انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

أجوبة على أسئلة ورسائل

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

28
  • على كلّ حال، أنا خجل مِنَ المطالب الّتي طرحتها اليوم، وأعتذر، فقد تجاوزت حدّي، فلعلّ هذه المواضيع لا علاقة لها بهذا المجلس وبالأصدقاء المتواجدين فيه أبدًا، ولكنّه على أيّة حال، لمّا كان مِنَ الواجب أن يصل هذا الكلام إلى مسامع الجميع، كان لا بدّ أن يُقال.. فقد شعرتُ أنّ كلامي السابق في هذا الشأن لم يكن كافيًا على ما يبدو، لذا استمرّ البعض على نفس الطريق الّذي كانوا يسلكونه، متصوّرين أنّ هذا المكان كبقيّة المجالس، مِن أنّ كلّ ما كان العدد أكبر كنّا [أكثر] سعادة، والحال أنّ الأمر ليس كذلك، فهذا المكان ليس هيئة۱، وأنا لست مِن [أهل] هذا النوع من المجالس، بل أبحث عن طالب حاجة أكسب الفيض مِن رفاقتي له. أنا لا أقول هذا الكلام تواضعًا، فأنا لست مِن أهل التواضع، ولم أكن كذلك حتّى في زمن المرحوم الوالد، وأشعر أنّ الأفضل لي ولوضعي هو أن أكون صريحًا، وهذا ما أدّى إلى اعتراض البعض على العبد في كلا الزمانين السابق والحالي. على كلّ حال، [فالأمر] كما ذكرتْ تلك السيّدة، مِن عدم إمكانيّة تبديل الشاكلة؛ وهذا مِنَ جملة الموارد الّتي أطلب فيها مِنَ الأصدقاء أن يقبلوا عذري. فقد شعرتُ أنّه مِنَ الأفضل أن أتكلّم مع الرفقاء بصراحة تامّة، لأنّ هذا الأمر في الواقع مفيدٌ لنا جميعًا.

  • علينا أن نعلم – كما أشرتُ سابقًا – أنّ هناك أماكن أخرى أيضًا، فعلينا أن لا نتلف أعمارنا! إنّ المائدة المدودة هنا، عليها غذاء خاصّ لا مثيل له في أماكن أخرى، والأغذية الّتي تُعَدّ في تلك الأماكن ليست موجودة هنا. على كلّ حال، إنّ الموائد الموجودة هناك معلومةٌ، وما يوجد هناك مِن مسائل معلومٌ [أيضًا]؛ هذا ما نشعر به؛ ونحن لا ندّعي العصمة، بل العكس، فأنا أدّعي إمكانيّة الخطأ والنسيان والنقص. وما نشعر به هو أنّه إن كنّا صادقين في سلوكنا ونيّاتنا، فلعلّنا نكون حينئذ مورد نظر ورعاية الله. هذا ما نشعر به حقًّا، لذا قد لاحظ الرفقاء ورأوا أنّ تصرّفاتنا في الكثيرِ مِنَ القضايا كانت مختلفةً، وقد شاهَدوا كيف نختلف عمّن يعتبر نفسه مِنَ الموالين للمرحوم العلّامة، فشهدوا مواقفنا وكلامنا فيما يتعلّق بتلك الأحداث، رغم ما واجهناه مِن اعتراضات وما يفوق الاعتراض، فمع هذا قلتُ ما كنتُ أراه صحيحًا، فلا يمكنني أن أتخطّى ما أراه، وليحصل ما يحصل، فأنا لا أستطيع [مخالفة ذلك]. وهذا الأمر سارٍ في علاقاتنا ببعضنا أيضًا.

    1. كلمة (هيئة) هنا اصطلاح يُطلق بالفارسيّة على ما يشبه الجمعيّة المعنيّة بإحياء المناسبات الشيعيّة وخاصّة العزاء منها، وهي منتشرة بكثرة في إيران، وتتّسم عادة بعدم الانضباط، والحاكم فيها أفكار وانفعالات العوام. (م)