انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

أجوبة على أسئلة ورسائل

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.

العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير

10
  • أهمّ مسألة يجب الالتفات إليها في طيّ طريق السير والسلوك إلى الله هي أن يعمل الإنسان بنفسه وفق تشخيصه، وذلك بناء على المطالب الّتي أُلقيت عليه، فيتحرّك ويتقدّم إلى الأمام بناء على المطالب الّتي تُطرح [في هذه المدرسة]؛ فيجب أن تُطرح المطالب أوّلًا ثمّ يتقدّم الشخص بنفسه إلى الأمام، لا أن يسأل عن كلّ صغيرة وكبيرة، فيقول: ما الّذي علَيَّ فعله في هذا المورد أيّها السيّد؟ وما الّذي علَيَّ القيام به في ذاك المورد؟ [أقول:] ألم تُلقى عليك تلك المباني في المحاضرات، ودُوّنت في الكتب؟! كان عليك أن تأخذها وتعمل بموجبها.

  • إن أراد الإنسان أن يُلقي بأعبائه الفكريّة في الجزئيّات على غيره، سيكون سالكًا في هذا الطريق بدون تفكير، وهنا تكمن نقطة الضعف! على السالك أن يقطع طريقه بالفكر لكي يتخطّى الموانع بعمله. إن أمسك النائم بقلمٍ وبدأ يكتب مِنَ المساء حتّى الصباح، لن تكون لكتابته هذه قيمةُ فلسٍ واحدٍ، لأنّه كان نائمًا. أرأيتم كيف يكتب البعض وهم نائمون؟ ويتكلّم البعض وهو في حالة سكر؟ لا يمكن الأخذ بكلامهم، لأنّه كلامٌ بدون تفكير، فلا فائدة فيه، بل يجب أن يكون الكلام عن وعي وإدراك.

  • هذا هو الأمر الّذي دعا المرحوم العلّامة – بعد أن تعامل طول حياته مع أصدقائه بتلك الكيفيّة – إلى تغيير طريقة تعامله تلك في أواخر أيّام حياته، وهذا ما شاهدته بنفسي، فعمد بالتالي إلى إلقاء مسؤوليّة الأعمال على عهدة الأشخاص أنفسهم، فقال في إحدى محادثاته الّتي جرت في السنوات الأخيرة مِن عمره: أيّها الرفقاء، لن أتحمّل مسؤوليّة الأعمال الّتي تقومون بها.. لا بدّ أن الأصدقاء قد استمعوا إلى التسجيل الصوتيّ لتلك المحاضرات، فهذا الحديث موجود في الأشرطة الّتي تمّ نشرها. فقد قال: على كلّ شخص أن يتحمّل مسؤوليّة أعماله بنفسه، هذا مع العِلم أن المطالب تُطرح عليكم، ويُبيّن فيها ما الّذي يجب فعله.

  • رأينا بأنفسنا كيف خولفت المطالب الّتي طرحها المرحوم العلّامة، وذلك بعد ارتحاله. عندما تُخالَف تلك المطالب، يجب أن يُعترض على المخالِف ويُقال له كائنًا مَن كان: هذا عملٌ باطل.