انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

31
  • أرأيتم ما الّذي يحصل للبعض عندما يخبره الطبيب بوجود مرض لديه؟ إنّك عندما تلتقي به، لا تجد لديه الاستعداد للتكلّم معك بل حتّى ردّ السلام عليك. يُقال لهذه الحالة: حالة الانقباض. كما هو حال مَن يتمّ إرجاع صكّه المصرفيّ، فتجده غير قادر على التكلّم مع أحد، فيُقال عن هذا الشخص: إنّه منقبضٌ. وكذلك مَن تنزل عليه مصيبةٌ فيُقال عنه: إنّه في حالة انقباض. الانقباض يعني الانطواء على النفس والانشغال بها والكون في حالة عدم القدرة على التكلّم مع أحد. إنّ جميع هذه الحالات تُسمّى انقباض. أمّا بالنسبة إلى حالات الانبساط، فترى صاحبها يُسلِّم على الطرف المقابل ويدعوه لتناول الشاي، والانبساط لا يعني الضحك والقهقهة دائمًا، بل يمكن [أن يتمثّل] الانبساط [في] الإنسان ولو بشربه للشاي. فالانبساط يعني حالة البشاشة الداخليّة.

  • إنّ رؤية المرحوم الحدّاد لواقعة عاشوراء، هي [طبق] مشاهدته لمراتب فيض الله، وورود الأسماء الكليّة الجماليّة في نفس سيّد الشهداء بتمام معنى الكلمة، واستيعابه لتمام عالَم الوجود [وجعله] تحت ولايته ونفسه، وكلّ ذلك قد حصل بواسطة تلك الحادثة الّتي جرت في كربلاء. فالسيّد الحدّاد كان ينظر ويرى ما الّذي فعلته تلك المرارات والمصائب والجنايات والفواجع – الّتي لا نظير لها في التأريخ – وإلى أيّ أفق أوصلت سيّد الشهداء؛ فهي قد أوصلته إلى مقام الشفاعة الكبرى، وهو المقام الّذي يجعل خلق الله مِنَ الأوّلين والآخرين يتنعّمون إلى الأبد بهذه المائدة الّتي بسطها الإمام الحسين، ويقتاتون منها؛ فها هو آدم وإبراهيم وموسى والأولياء والعرفاء والعظماء والملائكة والجنّ والإنس وجميع خلق الله مِنَ الأزل الّذي لا بداية له إلى الأبد والسرمد الّذي لا نهاية له، جميعهم جالسون على مائدة الإمام الحسين. وعليه، فأيّ حالة ستحصل لمَن يتمكّن مِن إدراك هذا المقام وفهمه؟ فهل يستطيع بدنه حينئذٍ أن يسع روحه؟ وهل سيتمكّن مِنَ الوقوف على قدميه أساسًا؟

  • سأضرب لكم مثالًا هنا: تصيب البعض أحيانًا حالةٌ مِنَ الشعف تدفعه إلى بعض التصرّفات الملفتة لأنظار الآخرين، فيقولون له: ما الّذي جعلك اليوم فرحًا ومسرورًا إلى هذه الدرجة، ما الّذي حصل لك حقًّا؟ الّذي أصابه هو بعضًا مِن حالة الشغف الّتي لم يستطع أن يتحمّلها ...