ عنه؟! فلم أستطع التوفيق بينها، وكنتُ أقول: كيف يحصل كلّ هذا؟! وكيف يمكن حلّ هذه القضيّة؟! فعشتُ حالةً مِنَ الاضطراب والتخبّط، حتّى حصل أن ذهبتُ يومًا لشراء بعض الأشياء لابني الصغير، فوقع نظري على قرص مدمج تحت هذا العنوان، فقلتُ: سأشتريه كما اشتريت غيره، فاشتريته. إنّ هذه المرأة سيّدةٌ محترمةٌ وصاحبة أدب، ومِن أهل الدرس والعِلم والمعنى. تقول هذه السيّدة: أخذتُ هذا القرص وانصرفت، وعندما وصلتُ، كان أوّل ما قمتُ به هو الاستماع إلى ما جاء فيه، فوجدتُ فيه إجابات لكافّة الأسئلة الّتي كانت في ذهني. [أقول:] لا بدّ أن هذا القرص اشتمل على المواضيع الّتي كان يطرحها المرحوم العلّامة. لقد وجدتْ فيه كلّ ما تبحث عنه، فقد قالتْ: جلستُ وقلتُ: هذا ما كنت أبحث عنه حتّى الآن.
لاحظوا كيف أنّ المواضيع الّتي يطرحها العظماء، كانت مِن أجل هؤلاء الناس. كان المرحوم العلّامة قد طرح هذه المواضيع قبل عدّة سنوات، بل قبل عشرات السنوات، فلِمَن كان يطرحها؟ طرحها حينها مِن أجل أن تأتي هذه المرأة وبدلَ أن تشتري لابنها قرصًا باللغة الإنكليزيّة، يقع نظرها على هذا القرص فتأخذه وهي تقول: لأرى ماذا سأجد فيه؟ فتستمع إليه وتقول: يا للعجب! فقد وجدتْ فيه كلّ ما كانت تبحث عنه، وبواسطته حلّتْ كافّة المشاكل الّتي كانت تواجهها.
مؤلّفات المرحوم العلّامة محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ مقدمةٌ للظهور
كان المرحوم العلّامة يقول: أنا أطرح هذه المواضيع وأكتبها لتقرأها تلك المرأة المسيحيّة الّتي تعيش في ذلك الجانب مِنَ العالَم. ولم أكن أفهم ما كان يعنيه! حتّى اتضح لي أنّه لم يكن يمزح في كلامه ذاك، بل ذكر واقع الأمر، ولو كنتُ أمتلك القابليّة والاستعداد اللازمين في ذلك الوقت، ربما كان قد رفع الغطاء عن عيني وقال لي: انظر، فأنا أقول ذلك مِن أجل هذه المرأة، ومن أجل هذا وذاك وذاك.. نعم، أنّا أقول ذلك مِن أجل هذا الّذي يسكن في إيطاليا، وذاك المتواجد في فرنسا، وذاك الّذي في أمريكا وبريطانيا، [ومِن أجل] فلان وفلان وفلان إلى ما شاء الله. ثمّ قال في نهاية الأمر: أنا أقول لك الآن إنّ مؤلّفاتي هذه عبارة عن مقدمة للظهور، وكفى! نعم، إنّ كُتبي هذه مقدمة لظهور الإمام. ونحن لا نتعامل معها بجديّة، ولا نتعامل معها بمستوى أهميّتها، بل نتعامل معها بشكلٍ غيرِ لائقٍ، فعندما يدعوننا العظماء لنأتي ونستفيد مِن هذه الكُتب، لماذا نصرف أوقاتنا بتتبّع مطالبٍ فيها تلك الأهميّة لنا، والّتي هي للأُنس فقط؟! لماذا نصرف أوقاتنا في ذلك؟!
