انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح

خطورة التظاهر والتمثيل

0
سنة 1428

كيف نفهم الحقيقة الربطيّة من خلال أمثلة عمليّة نعيشها في أنفسنا؟ كيف تكون حركة اليد دليلاً على ما في النفس؟ وكيف يكون الكلام كاشفًا عن مقدار صدق صاحبه أو كذبه؟ ما هي الآثار التربويّة المترتّبة على مثال الكلام وكشفه عن الصدق والكذب؟ وما هي مخاطر الاكتفاء بظاهر الناس لاتّباعهم والتسليم لهم؟ وكيف يتحوّل الإنسان إلى مجرّد ممثّل حتّى يصدّق هو نفسه دوره الكاذب؟ في سياق شرح فقرة أدعوك يا سيّدي بلسان قد أخرسه ذنبه تعرّض سماحة المحاضر لهذه المواضيع باسطًا الكلام بالأمثلة والشواهد العمليّة.

الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح

8
  • حالنا نحن كحال تلك السيّدة التي جلست في القطار وتصوّرت المنشفة طفلاً، نحن مثلها تمامًا، نمتلك المشاعر عينها، والتخيّلات عينها، والأجواء عينها و...! ماذا صنع؟ بدّل الشخصيّة، وضع طفلًا بدل المنشفة، وقبل الطرف المقابل، وأظهر ردّة فعل، أظهر ردّة فعل، نهض وأمسك بيده، قال لا تفعل! لا تضرب الطفل بالأرض! هل تعلمون؟ هكذا يأتي الشيطان ليسيطر على أفكارنا، هذه القضيّة ليست مزحة، لقد سمعتم شيئًا عن الدجال الذي يأتي في آخر الزمان، أولئك الذين يتّبعونه يسيطر عليهم، ويوجّه نفوسهم نحوه، ويوجّه أفكارهم في طريقه، عندما نقرأ نقول هل يعقل؟! هل يعقل أن يأتي الناس وتتّجه أفكارهم نحو اتجاه ما؟ فهؤلاء الذين يصلّون ويصومون، ويحضرون المجالس، مجالس المرحوم العلامة، لا المجالس التي فيها باطل، يذهبون إلى مجالس شهر رمضان، ويذهبون إلى مجالس عاشوراء، ويذهبون إلى مجالس الوعظ، ويذهبون إلى هذه المجالس، فكيف ينقلبون؟ كيف يعودون أدراجهم؟ كيف يتحركون نحو تلك الأفكار ويتّجهون نحو ذلك المسار؟ كيف؟! 

  • الأمر بسيط يا سيّدي، المسألة مسألة نشر الدعاية وقلب الحقائق إلى ضدّها، وقلب الباطل إلى حقائق، ولهذه فنونها وحساباتها.

  • كيف قلبنا قضيّة إلى قضيّة أخرى؟ تحدث جريمة، فنعرضها بطريقة توحي بأنّها صحيحة ويجب أن تحدث، وأنّ القضيّة لم تكن كذلك، بل كانت بشكل آخر. عندما يذهبون إلى القاضي ويشهدون، ماذا يجب أن يفعل القاضي؟ هل يقبل شهادة كلّ من يأتي ويشهد أم لا؟ بل يشهد أحدهم، ثمّ يعزله عن الآخرين ويذهب ليسأله، يقول له ماذا جرى؟ يسأله عن التفاصيل والخصائص، ويسجّل كلّ شيء، ثمّ يستدعي الآخر، ثمّ يحاول أن يخدعه، آه، صاحبك قال غير هذا، ليرى هل المسألة واحدة أم أن هناك تواطؤًا وشهادة زور وظلم وشهادة بالإكراه قد حدثت هنا، هذا إذا لم نقل إن القاضي أغلق القضيّة من البداية دون شهادة ووقّع عليها هكذا! إذا لم نقل ذلك وعثرنا على قاضٍ في النهاية في هذه الكرة الأرضية والمنظومة الشمسية يحكم بالعدل. فهل يمكن أن يكون القضاء هكذا؟ لا يمكن أن يكون هكذا.