انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح

خطورة التظاهر والتمثيل

0
سنة 1428

كيف نفهم الحقيقة الربطيّة من خلال أمثلة عمليّة نعيشها في أنفسنا؟ كيف تكون حركة اليد دليلاً على ما في النفس؟ وكيف يكون الكلام كاشفًا عن مقدار صدق صاحبه أو كذبه؟ ما هي الآثار التربويّة المترتّبة على مثال الكلام وكشفه عن الصدق والكذب؟ وما هي مخاطر الاكتفاء بظاهر الناس لاتّباعهم والتسليم لهم؟ وكيف يتحوّل الإنسان إلى مجرّد ممثّل حتّى يصدّق هو نفسه دوره الكاذب؟ في سياق شرح فقرة أدعوك يا سيّدي بلسان قد أخرسه ذنبه تعرّض سماحة المحاضر لهذه المواضيع باسطًا الكلام بالأمثلة والشواهد العمليّة.

الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح

12
  • قالت: لقد قلت ما عندي، والأمر إليك! وبمجرّد أن تقدّمت لتحمل الطفل، قال يا ضعيفة، انتظري، وقال اخرجوا أنتم، أخرج المرأة من الغرفة.

  • كانت هناك غرفة لها بابان، من هذه الأبواب المتداخلة، يقول الخادم كنت أنظر من خلف الزجاج، وهو الذي يروي هذه القصة، فكان يقول: وضع الطفل أمامه وقرأ شيئًا لم أفهمه، وضع يده على جبين الطفل، وقال: قل ما هي الحقيقة والقضية التي شهدوا فيها زورًا! فرأيت الطفل يتكلّم وينطق، فقال: نعم، هذه الوثيقة تخصّ والدي، وقد زوّروها، وجميعهم شهدوا زورًا، والوثيقة الأصليّة معهم وقد أخفوها، وهذه الوثيقة في منزل فلان، في الصندوق الفلاني، فافتحوا الصندوق، هناك محفظة داخله، والوثيقة الأصلية فيها، وهذه الوثائق الأخرى مزوّرة. فقال: حسنًا. وقال للمرأة: تعالي وخذي طفلك. ثمّ قال للمرأة: عودي إلى هنا ظهر الغد، لي معك شغل. وفي صباح اليوم التالي، يستدعي أولئك الأشخاص ويتحرّكون نحو منزل فلان، ويقول: نذهب إلى منزل فلان، فيذهبون إليه ويفتح لهم الباب، وفجأة تتغيّر ألوان وجوههم! ما الأمر؟! المسألة كذا! يقول: أريد الصندوق الفلاني الذي في المنزل، فتتغيّر ألوان وجوههم جميعًا، ويذهبون ويفتحون الصندوق، ويفتحون المحفظة ويرون الوثيقة الأصليّة هناك، يأخذ الوثيقة ويحكم، ويأخذ الوثيقة السابقة ويمزّقها، ويقول لهم: اغربوا من وجهي، وباختصار، يقطع علاقته بهم تمامًا. وعندما تأتي المرأة ظهرًا إلى منزله، يسلّمها الوثيقة الأصليّة، الوثيقة التي كتبت فيها الأموال والأرض أو البستان.

  • حسنًا، انظروا الآن، لو لم تكن لديه، على سبيل المثال، قوة كهذه، ولم تكن لديه إرادة كهذه، ولم تكن لديه همة كهذه [لحكم بالباطل] كانت همته بهذا القدر، وأمره يختلف عن أمر أولياء الله والعرفاء، فهم لا يدخلون من هذه الطرق لمثل هذه الأمور، بل لديهم طرق أخرى، ولكن حسنًا، لديه هذا القدر من الإحاطة... أذكر أنّ المرحوم العلامة أيّد الشيخ بيات في ذلك المجلس وقال: نعم، كان صاحب نفس، كان لديه نفس قدسيّة، استخدم تعبير النفس القدسية. حسنًا، هذه القصة تتعلّق بماذا؟ هذه القصة تتعلق بعالم الدنيا، عالم الكثرة. هذا الطفل الذي يشهد الآن، لماذا يشهد؟ لأنّ الطفل في عالم الوحدة، لأنّ الطفل معصوم، فيعمل العارف قوّته، ويوصل نفسه بنفْس هذا الطفل، لا أن يجعل الطفل يتكلّم، لا! بل يقرّب نفسه من نفس الطفل المعصوم، هذا الطفل، وكما يرى الطفل الحقيقة، هكذا تتلقّى نفسه هذه الحقيقة، ولكن هناك نوعان، إما أن يتبادل الفرد هذه القضيّة في عالم المثال فقط، أو أن تظهر الصورة الخارجيّة ويسمعها هو والآخرون أيضًا، فيمكن أن تظهر هذه القضية بطريقتين، حسب اختلاف مراتب الإنسان أو حسب بعض المصالح، حيث تقتضي المصلحة أحيانًا أن يفهم الآخرون بعض الأمور، وأن الأمر ليس جافًّا وفارغًا، وأنّ المسألة ليست بلا دليل. فلو لم تحدث هذه القصة، لما رويتها للأصدقاء، ولما اتّضحت، ولما ظهرت هذه القصّة بهذه الطريقة. حسنًا، هذه أمور قد يكون لديهم حولها تشخيص خاص في عوالمهم، وعلى أيّ حال، لا شأن لنا بالخصائص والحالات، ولكن يمكن أن تتمّ هذه المسألة بإحدى هاتين الطريقتين.