انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

24
  • ومِن جانب آخر، أقول: لا تعتقدوا أنّ مَن يحضر هنا، فقد حُسم أمره، كلّا، ليس الأمر بهذا الشكل، هناك الكثير مِمّن يأتي وينتسب إلى هذه المدرسة ويبقى فيها مائة سنةٍ دون أن يتقدّم ولو سنتمترًا واحدًا، فليكن ذلك واضحًا لكم، وهكذا كان الحال في عهد المرحوم العلّامة، وقد صرّح هو بذلك. وها أنا أُتمّم الحجّة على أولئك الّذين يُبدّلون المطالب الّتي أطرحها، ويحاولون اللفّ والدوران باستمرار، ويغيّرون الكلام بشكلٍ أو بآخر. ها أنا أقولها لكم بكلّ وضوح: إنّ المرحوم العلاّمة كان قد اعترض علَيَّ في الأشهر الأخيرة مِن حياته، وقال لي: لماذا تتوسّع في الحديث، حتّى يصير مصداق حديثك معلومًا! فقلتُ له: إن لم أفعل ذلك يا والدي العزيز، سيُؤوّلون كلامي بهذا الشكل وبذاك. فقال: دعهم يفعلون ذلك، فمَن كان مقرَّرًا له أن يفهم المغزى.. كانت هذه عين عبارته دون زيادة أو نقصان، حيث قال: مَن يجب أن يفهم سوف يفهم، حتّى لو تكلّمت معه كلامًا عامًّا دون أن تُحدّد المصداق، وسيعلم كيف يتصرّف، ومَن لم يرد أن يفهم، فلو أقسمت أمامه ألف مرّة بالآيات القرآنيّة، وقلت له: هذا هو قصدي مِنَ الكلام، لقال لك: لا.. وها أنا قد أتممتُ عليكم الحجّة.

  • أمّا فيما يتعلّق بحضور الدروس، فالأمر كما قلتُ: مِنَ الخطأ أن يحصل ذلك أكثر مِن مرّتين في الأسبوع، حيث تتردّد المرأة بين الصفوف، مِن صفٍّ إلى صفّ، ومِن درسٍ إلى درس. أمّا بالنسبة لخروج المرأة للزيارة أو لمراجعة الطبيب، أو لكونها تعاني مِن انقباض القلب، فتروِّح عن نفسها بالمشي في أحد المتنزهات، فما المانع مِن ذلك؟! فهي تستطيع أن تتنزّه في الهواء الطلق مدّة نصف ساعة، إن لم يرافق ذلك مضايقات ومزاحمات قد تتعرّض لها مِن رجلٍ غريب. فهذا الأمر جيّد جدًّا، ومِنَ المستحسن أن يتمشّى المرء عندما يكون الجوّ مناسبًا، فيتحرّك الجسم ويكون ذلك تمرينًا رياضيًّا، ما المانع مِن ذلك؟! ولكن يجب أن لا يكون ذلك في المساء، فسبق أن قلتُ إنّ الخروج ليلًا ليس صحيحًا، أمّا في ساعات النهار، فلا إشكال فيها، فيمكن للمرأة أن تخرج مع زوجها، فيسيرون معًا ويتنزّهون، ويشترون بعض الحاجيات كالخبز والجبن، لا مانع مِن ذلك كلّه. أمّا أن تخرج المرأة بحجّة الدرس أو مجلس العزاء وما شابه ذلك، فهو أمرٌ غير مقبول! تستطيع المرأة أن تحضر مجلس عزاء واحد، على أنّ الخروج ليلًا في أيّام العزاء [للعزاء] لا إشكال فيه، أمّا في غير أيّام العزاء، فيكفي أنّ تحضر مجالس شهادة الأئمّة وولادتهم الّتي تُقام بين الطلوعين – وكانت تُقام هذه المجالس في حياة المرحوم العلّامة أيضًا – ولا حاجة لحضور المزيد مِنَ المجالس، فما الداعي أن تحضر المرأة ذاك المجلس عصرًا وهذا المجلس مساء أو في منتصف الليل؟! يكفي حضور مجلس واحدٍ فقط، فلن ينال الإنسان شيئًا مِن كثرة حضور المجالس، فحضور مجلس واحد وهو في حالةِ نشاطٍ مع نيّةٍ صادقةٍ وصفاءٍ يكفي؛ يجب علينا هنا أن نحترز مِنَ الإفراط والتفريط.