انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

أجوبة على أسئلة ورسائل

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

19
  • ...***دیو چو بیرون رود فرشته درآید
  • [يقول: إذا غادر الشيطان حضَر المَلَاك].

  • فما دام الشيطان حاضرًا، فلا تستطيع الملائكة أن تدخل المكان، فهذا ليس مكانها المناسب، لأنّ طبيعة المكان تقتضي إمّا أن يكون مقرًّا للشياطين أو للملائكة.

  • منزل دل نیست جای صحبت اغیار...***۱
  • [يقول: إنّ منزل القلب ليس مناسبًا لاستقرار الأغيار]

  • هذا المنزل خاصّ بالله، ولا يمكن أن يجتمع في القلب اثنان، فلا يمكن الجمع بين محبوبين في نفس المكان، خصوصًا إذا كان المحبوبان كالسكين والجِبن، فكلٌّ منهما يقابل الآخر. أمّا لو كان المحبوبان يشبهان بعضهما البعض كالنبيّ وعلِيّ، فلا مانع مِن تواجدهما معًا لأنّهما متّحدان.

  • إنّ المعصومين الأربعة عشر متّحدون، نسأل الله أن يستقرّوا في قلوبنا، وأن يضيء طريقنا بنورهم؛ لو بلغ تعداد الأئمّة والأولياء مئة ألفٍ، فهم لا يتعدّون الواحد [في الواقع]، أمّا الأمران المتضادّان فلا يمكن جمعهما في مكانٍ واحد. يقول العظماء: نحن أهل السخاء والجود والعطاء، فسنمنح سهمنا مِن هذا القلب إلى مَن سيُشاركنا إيّاه، فليكن كلّ القلب له. لماذا يفعلون ذلك؟ لأنّهم أغنياء.

  • تقول تلك الآية٢: لا بدّ أن تواجه الإنسانَ – في طيّه الطريق إلى الله – أمورٌ تتعارض مع ميوله، نعم، لا بدّ مِن ذلك؛ وهذا ما كان عليه الأمر في زمن النبيّ والأئمّة والأولياء، وكذلك في زمن المرحوم العلّامة رضوان الله عليه؛ فهذه هي الحال دائمًا، فلا بدّ أن تواجه الإنسانَ أمورٌ لا تتلاءم مع ذوقه، وعليه أن يفكّر بإمعانٍ في هذا الأمر.

  • هذه هي المطالب الّتي نويتُ ذكرها بشكل مجمل، غير أنّ الحديث قد طال بنا بعض الشيء، ولعلّ هذه الإطالة ليست خارجةً عن محلّ [كلامنا]، إذ كان لا بدّ مِن توضيح الأمر بشكلٍ صريح، حتّى لا تستمرّ تلك الحالات، لأنّه قد نفد صبري! وأنا أقولها بكلّ صراحة وشفافية: لم يعد هذا العبد على نفس تلك الحالة السابقة والمزاج السابق، ولم أعد قادرًا على مجاملة الآخرين، وقد منعني الأطباء مِن هذه الأمور. لهذا أردتُ مِنَ الرفقاء والأصدقاء أن يركّزوا بشكل أكبر، حتّى يستفيد الجميع بأحسن وجهٍ مِن الأيّام القليلة المتبقيّة مِن أعمارنا والّتي قدّرها الله لنا، والّتي لا يعرف الإنسان كيف يقضيها، وحينئذ فلا أقلّ أن يقضيها بهدوء ونورانيّة وانبساط.

    1.  *** الغزل رقم ٢٣٢ مِن غزليّات الشيخ حافظ الشيرازيّ، وجاء كما يلي: 
      خلوت دل نیست جای صحبت اغیار***دیو چو بیرون رود فرشته درآید. [المترجم]
    2. لعلّه يشير إلى الآية ٤٢ مِن سورة فاطر، الآنفة الذكر: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا﴾. (م)