انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

أجوبة على أسئلة ورسائل

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

3
  • فالمرء: إمّا أن لا يأتي إلى هنا مِنَ البداية، فيختار بنفسه الطريق الملائم له، وإمّا أن يرفض هذه المطالب مِنَ الأوّل، فيكون تكليفه حينئذٍ واضحًا، وستجري الأمور معه بشكل آخر، فيستمر في أداء صلاته وصيامه، وله أن يتّبع مَن يوافقه على تحقيق نواياه ووجهات نظره، وإن لم يحصل هذا التوافق، يمكنه أن يرفض ويمتنع عن التطبيق. أمّا مَن يأتي إلى هذا الطريق – الّذي هو على خلاف ما ذُكر مِن حالات – وهو مذعنٌ ومعتقدٌ بصحّة الطريق وما يُذكر فيه مِن مطالب، [وهو مستعد] للالتزام بمبانيه، فهذا سيوجب عليه تكليف مِن نوعٍ آخر.

  • أتذكّر أنّ المرحوم العلّامة كان يُسمّي مواليد الرفقاء، فكانوا يتّصلون به هاتفيًّا ويبشّرونه بولادة المولود ويطلبون منه تسميته، فكان يُسمّيهم بما فيه صلاحهم. وكان يسمّي حتّى الكبار مِنَ الرجال والنساء الّذين كانوا يرون أنّ أسماءهم غير مناسبةٍ، فكانوا يحضرون عنده، فيقوم بتبديل أسماءهم. نعم، لم يكن يبدّل جميع الأسماء، وإنّما يبدّل الاسم الغليظ وغير المناسب وما لا ينبغي أن يُستعمل كاسم، لا جميع الأسماء مهما كانت.

  • المرحوم العلّامة يتدرّج في الامتناع عن التدخّل في بعض الأمور

  • أتذكّر أنّ اسم إحدى النساء كان على اسم زهرةٍ، لن أذكر اسمها هنا لكي لا تُعرف، فجاءت وسألت المرحوم العلّامة: هل علَيَّ أن أُغيّر اسمي، فقال لها: لا، لا مشكلة في اسمك، فهو اسمٌ جيّد، فليبقَ كما هو. فتعجّبنا مِن ذلك كثيرًا حينها، لأنّه كان مِن دأبه أن يستخدم أسامي النساء الفاضلات مِن أهل بيت العصمة والطهارة، والنساء المعروفات بالكمال والفضيلة. فعندما جاءت تلك المرأة، كان الجميع يتوقّع أن يستجيب لطلبها ويقول: نعم، إنّ اسمكِ غير مناسبٍ، فيبدّله لها، وإذا به يقول: بل هو اسمٌ جيّد ولا حاجة لتبديله. على كلّ حالٍ، كان دأبه أن [يسمّيَ] بأسماءٍ مناسبةٍ قدر الإمكان.

  • واستمرّ الأمر على هذا المنوال، حتّى شعرنا أنّه بدأ ينزعج [ويشعر] بالضيق مِن تسمية الأشخاص، فكان يقول لنا أحيانًا: لا داعي أن يراجعني الناس في هذا الشأن، فهم يستطيعون أن يختاروا الأسماء بأنفسهم، فها قد أصبحت المباني بين أيديهم، ولا حاجة لمراجعتي بهذا الشأن. وكذلك الحال بالنسبة إلى بقيّة المسائل الحياتيّة، مِن قبيل اختيار نوع العمل وأمثاله.