
العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير
أجوبة على أسئلة ورسائل
قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.
العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير
29هذا العبد يرى نفسه مسؤولًا اتّجاه مَن يشعر بالحاجة ويبحث عن دواء، ومَن يسعى لرفع عوزه ويبحث عمّا يفتقده؛ فقد تمّ تكليف هذا العبد بهذه المهمّة، ولقد قبِلني هؤلاء بعنوان الرفيق الّذي يستطيع أن يضع بين أيديهم مطالبَ العظماء، فحمَّلوني هذه المِنّة، وأنا أشعر بالمسؤوليّة والتكليف اتّجاه صدقهم وصفائهم هذا، فإن كانت هناك شوائبٌ في طريقهم سأزيلها، وإن وُجِدَ مَن يُعيق سيرهم سأنحّيه عن طريقهم؛ أنا لا أمزح ولا أجامل، فعلى أولئك أن يعلموا أن المطالب الّتي يطرحونها تصل إلى مسامع هذا العبد! أعتقد أنّ الأمر قد انتهى عند هذا الحدّ، وأنّه قد تمّ طرح ما يمكن طرحه. وعلى كلّ حال، إن شَعَر أحدٌ أنّ الارتباط بهذا الحقير يتنافى مع أهدافه ولو بمقدار رأس إبرة أو مثقال ذرّة، فنقول له: نتمنّى لك الخير، ونرجو لأنفسنا السلامة.
اللهمّ صلِّ على محمّد وآلِ محمّد
