انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

3
  • ما كان يضرّ الله – الّذي أوجب على المرأة الصلاة في غير تلك الأوقات – لو سمح لها بالصلاة في تلك الأيّام [الخاصّة] أيضًا، أو أمرها بالصلاة [فيها] قصرًا مراعاةً لحالتها الجسميّة؟! ما المانع مِن ذلك؟! ولماذا أمر الله بهذا؟ وكذا الحال بالنسبة إلى الصيام؛ أتعلمون ما الّذي يعنيه هذا الأمر؟ إنّه يعني أنّ الأثر الّذي يحصل بسبب نورانيّة الصلاة في الحالة العاديّة، لن يحصل في تلك الحالات [الخاصّة]، بل سينعكس ويتبدّل إلى ظلمة، نعم، سيكون له أثرٌ سلبيٌّ، لا أنّه مجرّد عملٍ بلا فائدةٍ وكأنّه يساوي صفرًا – فلو كان الأمر كذلك، أي لو كان هذا العمل لا يترك أثرًا، لَما كان هنالك إشكالٌ في الإتيان به، فها نحن نقوم بالكثير مِنَ الأعمال الّتي لا يترتّب عليها أيُّ أثرٍ ولا تُسبِّب للإنسان ضررًا – بل الأمر خلاف ذلك.

  • فعندما يُقال [للمرأة]: لا تجوز الصلاة أو الصيام في تلك الأيّام، فهذا لا يعني أن لا فائدة مِنَ الإتيان بهما، وأنّ الأثر المترتّب عليهما يقارب الصفر، بل ذلك يعني انعكاس الأمر وتبدّل النور إلى ظلمة، وحينئذ كيف ستتعاملين مع الظلمة والكدورة؟! كيف ستزيلينهما؟! إذا تبدّل الصيام إلى ظلمة، فكيف يمكن إزالة هذه الظلمة، كيف يمكن ذلك؟! إنّ تلك المرأة ستكون قد أتت بعملٍ محرّمٍ لا مباحٍ، فلو كان العمل مُباحًا، لكان متساويَ الطرفين، لا رجحان فيه لطرف على آخر، كأن يقول أحدهم: أريد أن أقوم بعمل مباح، كأن أتناول طعام السحور في شهر رمضان وإن لم أكن جائعًا، وذلك لكي لا أشعر بالجوع [خلال النهار] إلى العصر، فلِما لا أفعل ذلك، لماذا لا أفعل ما يفعله غيري، فما المانع مِن ذلك؟!

  • لماذا يجب أن تجري الأمور بهذا الشكل؟ إنّ سبب ذلك يعود إلى كون الّذي وضع الأحكام يعرف ما الّذي يفعله، فهو يفكّر أكثر بقليلٍ ممّا نفكّر نحن! وأُفق تفكيره أعلى مِن آفاقنا بقليل!۱ [مهلًا، بل] أفق تفكيره ليس أعلى مِن آفاقنا بقليلٍ، ولا أكثر مِنَ القليل، بل هو أعلى مِنَ المستوى الّذي نستطيع فيه أن نصيغ برهانًا فلسفيًّا نبدّل على أساسه الحكم، فنبدّل التكليف الإلهيّ بتكليف آخر.

    1. قوله (بقليل) في الموردين هو مِن باب التعبير بالضدّ، والمراد به التهكّم. (م)