انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

27
  • التوبة وأثرها في الآخرة

  • السؤال: إن تاب الشخص في هذه الدنيا، ولم يعد إلى الذنوب الّتي كان يرتكبها، فهل سيُعاقب في الآخرة على ما اقترفه مِن ذنوب [قبل التوبة]؟

  • جواب سماحة السيّد: كلّا، بل سيسامحه الله، فالأمر منتهٍ بالنسبة له؛ وورد في الروايات أنّ مَن يتوب هكذا توبة، سيكون كمَن ولدته أُمّه للتّو۱، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مَن يتوب في يوم عرفة٢. فهذه مِنَ الأمور الّتي هيّأها الله ومَنَّ بها على عباده مِن أجل تطهيرهم.

  • حكم الصيام فترة الرضاعة

  • السؤال: لدى هذه الحقيرة طفلةٌ لم تتجاوز السنتين ولا تزال في مرحلة الرضاعة، فهل علَيَّ في هذه الحالة أن أقضي ما في ذمّتي مِن صيام عن العام الماضي – الّذي لم أتمكّن مِن قضائه حتّى الآن – أم يمكنني تأجيله حتّى تنتهي فترة الرضاعة.

  • جواب سماحة السيّد: إنّ تقدير هذا الأمر متروك لكِ، فإن كان الصيام سيلحق الضرر بالطفلة، فلا يجوز لك [الصيام]، وإلّا يمكنك الصيام.

  • السؤال: تحصل للحقيرة حالة مِنَ الانقباض الروحي في بعض الأحيان، فأذهب إلى إحدى رفيقاتي في نواحي مشهد وأطرح عليها هذا الأمر ...

  • جواب سماحة السيّد: قد أجبت عن هذا السؤال سابقًا.

  • يجب مراعاة الدقّة الشديدة في التصرّف

  • السؤال: لا يعلم الإنسان أحيانًا إن كانت تصرفاته صائبةً أم لا؛ مثلًا، قد يرى المرء أنّ الواجب هو أن يقول الحقّ في بعض المواقف، الأمر الّذي قد يكسر قلب الطرف المقابل، فلا أدري إن كان تصرّفي هذا صحيحًا أم لا؟

  • جواب سماحة السيّد: نعم، على الإنسان أن يكون دقيقًا في هذا الأمر ويرى أين عليه أن يتكلّم وما هو طبيعة الكلام [الّذي يجب قوله]، وهذا هو الغرض مِن القول: لا يجوز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جميع الظروف؛ فقد يتكلّم الإنسان بكلام يؤدّي إلى نتيجة عكسيّة، وأحيانًا قد ينكسر قلب الشخص المقابل، لذا عليه في هذه الحالة أن يتوسّل لطائف الحيل، فيطرح الأمر بالكناية والإشارة، وإن علِم أنّ الكناية والإشارة قد تكون مضرّةً، فلا يجوز له أن يفعل ذلك.

  • كان هذا العبد يتعجّب مِن أمور كنتُ أراها في فترة حياة المرحوم العلّامة، كنتُ أتعجّب كيف أنّ المرحوم العلّامة لم يكن ينبّه البعض على أعمال واضحة البطلان، ولم أكن أرى ما يمنع مِن تنبيههم على ذلك، فما الّذي كان يمنعه مِن ذلك؟ ولماذا لم يكن ينبّههم؟ ظلّ البعض يتردّد إلى بيتنا سنوات عديدة، ولم يكن المرحوم العلّامة يقول لهم: هذا العمل الّذي تقوم به حرامٌ، ثمّ علِمتُ فيما بعد أنّ هذا الشخص كان في وضعٍ روحيٍّ لا يسمح له أبدًا أن يتقبّل ما قد يُقال له، [فلو حصل ذلك] لانصرف وأصبح في حالةٍ مختلفةٍ، ولتغيّرت حياته بشكلٍ كامل، لذا نرى المرحوم العلّامة كان يصبر عليه ويصبر، حتّى تغيّرت أموره وأصبح مختلفًا.

    1. الكافي، الشيخ الكليني، ط. دار الكتب الإسلامية، ج٢، ص٤٣۰، باب التوبة وما يليها؛ بحار الأنوار، الشيخ المجلسي، ط. مؤسسة الوفاء، ج٦، ص۱۱، باب٢۰ (التوبة وأنواعها وشرائطها).
    2. تفسير العياشي، العياشي، ج۱، ص۱۰۰.