
الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح
خطورة التظاهر والتمثيل
كيف نفهم الحقيقة الربطيّة من خلال أمثلة عمليّة نعيشها في أنفسنا؟ كيف تكون حركة اليد دليلاً على ما في النفس؟ وكيف يكون الكلام كاشفًا عن مقدار صدق صاحبه أو كذبه؟ ما هي الآثار التربويّة المترتّبة على مثال الكلام وكشفه عن الصدق والكذب؟ وما هي مخاطر الاكتفاء بظاهر الناس لاتّباعهم والتسليم لهم؟ وكيف يتحوّل الإنسان إلى مجرّد ممثّل حتّى يصدّق هو نفسه دوره الكاذب؟ في سياق شرح فقرة أدعوك يا سيّدي بلسان قد أخرسه ذنبه تعرّض سماحة المحاضر لهذه المواضيع باسطًا الكلام بالأمثلة والشواهد العمليّة.
الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح
الوصف:
كيف نفهم الحقيقة الربطيّة من خلال أمثلة عمليّة نعيشها في أنفسنا؟ كيف تكون حركة اليد دليلاً على ما في النفس؟ وكيف يكون الكلام كاشفًا عن مقدار صدق صاحبه أو كذبه؟ ما هي الآثار التربويّة المترتّبة على مثال الكلام وكشفه عن الصدق والكذب؟ وما هي مخاطر الاكتفاء بظاهر الناس لاتّباعهم والتسليم لهم؟ وكيف يتحوّل الإنسان إلى مجرّد ممثّل حتّى يصدّق هو نفسه دوره الكاذب؟ في سياق شرح فقرة أدعوك يا سيّدي بلسان قد أخرسه ذنبه تعرّض سماحة المحاضر لهذه المواضيع باسطًا الكلام بالأمثلة والشواهد العمليّة.
الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح
6وبصورة عامّة فإنّ الإنسان...، لأنه إذا أراد أن يمثّل دورًا في شخصيّته، فإنّ التمثيل يخرّب، يخرّب. قرأت ذات مرّة مقالًا، وكان مقالًا ممتعًا جدًّا، كان المقال حول التمثيل وجودته وما إلى ذلك، طبعًا، كان مقصودي هو الأمور النفسيّة وما إلى ذلك، وكنت أحقّق حول مسألة ترتبط بهذا الأمر، وأنّه كيف يمكن للإنسان أن يغيّر شخصيّته من شخصيّة إلى شخصيّة أخرى. وطبعًا، هناك مرض نفسي، في هذا المرض يصبح للإنسان شخصيّات مختلفة، يصبح ذا شخصيّتين، وهو مرض صعب العلاج جدًّا، ويقول البعض إنه لا علاج له إذا اشتد كثيرًا، أي يصبح للإنسان شخصيّة بخصائص روحيّة في ساعة، وفي ساعة أخرى تتغيّر شخصيّته تمامًا، بحيث لا يعلم شيئًا عن تلك الشخصيّة السابقة، ينسى تمامًا ما كان وماذا فعل وما إلى ذلك...! أي يتحوّل الإنسان إلى إنسان آخر بأفعال وأعمال مختلفة. وقد قرأت ذات مرّة قضية في هذا الصدد، وأنّ أحد هؤلاء الممثّلين الأجانب كان مسافرًا في قطار، وكانت هناك امرأة جالسة أمامه، وكانت تعرفه، فبدأت تتحدّث معه عن دوره، وكيف يمكنك أن تمثّل دور إنسان ما بهذه الطريقة، وكيف يمكن للإنسان أن يضع نفسه في ذلك الموقف وما إلى ذلك؟ سألته عن هذه القضية. وعندما كان يشرح لها عن ضرورة إحداث الإنسان تغييرات في نفسه، تغييرات، تغيير وضعه، ويذهب تدريجيًا، حسنًا، هذا الممثل لديه فنون وحيل، لديه دروس، كيف يمكن للإنسان أن يغير طبيعته في أفكاره وفي صفاته وفي أعماله، وكيف يمكنه أن يقدّم ويؤخّر موقعه بما يناسب الحالة التي يجب أن يمثلها. فلم تفهم [المرأة] جيّدًا. فقال [الممثل]: سأعطيك مثالًا لتدركي ما أقول. ثمّ بدأ يخرج من حقيبته من حقيبة سفره منشفة، فقال ما هذه؟ وأراها لها، قالت: هذه منشفة، قال سأحوّل هذه المنشفة إلى طفل، وانظري كيف تتشكّل هذه القضيّة بهذه الجودة، بدأ يجمع المنشفة ويحرّكها يمينًا ويسارًا، وفي عالمه بدأ يتحدّث لكي تفهم هي أيضًا، قال هذا رأسه، وهذه الآن قدمه، كانت المنشفة منشفة، ثم حرّك المنشفة يمينًا ويسارًا، ثم بدأ يخرج أصواتًا! فقال: لماذا تبكين؟ هكذا تمامًا! لعبة لعبة! ما هو المسرح؟ الفيلم هو هذا! مجرّد لعبة.وكلّنا يا سيّدي مشغولون باللعب، أولئك الذين يشاهدون هذه الأفلام لا يعلمون شيئًا، ولا خبر لديهم، جاء أحدهم بصورة في رأسه، أوهام وتخيّلات وما إلى ذلك فركبها وجمعها، وأخرجها على الورق، والآخرون يمثّلونها، جاء عدة أشخاص ليمثّلوا ويأخذوا بعض المال ويحضروا خبزًا لزوجاتهم وأطفالهم، لا يوجد شيء في واقع هذه القضية.
