انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

أجوبة على أسئلة ورسائل

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين مِنَ الآن إلى يوم الدين

  •  

  •  

  • تقدّم الحديث في المجالس السابقة عن كيفيّة السلوك، وعن طبيعة الطريق الّذي رسمه الله للجميع، حتّى يتمكّنوا بطيّه مِنَ الوصول إلى مراتب المعرفة والكمال ومِن أجل العبور عن النفس والأهواء. ويتركّز الحديث بشكلٍ خاصّ على الأمور الّتي تهمّ السيّدات وعلى ما رسمه الله لهنّ في هذا الشأن، إذ نسعى في هذه المجالس أن يكون أكثر خوضنا هو في المسائل الّتي تخصهنّ والمشاكل الّتي تعترض طريقهنّ، مع كون الأمر يشمل الرجال أيضًا بلحاظٍ عامٍّ وبلحاظ الملاك الواحد الكلّي، فالرجال يشتركون في هذه القضايا [مِن تلك الجوانب] مع النساء.

  • لقد تمّ التأكيد مرارًا على أنّ الهدف مِن إقامة هذه المجالس – كما يلاحظ ذلك الرفقاء أنفسهم – هو بيان المطالب الّتي تساعد على فتح الطريق أمام الإنسان، وعلى إزالة كلّ شكّ وشبهة، ونقل ما جاء عن العظماء بدون أيّة زيادة أو نقصان، حتّى لا تقع الخيانة في النقل بمشيئة الله وتوفيقه. وعلى الأفراد بطبيعة الحال أن يلتزموا ويتعهّدوا بالالتزام بالمسائل الّتي تُطرح هنا.

  • العرفانُ مدرسةُ الدساتير الإلهيّة لا غير

  • السير والسلوك هو طريق الالتزام بالمباني الإلهيّة

  • دخلت على المرحوم العلّامة يومًا، فوجدته ممتعضًا مِن أمرٍ ما، يبدو أنّ شخصًا قد جاءه فتبادلا الحديث، فتأثّر لذلك، ولكن عندما دخلتُ الغرفة، لم يكن ذلك الشخص موجودًا، فالتفت إليّ المرحوم العلّامة وقال: كيف علَيَّ أن أتعامل مع هؤلاء الناس؟! فمِن جانب، هم الّذين يأتون ويضعون أنفسهم تحت اختيارنا، فنتعامل معهم وفقَ ما فرضه الله مِن تكليف على البصير مِنَ الناس، ونبيّن لهم ما فيه خيرهم وصلاحهم، ومِن جانب آخر، تراهم يأتون ويعترضون على كيفيّة تعاملنا معهم، فيقولون: لماذا يجب أن يُطرح هذا الموضوع بهذا الشكل؟! ولماذا توجه خطابك لي أنا؟! ولماذا تكلّفني بهذا الأمر ولا تكلّف غيري به؟! وبما أنّ ظروف فلان هي نفس ظروفي، فلماذا لم تأمره بما أمرتني به؟! وأمثال هذه الاعتراضات الناشئة طبعًا مِن استنكاف النفس واستكبارها عن قبول المطالب الّتي تُطرح عليها.