انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

أجوبة على أسئلة ورسائل

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

18
  • قلتُ للرفاق الّذين يعملون على نشر مؤلّفات المرحوم العلّامة، وقد رأيتُ ما نالوه مِن توفيقٍ إلهيّ بحمد الله، لأنّهم أصحابُ نقاءٍ وصادقون، نعم، إنّهم صادقون في مسيرهم، وقد لمستُ صدقهم، وإلّا لَما تعاملتُ معهم، قلتُ لهم: أيّها الرفقاء، إنّ أوّل شيءٍ عليكم القيام به هو أن تضعوا أنفسكم جانبًا، وتستبدلوها بالصفاء والصدق، أتعلمون أيّ عملٍ تقومون به الآن؟ إنّكم تُروِّجون لمدرسة المرحوم العلّامة؛ ولكنّنا تعساء لا نعلم! [وإن كان الأمر كذلك] فهناك ألف طريقٍ آخر! فهل أصابنا القحط حتّى نأتي إلى هنا! يمكننا الذهاب إلى أماكن أخرى، حيث يُقدّمون أموالًا أكثر ويحتضنونا بشكلٍ أفضل! أمجبورون نحن! أين الجبر؟! ذهبتُ إليهم وأردتُ اختبارهم، فقلتُ لهم أريد أن أقوم بأمر وهو تسليم هذه الكتب – الّتي عمِلتم على تنظيمها – إلى مخالفينا ليطبعوها وينشروها بأسمائهم، فماذا تقولون؟ قالوا: ما المانع مِن ذلك، إنّ الأمر لك، فما بذلناه مِن جهدٍ وعملٍ إلى الآن كان لنشر هذه الكتب، فلا يعنينا أن تُكتب أسماؤنا عليها. وعندما لمستُ صدقهم، سجدتُ لله سجدة شكرٍ – لم يكن ذلك بحضورهم طبعًا بل حصل فيما بعد – وقلت: الحمد لله الّذي يسّر لي هؤلاء الرفقاء الّذين يجب أن أغبطهم على حالتهم هذه. فهم يقولون: خذ ما قمنا به مِن عمل وسلِّمه لأولئك، بل اطبعه باسمك، وليُكتب عليه (طُبع هذا الكتاب بإشراف فلان). هذا ما يُقال له (الصدق والصفاء)، وهذه هي الاستقامة وتجاوز النفس، أي أن تُترك النفسُ جانبًا ولا تُلاحظ. فما هي نتيجة عملهم هذا؟ سيحظى عملهم بتأييد أولياء الله، وسيضع الأولياءُ أياديهم على رؤوسهم لحمايتهم، وستهيمن الروحانيّة والنورانيّة على هذا الجوّ. أمّا الأماكن الأخرى، واللهِ إنّها تسود فيها الكدورة والظلمة، فأنا لا أمزح!

  • مَن يريد أن تُسجّل هذه الأعمال باسمه، فليعلم وليكن على يقين أنّه لن يحضر مجالسهم، لا المرحوم العلّامة ولا أولياء الله ولا إمام الزمان، وإن كانوا يذكرون اسم إمام الزمان فيها، ويبكون عليه؛ وسبب ذلك هو أنّ الجوَّ شيطانيٌّ، ومحلٌّ لإبليس، لماذا؟ لأنّ النفْس دخيلةٌ في الأمر، وعندما تكون النفْس دخيلةً، يذهب الله جانبًا: