انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح

خطورة التظاهر والتمثيل

0
سنة 1428

كيف نفهم الحقيقة الربطيّة من خلال أمثلة عمليّة نعيشها في أنفسنا؟ كيف تكون حركة اليد دليلاً على ما في النفس؟ وكيف يكون الكلام كاشفًا عن مقدار صدق صاحبه أو كذبه؟ ما هي الآثار التربويّة المترتّبة على مثال الكلام وكشفه عن الصدق والكذب؟ وما هي مخاطر الاكتفاء بظاهر الناس لاتّباعهم والتسليم لهم؟ وكيف يتحوّل الإنسان إلى مجرّد ممثّل حتّى يصدّق هو نفسه دوره الكاذب؟ في سياق شرح فقرة أدعوك يا سيّدي بلسان قد أخرسه ذنبه تعرّض سماحة المحاضر لهذه المواضيع باسطًا الكلام بالأمثلة والشواهد العمليّة.

الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح

13
  • هذه الشهادة الموجودة في هذه الدنيا، على ماذا تستند؟ تستند إلى الوهم، إلى الخيال، إلى المجاز. شهادة زور! شهادة زور! شهادة زور! 

  • حادثة فيها كذب صريح 

  • بعد وفاة المرحوم العلامة، كنت في مجلس، وكان هناك أحد الحاضرين، وكان قد سمع قضيّة معيّنة، وعندما ذكرت مسألة، التفتّ إليه وقلت: يا فلان! ألم تسمع هذا الأمر؟ قال: لا، لم أسمع! كذب صريح! انظروا! لم يكن شيئًا ينسى، لم يكن أمرًا بسيطًا لينساه. كيف يمكن للإنسان أن يقول بهذه السهولة، بهذه السهولة: لا! لم يكن هناك أمر كهذا وهذا كذب! ماذا أقول؟ ماذا أقول؟! لم نكن نعرف هذه الأمور لنمسح الجبين! جبين هذا لا جبين الطفل الرضيع، لا بل هذا الذي تجاوز الثلاثين من عمره، يكذب صراحة في وجهك، مسح الجبين هذا سهل، فلو مسحت جبینه بحجر تظيف الأرجل، لن يشهد بالصدق ولن يقول الحقيقة، ذلك الطفل المعصوم الرضيع هو الذي قال الحقيقة. أمّا هذا فكذب صريح في وجهك! يا للعجب! عجيب جدًّا!

  • أنت الذي ترتدي العمامة، وتقرأ هذه الروايات لماذا تكذب؟ حسنًا، المسألة واضحة، عندما يكون المقام مقام النفس، لا يكون لمهنتك ومقامك أيّ تأثير، لا يستطيع ذلك أن يفعل شيئًا، وتتغيّر الأقوال، وتتقدّم وتتأخّر، ويصبح الحقّ باطلاً، والقول الذي يجب أن يقال لا يقال، ويوضع الكذب مكانه، ولإثبات أمر ما، نتوسل بشتى الوسائل، ولإثبات قضية ما، نكذب ونفتري، فنقول إنّ القضية الفلانية كذا، وإن فلانًا مرتبط بفلان! عجيب! عجيب! لقد انتهى الأمر. فلان لديه حالات كذائية! عجيب عجيب عجيب! إذن، الأمر منتهٍ. فلان لديه أشياء من هذا القبيل، يخبر عن المغيبات، عن...! عجيب عجيب! فلان لديه القدرة على الشفاء! يفعل كذا! عجيب عجيب عجيب! هذا كل شيء؟ لماذا؟ لأي سبب؟ لماذا ينبغي أن يكون الدين وسيلة لإرضاء أهوائنا؟ لماذا؟ لماذا لا نستطيع أن نعتبر الصدق أفضل وسيلة وسلمًا لنمونا وتكاملنا؟ ما المنفعة التي نجنيها من هذه المسألة؟ وما الضرر الذي نلحقه من الصدق؟ من الصواب؟ ما لا نعلمه لا نقوله، ما نشك فيه لا نقوله.