انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

أجوبة على أسئلة ورسائل

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

12
  • إن كنتَ لا تريد أن تعمل بموجب المطالب الّتي طرحها ذلك الرجل الكبير، فلماذا تحضر هذه الجلسة؟! ولماذا تفسد حال الآخرين؟! بما أنّك لا تستطيع أن تتحمّل كلام العظماء، كان عليك أن تبقى في بيتك، فأنت غير مجبورٍ على حضور الجلسة، وأنت غير مجبور على إفساد حالة الآخرين، إنّ هذا العمل مخالفٌ للشرع. كان عليك أن تقول منذ البداية: أنا لا أستطيع أن أبقى ساكتًا مدّة ساعتين مِن عمري، بل عندما أتواجد في مكان لا بدّ أن أتكلّم، وذهني لا يتحمّل التركيز لفترة [طويلة]، فلا بدّ أن يبقى طوال الوقت مشتّتًا، يتنقّل شرقًا وغربًا ويذهب إلى المنظومة الشمسيّة!

  • إن كنتَ لا تستطيع ذلك، كان عليك أن تبقى في بيتك فلا تخرج، وإن كنت لا تستطيع ذلك، فاذهب واختلط مع مَن خُلق لذلك؛ فقد خَلق الله الكثير مِنَ الناس الّذين يصلحون لهذا الأمر. نعم، يوجد الكثير الكثير مِمّن لا همّ ولا غمّ لهم سوى الخوض في هذه المواضيع، إنّهم مِنَ الكثرة بحيث يبلغون عدد نجوم السماء، فاذهب واختلط بهم.

  • أنت تريد بحضورك هذا أن تحافظ على الأمرين، تريد أن تقول: أنا أشارك بجلسة عصر الجمعة، ولي علاقة بمَن يرتبط بالمرحوم العلّامة، وأنا أقرأ دعاء السمات وكذا وكذا. هذا مِن جانب، ومِن جانب آخر، تريد أن تتحدّث في تلك المواضيع، لأنّ النفس تتوق إليها، فتشتغل بالمواضيع الاجتماعيّة والمسائل اليوميّة، لأنّ للنفْس علاقة بالأمور الظاهريّة والجزئيّة والكثرة، فلا تستطيع أن تهدأ، فتراه عندما يقف للصلاة يقول [في نفسه]: ليت الصلاة تنتهي بسرعة، فيُحْضرون الشاي ونحتسيه ونتكلّم بتلك الأحاديث! فهو يريد أن تنتهي الصلاة بسرعة، وكأنّه نابضٌ مضغوط ومجبورٌ على إمضاء ساعة بين السكوت وقراءة دعاءٍ وما شابه ذلك، فما إن تنتهي الصلاة، حتّى يتحرّر النابض ويعود مرّة أخرى إلى ما كان عليه مِن أفكارٍ وتخيّلاتٍ!

  • إنّ هذه الحالة تلوّث مسير الآخرين، وتحرمهم مِنَ الاستفادة. إنّ المسؤوليّة المُلقاة على عاتق البعض، تقتضي أن يتعاملوا بحزم وشدّة في هذه الموارد، فقد انتهى زمن المداراة والرِّفق؛ فقد قُدّمت النصائح اللازمة، وما يجب أن يصل إلى مسامع الجميع، قد وصل بالفعل، وحالنا لا يسمح بعد للتخاصم في هذه الأمور، فالأمر لا يستحقّ، وقد مضى مِن عمرنا الكثير، ولم نعد أطفالًا، فقد تجاوزنا مرحلة الطفولة، وعلينا أن نفكر بمستقبلنا.