
العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير
أجوبة على أسئلة ورسائل
قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.
العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير
الوصف:
قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ (قدّس الله سرّه) هذه المحاضرة إلى قسمين، الأوّل منهما تناول فيه طبيعة الدساتير في مدرسة العرفان، الّتي هي دساتير إلهيّة لا محلّ فيها لمطارح الأنظار الشخصانيّة والنفسانيّة، ووضّح أنّ عدم التزام السالك بهذا الأمر هو سبب حرمانه مِن بعض فيوضات الأولياء والعظماء، وهو يؤثّر سلبًا على سلوك بقيّة الأفراد أيضًا. أمّا القسم الثاني فخصّصه للإجابة عن الأسئلة والرسائل، والّتي اشتملت على موضوعات مختلفة معرفيّة وفقهيّة وسلوكيّة واجتماعيّة، ويمكن ملاحظة عناوينها العامّة في فهرس المحاضرة.
العرفانُ مدرسة الدساتير الإلهيّة لا غير
7هذا هو الموضوع الأوّل، وهو يتعلّق بما كان يحصل في ذلك الوقت، وكنتُ أشاهده بنفسي، وهو يدلّ على أنّ الأفراد الّذين كانوا يحضرون لديه، لم يكونوا صادقين، حتّى يقبلوا كلّ ما يقوله لهم، سواء كان ذلك ممّا تُسرّ له نفوسهم أم لا. بل كانوا إن جاءت الاستشارة متوافقةً مع رغباتهم قالوا: الحمد لله، حسنًا فعلنا بذهابنا إليه واستشارته، وإن حصل العكس قالوا: يا للعجب! أيّ فعل سيّءٍ قد قمنا به باستشارته! [هذا كان واقع الحال] سواء صرّحوا بذلك أم لم يصرّحوا به.
سماحة المحاضِر مُكلّف بعدم التدخّل في بعض المواضيع
أمّا الموضوع الثاني الّذي هو غاية في الأهميّة، وممّا يجب الاهتمام به، هو أنّه: إن أراد الإنسان أن.. إنّ موضوع التسمية موضوع آخر، ولهذا السبب طلبتُ مِنَ الرفقاء أن لا يطلبوا منّي تسمية أطفالهم، فأنا لن أُسمّي أحدًا، وكذلك الحال فيما يتعلّق بمواضيع السكن والعمل والزواج، [نعم]، كنتُ قد طلبتُ أن لا يشاورني أحدٌ بهذا الشأن، فعليهم أن يُقْدموا بأنفسهم على ما يرون فيه صلاحهم.
هذا هو ما عهد به إليّ المرحوم العلّامة مِن تكليف، ولا يمكن لهذا العبد أن يتخطّى هذا التكليف؛ فلو أصرّ علَيَّ أحدٌ مدّة مئة سنةٍ وهو يقول لي: أيّ فتاة تراها مناسبة حتّى أزوّجها لابني؟ فلو قلتُ له: تلك الفتاة مناسبة، سأكون قد ارتكبتُ عملًا باطلًا. وإن ألحّ علَيّ أحدٌ مدّة مئة سنةٍ وهو يقول: أيّ شابٍّ تراه مناسبًا لأزوّجه لابنتي، أريدك أن تختار زوجًا لها؟ فإن أشرت عليه في هذا الأمر، سأكون قد ارتكبت مخالفة. لا يمكنني أن أقبل بهذه المسؤوليّة، لأنّني لن أتمكّن مِنَ الدفاع عن نفسي أمام والدي يوم القيامة. وعلى الرفقاء أن يُولّوا هذا الموضوع أهميّةً كافيةً، وأن يعفوا هذا العبد مِن هذا النوع مِنَ المواضيع إلى الأبد.
يجب أن تُبنى خطوات السالك على أساس الفهم والتفكير والتعقّل
ما يجب علَيَّ قوله للرفقاء بكلّ صراحة هنا، وإن كنتُ قد طرحته سابقًا بطرق مختلفة، هو أنّه: على كلّ شخص أن يخطو خطواته في مدرسة تربية العرفاء الإلهيّين، [على أساس] الفهم والتفكير والتعقّل. فلو أراد أن يكون مقلِّدًا في كلّ خطوة يخطوها، لن يصل إلى أيّة نتيجة. إنّ المُقلِّد – [وهو لفظ] مأخوذ مِنَ التقليد – هو الشخص الّذي وضع في رقبته قلادةً، وسلّم [زمامها] لشخص آخر، أيّ إنّه وضع حبلًا حول رقبته ووضع طرفه بيد شخص آخر، ليأخذ به أينما يريد وهو مغلق العينين والأذنين؛ هذا هو التقليد.
