انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

15
  • لقد قلتُ مرارًا إنّ كيفيّة تطبيق المطالب وفهمها وإدراكها والوصول إلى الأهداف، ليس مِن اختصاصي، فأنا مسؤول عمّا أقوله، ولا شأن لي بما يقوله غيري؛ جاء شخص يومًا إلى هنا، ووقف على الباب وقال: جئتُ مِنَ المكان الفلاني. فنزلتُ إليه عند الباب وقلتُ له: تفضّل. قال: ما هي وجهة نظرك بشأن القضيّة الفلانية؟ قلتُ: ليس لديّ اطّلاعٌ كافٍ على الأمر. فأصرّ على سؤاله، فقلتُ: يجب أن يكون الأمر على النحو الفلانيّ. قال: ولكنّ السيّد فلان يقول كذا. فقلتُ له: أنا مسؤول عن كلامي، وكلّ فردٍ مسؤولٌ عن كلامه.

  • عندما يُنظر إليَّ كأمين، فما الّذي يتوقّعه الأصدقاء منّي، وما الّذي يتوقّعون أن أفعله بموجب هذه الأمانة؟ [يتوقّعون أن أساعدهم] في الوصول إلى المطالب الّتي جاءت بها مدرسة الأولياء والعظماء والعرفاء بالله والعلماء، وإلّا فالمطالب المطروحة كثيرة؛ ما يريد العبدُ قوله هنا هو أنّه علَيّ أن لا أخون في إيصال هذه المطالب إليهم، وأنا أسعى بمشيئة الله أن أُلبس هذا الأمر لباسًا عمليًّا وأن أعمل بموجب تكليفي، فإن قصّرتُ في هذا المجال، فعلى أقلّ تقدير أن لا أكون مقصّرًا في ذاك، فهذا ما أقدر عليه. أمّا في كيفيّة تطبيق هذه الأمور عمليًّا، فتلك مسؤوليّة الأفراد أنفسهم، فعليهم أن لا يُطالبوا هذا العبد ببيان ذلك، فأنا أقوم ببيان المطالب بشكل عامّ، وعلى كلّ فرد أن يُهيّئ لنفسه الطريق [وينظر في] كيفيّة التطبيق، فهناك ألف طريق وطريق؛ يستطيع الإنسان أن يتصرّف بهذا الشكل أو بذاك، ويستطيع أن يتكلّم مع الآخرين بهذا الشكل أو بآخر؛ مثلًا، لو واجهتم مشكلةً حياتيّةً لا علاقة لها بالسلوك، كيف ستتصرّفون؟ لديكم ألف وسيلة لذلك، قد تختارون مثلًا أن تتعاملوا مع هذه القضيّة بالأسلوب الكذائي، لأنّه سيؤدّي إلى النتيجة المطلوبة، وأنّه [مثلًا] لا يصحّ التعامل بحدّة وشدّة في هذه الحالة، بل ينبغي التعامل طبق ﴿ادْفَعْ بِالَّتي‌ هِيَ أَحْسَنُ﴾۱.

  • حول طاعة المرأة لزوجها

  • يفتي البعض بجواز ذهاب المرأة في الظروف الحاليّة إلى المسجد بدون أن تستأذِن زوجها، بل [يفتون بجواز ذلك] حتّى لو منعها زوجها. أمّا بالنسبة لي، فأنا لا أفتي بذلك، بل أقول: يحرم على المرأة أن تذهب إلى المسجد دون إذن زوجها. نعم، هذا ما أقوله، فأنا أقول بحرمة ذهابها إلى المسجد بغير رضا زوجها، [وإن فعلت ذلك] فصلاتها باطلة. هذا ما يقوله هذا العبد. أمّ الدليل الّذي استند عليه الآخرون في قولهم ذاك، فلا عِلم لي به! فأنا لم أقرأ شيئًا مِن ذلك في الكتب، ولم أدرُس شيئًا كهذا. هذه هي وجهة نظري، ولا شأن لي بما يقوله غيري.

    1. سورة المؤمنون، جزء مِنَ الآية ٩٦.