انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع

4٬371
المرأة والأسرة

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

الوصف:

قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق

6
  • «دع نفسك وتعال»

  • نعم، هذا هو ميزان أعمال الإنسان، وهو أن يعمل وفق ما يأمره الله لا وفق ما يراه هو؛ هذا ما يجب أن تتنبّهوا له دائمًا، وبالأخصّ السيّدات، عليهنَّ أن يراعين هذا الأمر المهمّ، فهذه المسألة مشهود في أسئلتهنّ، فهو أمر يدور في أذهانهنّ.

  • بناءً على ما يُطرح مِن مواضيع في هذا المجال وفي هذه المدرسة، [تبيّن] أنّ هناك شبهة حصلت للكثير مِنَ الأفراد [دفعتهم] للتساؤل: ما هو الميزان هنا؟ [أقول:] إنّ الميزان هو أن يراعي الإنسان ما يَأمر به الله لا ما تراه نفسه، وأن يرى أنّه يتعامل مع الله لا مع نفسه، وأن لا يخلط بين المواقف، فمِنَ العسير حقًّا أن يُبدِّل الإنسانُ المواضع، فيجعل الله مكان نفسه، ويجعل نفسه مكان الله! إنّه أمرٌ عسير! فقد أمضى الإنسان عمره بالتعلّقات والأوهام والتصوّرات والحالات الخاصّة والارتباط بشخصيّات مختلفة، وامتلأ بنوع خاصّ مِن المعرفة والعلاقات الاجتماعيّة! فهو قد سمع أشياءً كثيرةً، ففي كلّ لقاء كان يسمع شيئًا، والآن عندما أراد أن يغيّر نفسه، فأوّل شيءٍ عليه أن يقوم به، هو أمرٌ بمثابة عمود الخيمة..

  • مَن يريد أن ينصب خيمةً، لا يقوم بوضع الغطاء أوّلًا، بل عليه أوّلًا أن يجِد المكان المناسب لينصب العمود فيه بإحكامٍ، فمكان هذا العمود يجب أن يكون محكمًا؛ كنّا يومًا في مِنى، وذلك في سفر الحجّ الّذي ذهبتُ فيه مع المرحوم العلّامة عندما كنتُ في حدود السابعة عشر مِن عمري، ولا أعلم كيف نصبوا تلك الخيام لتَسَعَ ذلك العدد الكبير مِنَ الحجّاج، فقد كنّا ضمن قافلةٍ مكوّنةٍ مِن أربعمائة نفرٍ تقريبًا. ففي اليوم الثاني أو الثالث مِن تواجدنا في مِنى، وبينما كنّا جالسين، هبّت ريحٌ ليست شديدة كثيرًا، بل كانت تيّارَ هواءٍ عابرٍ، فدخلت الريح الخيمة ودارت فيها دورةً واقتلعتها مِن مكانها، رأينا كيف اقتلع الهواء تلك الخيمة، الّتي كانت تُظِلّ حوالي مائتي امرأة، وأخذها معه مع أعمدتها! وعندما سقطت، ضَربتْ إحدى الأعمدة رأسَ امرأةٍ، وضرب عمودٌ آخر يدَ امرأةٍ ثانية! كان حادثًا عجيبًا! عندما يريد الإنسان أن يبني خيمة، عليه أن يحدّد مكانًا [مناسبًا] لنصب العمود وأن يُحكم نصبه أوّلًا، ومتى ما أحكم نصب العمود، يضع الغطاء فوقه.

/ 380