انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

28
  • ... تجب مراعاة الدقّة والجديّة في التصرّف، فلكلّ كلامٍ ونكتةٍ ظرفها الخاصّ، فلا يمكن أن يطلق الإنسانُ لنفسه العنان في أن يفعل كلّ ما يريد، فلكلّ شيء حسابٌ وكتاب. الآن وقبل أن أسرد لكم حكاية [أحد رفقاء الطريق]، سأذكر لكم حكاية تتعلّق بأحد الوعّاظ المتوفّين، كان يقول: كنت مارًّا في شارع الريّ في طهران، شارع (دردار) – حيث كان يسكن – فرأيتُ أحدَ أصدقائي، مِنَ الّذين يعملون في السوق، كان في حالةٍ عصبيّة عجيبة، فقال لي: إنّ هذا الزمان هو آخر الزمان، ما الّذي يحصل هذه الأيّام! فها أنا أنصح هذه المرأة – ثمّ أخذ بذمّها – وأقول لها: عليك أن تغطّي وجهك، وإذا بها تنزع العباءة عنها. فجاءت [حينها] المرأة وقالت [لي]: يا أيّها السيّد، قُل لأتباعك أن يتعاملوا مع الآخرين معاملة الإنسان للإنسان، فقد كنت مارّة في طريقي مرتدية العباءة، فجاءني هذا وقال لي: أغلقِ باب دار الخلاء هذا! [وقالت:] انظر إلى وجهي، فهل هو دار خلاء؟! فقلتُ لها: لا والله، إنّ ما أراه هو الجنّة العليا، فما هذا الكلام الّذي أسمعه؟ قالتُ: هذا ما قاله لي هذا الرجل! فقلتُ له: إن كنت تريد أن تأمر بالمعروف، فهل الأمر بالمعروف يكون بهذا الشكل؟! لماذا تتصرّف هكذا؟! أهكذا تتعامل مع وجهٍ بهذا الجمال؟! [ثمّ لو كلّمتها] وأرادت أن تستمع للكلام فبها، وإلّا فاتركها، فهل كان النبيّ يتعامل بهذا الشكل ويقول: أيّتها القردة، أنتِ القردة يا هذه!! كان المفروض أن تقول لها: بما أنّ لكِ وجهًا جميلًا، ألا يُستحسن أن تحفظيه عن أنظار الأجانب؟! أهذا الأسلوب أفضل، أم [أن نرى] ردّة فعلها عندما قالت: ما دام الأمر كذلك، فسأكشف عن كلّ جسمي، فقامت بنزع عباءتها ووضعتها في حقيبتها؟! فقلتُ للمرأة: لقد أخطأ الرجل في تصرّفه. فقالتْ: ما دمت قد نصحتني بهذا الأسلوب، فسألبس عباءتي مِن جديد، فأخرجت عباءتها مِن حقيبتها ولبستها.

  • أيُّ الأسلوبين أفضل؟ وبأيّهما يجب أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر في مجتمعنا؟ وأيّهما أكثر جذبًا للناس إلى الطريق؟ وأيّهما يقرّب القلوب، ويقرّب أصحاب القلوب الضعيفة؟ هل تلك التصرّفات تشبه تصرّفات النبيّ والأئمّة والعظماء؟!