انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

25
  • تقول بعض النساء إنّ أزواجهنَّ يأمرونهنَّ بالبقاء في المنزل! [أقول:] كلّا، إنّ هذا الأمر غير صائبٍ، فالزوج مخطئٌ في تصرّفه هذا، فعندما يرى زوجته تعاني مِن ضيق صدرٍ وانزعاجٍ، فعليه أن يخرج معها، فيذهبا إلى الحرم، أو في جولة ترفيهيّة، فإن كان لا يقدر على ذلك، فليسمح لها – على الأقلّ – أن تذهب إلى الحرم بمفردها، إن كان ذلك ميسورًا. لا يصحّ وضع حدود تضرّ بأعصاب المرأة وتؤثّر سلبًا على روحيّتها؛ إنّ هذه التصرّفات خاطئةٌ؛ ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾۱، فيجب سلوك طريق الاعتدال. أمّا أن تصبح المرأة سائبة، فما إن تبقى لحظة في البيت حتّى تشكو ضيق الصدر، فهذا أمر غير مقبول، ولا يمكن أن تجري الأمور على هذا المنوال، والإنسان يعلم بنفسه سبب كون هذا التصرّف خاطئًا؛ والسبب [يكمن في الجواب عن الأسئلة التالي]: ما الّذي نريد فعله، ولأيّ سبب نقوم به؟ إنّ السبب ضمنيٌّ، فعندما نريد أن نُقدم على عملٍ، فإرادتنا هي السبب الّذي يدفعنا للقيام به؛ فعلينا أن نهتمّ بما نراه مفيدًا لنا، ونبتعد عمّا نراه مضرًّا لنا، متجاوزين الإفراط والتفريط، فكلاهما خطأ.

  • ضوابط زيارة الإمام والأولياء والصالحين

  • السؤال: هل يوجد إشكال في زيارة شخصيّات أمثال بايزيد البسطاميّ وغيره عند العودة مِن زيارة الإمام علِيّ بن موسى الرضا، هذا مع كونكم تعتبرونهم صفرًا في مقابل الإمام الرضا؟ وغرض سؤالي هذا هو الاطّلاع.

  • جواب سماحة السيّد: قد أوضح العبدُ هذا الموضوع، وتمّ بيانه في مجالس عنوان البصريّ نقلًا عن المرحوم العلّامة؛ مَن أراد زيارة الإمام الرضا، عليه أن لا يضع في ذهنه شخصًا آخر غير الإمام، فيجب أن يكون هدفه هو الوصول إلى الإمام فقط، وعليه أن لا يرى غيره. عندما تتحرّكين مِن طهران بقصد زيارة علِيّ بن موسى الرضا، عليكِ أن لا تفكّري ولا تقولي خلال سيرك باتجاه الإمام: يوجد فلان في شاهرود أو سبزوار أو نيشابور. نعم، يجب أن لا يخطر على بالك أمثال هذه الأمور. وكذا الأمر عند زيارة السيّدة المعصومة سلام الله عليها، فعندما تتحرّكين مِن طهران ويقع بصرك على قبّة السيّد عبد العظيم الحسنيّ، يجب أن تسلّمي عليه، ولكن يجب أن يقتصر تفكيركِ على السيّدة المعصومة سلام الله عليها، فلا تلتفتين إلى هذه الجهة أو تلك. وعندما تذهبين لزيارة الإمام الرضا عليه السلام، يجب أن تقومي بنفس هذا العمل. فرغم عظمة هؤلاء الشخصيّات، الّذين لا يوجد اليوم مَن يساوي شعرة منهم، إلّا أنّ مقصدنا يجب أن يكون الإمام الرضا فقط؛ فعندما يكون العدد هو مائة، ستكون كافّة الأعداد صفرًا في قِباله؛ فالبركات الّتي تُفاض مِن أمثال بايزيد والشيخ أبو الحسن الخرقاني (أعلى الله مقامهما) والمرحوم الحاجّ هادي السبزواريّ والشيخ فريد الدين العطّار وابن الإمام الصادق عليه السلام السيّد محمّد، وكلّ ما يملكه هؤلاء، هو بسبب كونهم طريقًا موصلًا إلى الإمام الرضا، فهذا الفيض يأتي مِنَ الإمام الرضا ومِن بركاته، لذا كانوا أصفارًا والإمام الرضا كلّ شيء. إنّ الإمام هو كلّ الوجود وكلّ الولاية وجميع القِيم، فيتوجّب أن نتوجّه إليه وحده. نعم، عندما يُنهي الإنسان زيارته للإمام ويريد العودة، فلا مانع أن يزور أولئك الأشخاص حين رجوعه، نعم، عند العودة لا عند الذهاب، فإن كانت لديه فرصة أن يذهب إلى نيشابور، فيمكنه أن يفعل ذلك، وإن لم يشأ فلا يفعل. أمّا ما ذكرناه سابقًا، فهو يختصّ بمرحلة الذهاب.

    1. سورة البقرة، جزء مِنَ الآية ۱٤٣.