
الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق
الإجابة عن أسئلة مختلفة المواضيع
قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.
الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق
الوصف:
قسّم سماحة السيّد محمّد محسن الطهرانيّ هذه المحاضرة إلى قسمين: خصّص القسم الأوّل منها لموضوع الاعتدال، لِما فيه مِن أهميّة محوريّة في سلوك الإنسان، فبسط الكلام فيه تعريفًا وتوضيحًا وتقريبًا وتمثيلًا وتطبيقًا. وخصّص القسم الثاني منها للإجابة عن أسئلة مكتوبة، تنوّعت مواضيعها بين التربية، والأسرة، والعلاقات الاجتماعيّة، والحجّ، وتوضيح مقام (هو)، ورفع شبهة حول إحدى حالات السيّد الحدّاد في أيّام عاشوراء، وبيان الأحكام الشرعيّة لبعض المواضيع، وغير ذلك. وقد اشتملت بعض الإجابات على تنبيهات وإشارات قيّمة، منها حول كيفيّة تعامل سماحته مع الأسئلة الّتي تُرسل إليه.
الاعتدالُ هو سنّةُ اللهِ لسالكي الطريق
5قد يُقال للمرء: عليك أن تأتي بهذا المقدار مِنَ الذِّكر في ظرف ما، وعليك أن لا تصوم في ظرف آخر، وعليك أن تنهض قبل صلاة الصبح بساعتين؛ كان أستاذ [السيّد الوالد] قد أمره بالنهوض قبل صلاة الصبح بساعتين أو أكثر للقيام بأعمالٍ معيّنة، ومع هذا فقد أدّى [في إحدى الظروف] صلاته الواجبة بتيمُّمٍ أمامي؛ فلذلك الظرف شروطه، ولهذا الظرف شروطه الخاصّة، ولكلّ شيء محلّ، وعلى الإنسان أن يعمل بموجب التكليف المختصّ بكلّ ظرف مِن تلك الظروف؛ فلو بحث عن الماء ليتوضأ به في ذاك الظرف الخاصّ، سيكون قد تمرّد على الأمر، وسيُطرد. إنّ الذات المقدّس الّتي فرضت عليك الصلاة بوضوء في إحدى الظروف، يأمرك بالتيمّم في ظروف أخرى، فيجب عليك أن لا تتجاوز الأمر. أمّا إن كنتَ لا تستسيغ الصلاة بتيمُّمٍ، وأحببت أن تتوضأ لأنّه يروق لك كثيرًا، فكررتَ غسل الوجه وغيره عدّة مرّات، فذلك سيُحقّق لك ما تستسيغه، غير أنّ جميع ذلك عبارة عن كدورة وظلمة وابتعاد عن الواقع، وهو سقوط عن مرتبة العبوديّة.
ما هو معنى العبد؟ بما أنّ الله يقول إنّه لا يوجد فرق بين الوضوء والتيمّم، والماء والتراب، فإن رجّحت الماء على التراب، لن تكون قد استمعت لكلامي، فأنت مَن يقول بتفضيل الماء! وعندما يكون الإنسان مريضًا مثلًا، أو لم يكن لديه ماءٌ، فأُجيز له استخدام التراب، فمِنَ الخطأ حينئذٍ أن يأتي الإنسان ويقول: لا أريد أن أصلي بتيمّم! لأنّه في الواقع لا فرق بين التيمّم والوضوء؛ فإن كان الماء متوفّرًا، وتيمّمتَ، ستكون صلاتك باطلةً، وإن كنتَ مأمورًا بالتيمّم وكان الوضوء [بالماء] مضرًّا لك، كأن تكون مصابًا بجروح وغير ذلك، ستكون صلاتك باطلةً أيضًا، فلا فرق بين الحالتين، لماذا؟ لأنّ كلا التصرّفين يُعدّان خروجٌ عن العبوديّة، فالإنسان يصير خارجًا عن العبوديّة بتصرّفاته تلك.
عندما يكون الإنسان مصابًا بقرحة المعدة أو الإثنى عشر، فلا يجوز له أن يصوم، فإن صام كان صومه باطلًا، وعليه أن يقضيه فيما بعد عندما تتحسّن حالته الصحيّة، ولن يُعطى في الآخرة ثوابًا على ما عاناه مِن آلام مِنَ الصباح حتّى المساء، فيا مَن كنت تتلوّى ألمًا طوال الوقت كمَن يتلوّى مَن لدغة ثعبانٍ، لن تُثاب على صيامك، بل ستُعاقب عليه، وسيُقال لك: بأيّ حقٍّ تتدخّل وتتطفّل في ملك الله! هذا في الوقت الّذي كنت مأمورًا فيه بالإفطار.
