
الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق
الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع
قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.
الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق
22حدود واجب المرأة في متابعة دروس أبنائها
السؤال: ما هي حدود واجب المرأة في متابعة دروس أبنائها، وهل يتوجب عليها ذلك، مع كلّ ما تتحمّله مِن مسؤوليّات، ومع كلّ ما تتعرّض له مِن ضغوط؟
جواب سماحة السيّد: هذا الأمر يعتمد على ظروف المنزل، ومدى ما يملكه الأبناء مِن استعداد؛ فإن كان للمرأة القابليّة على ذلك، فلتفعل، وإلّا فلا.
ضوابط خروج المرأة مِن منزلها
سؤال: ذكرتم مرارًا أنّ العائلة النصرانيّة الّتي تعيش معًا بأخلاقٍ طيّبة وصفاء قلبٍ، أفضل مِنَ الشيعيّ الّذي ينعدم في بيته الصدق والصفاء؛ ولهذا يرغب الكثير مِنَ الأزواج أن تكون زوجاتهم بشوشات ترتسم على وجوههنَّ آثار الفرح والسرور. وهذا أمر جيّد وطبيعيّ، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ شواكل الناس تتفاوت، فمنهم يبتهج بخروجه مِنَ البيت وبالتنزّه، ومنهم يبتهج بقراءة كتابٍ، ومنهم يبتهج بالسكوت. فإن كان الجوّ الحاكم على بعض البيوت هو الأمر والنهي، مضافًا إلى المشاكل العائليّة، وتعدّد الروحيّات الحاكمة على أفراد المنزل، ومع وجوب حلول الصفاء، كيف يمكن تحقيق ذلك مع وجود دستور سلوكيٍّ يُحدّد للمرأة عدد مرّات خروجها مِنَ البيت، وممارستها الرياضة؟ وكيف يمكن الجمع بين أن نكون مِن شيعة أمير المؤمنين – إن شاء الله – وأن نكون بشوشين وسعداء؟
يحصل كثيرًا أن ترى المرأة جواز عدم الاعتناء بالوصايا السلوكيّة القاضية بإطاعة الزوج؛ فهل يجب على المرأة أن تطيع الزوج عندما يأمر بعدم الخروج مِنَ المنزل أم لا؟ وهل يجب عليها أن تطيعه في عدد مرّات الخروج مِنَ البيت؟ وهل يجوز لها أن تفعل ما يخالف أمر الزوج؟ أو ... [يقول سماحة السيّد هنا:] إنَّ طبيعة ما تبقى مِنَ السؤال معروفة.
جواب سماحة السيّد: إنّ الموضوع الّذي كنتُ أتحدّث عنه يتعلّق بهذا المورد، وهو ضرورة إطاعة أوامر الزوج؛ فعندما يأمر الزوج بعدم الخروج مِنَ البيت ليلًا، فلا يجوز للمرأة أن تخرج. نعم، يستطيع الإنسان أن يوفرّ ذلك الجوّ مِنَ السعادة في المنزل بشكل آخر، فلا يقتصر تحقيق السعادة على الخروج مِنَ المنزل، أو أن يفرض تحقّقها بشكل خاصّ. الكثير مِن أشكال السعادة هي وليدة تخيّلات وتصوّرات الإنسان نفسه. نعم، إن أرادوا أن يذهبوا إلى مكانٍ ما معًا، فعلى المرأة أن تستمع إلى كلام زوجها، ولن يُسبّب لها هذا الخروج [حينئذ] أيّ ضرر.
