انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح

خطورة التظاهر والتمثيل

0
سنة 1428

كيف نفهم الحقيقة الربطيّة من خلال أمثلة عمليّة نعيشها في أنفسنا؟ كيف تكون حركة اليد دليلاً على ما في النفس؟ وكيف يكون الكلام كاشفًا عن مقدار صدق صاحبه أو كذبه؟ ما هي الآثار التربويّة المترتّبة على مثال الكلام وكشفه عن الصدق والكذب؟ وما هي مخاطر الاكتفاء بظاهر الناس لاتّباعهم والتسليم لهم؟ وكيف يتحوّل الإنسان إلى مجرّد ممثّل حتّى يصدّق هو نفسه دوره الكاذب؟ في سياق شرح فقرة أدعوك يا سيّدي بلسان قد أخرسه ذنبه تعرّض سماحة المحاضر لهذه المواضيع باسطًا الكلام بالأمثلة والشواهد العمليّة.

الحقيقة الربطيّة بيان وتوضيح

10
  • وعندما سمع المرحوم الميرزا حسن النجم آبادي في طهران بهذا الأمر ـ وكان من أفضل تلاميذ المرحوم الشيخ الأنصاري، وكان من علماء الدرجة الأولى، وفي مستوى الميرزا حسن الآشتياني في طهران وأمثاله، وذلك في زمن الحاج ملا علي الكنّي وبعده، وكان من علماء الصف الأول ـ عندما سمع هذه القصّة قال: لا بدّ أن أمتحنه لأرى كيف هو تبحّره. فطرح عدّة مسائل، وهؤلاء العلماء الكبار والفقهاء يطرحون مسائل صعبة جدًّا، لا أدري في أيّ مجال، ولم يذكروا، فأعطاها لرجل وقال: خذها وأعدها، كان يعتقد أن جواب كلّ سؤال يستغرق عدّة أيّام، كانت عبارته أنّ جواب كلّ سؤال طرحه يستغرق من الفقيه عدّة أيام على الأقلّ ليراجع الكتب والمصادر وما شابه، فذهب الرسول إلى زنجان وعاد بعد يومين أو ثلاثة، قال هل أخذتَها؟ ماذا فعلت؟ ألم تذهب بعد؟! 

  • قال: ذهبتُ. 

  • ـ إلى أين ذهبت؟ 

  • قال: ذهبت إلى زنجان.

  • قال: ذهبت إلى زنجان؟! حسنًا، سلّمته الأسئلة، فلماذا لم تنتظر لتأخذ الجواب؟! 

  • قال: هذا هو الجواب. 

  • قال: هذا جواب أسئلتي؟ 

  • قال: نعم! فكّر وقال: هذا الذي أجاب هذه الأجوبة، إما عبقريّ وإمّا مجنون، ولا يوجد احتمال ثالث، إما أن يكون لديه عبقريّة كبيرة جدًّا أو أنّه مجنون تمامًا. وعندما نظر، رأى أنّ جميع الأجوبة صحيحة، جميع الأجوبة صحيحة، فقال: حسنًا، كيف أجاب؟ 

  • قال: عندما ذهبت وأريته الأسئلة، وضع قلمه كالعادة، ذلك القلم المصنوع من القصب والذي كان يُغمس في الحبر، وضعه في الحبر، وبمجرّد أن نظر توقّف، فهذا يختلف عن الأسئلة السابقة، فتوقّف وفكّر قليلاً، ثمّ وضع القلم وكتب، وصل إلى السؤال الثاني، وضع القلم مرّة أخرى، قرأ نصّ السؤال والمسألة، ثمّ بدأ يفكّر مرّة أخرى حتّى جفّ الحبر، وبمجرد أن مرّت عدّة ثوانٍ، وضع القلم وكتب جواب الأسئلة الخمسة وأعطاها لي وقال: تفضّل. كان رجلاً بهذا المستوى من حيث العلم والإحاطة العلميّة.

  • مواقف الملا قربان علي من الحركتين الدستوريّة والمشروطة

  • كان الشيخ بيات يقول قلنا لهم: دعونا نذهب لنرى هذا المنزل. بالطبع، كان منزلاً محترقًا، لأنه كان في زمن المشروطة، وهناك قصّة أيضًا عن مسألة الدرستوريّة، فقد كان من معارضي المشروطة والمؤيدين للنظام الدستوريّ. فجاؤوا وهدّدوه فلم ينفع ذلك، حتّى جاء ثلاثة من مؤيّدي المشروطة إلى منزله، وكان في جيوبهم أدوات لتخريب المنزل وما شابه. جاؤوا وتحدّثوا معه فلم يقبل، وقال: أنا أسير في طريقي وأقوم بعملي، ولا شأن لي بهذه الأقوال، لا شأن لي بهذا ولا بذاك، لست مع الحركة الدستوريّة ولا مع المستبدّة وأنصار النظام الملكي، لست مع أيّ من هؤلاء، بل أقوم بعملي. فكانوا ينوون قتله هناك إذا لم يقبل، يقتلونه ويخرجون. وعندما رأوا أنّه لا يقبل، نهضوا وخرجوا دون أن يفعلوا شيئًا، ونسوا أنّ في جيوبهم قنابل. وعندما خرجوا، التفت إلى ذلك الذي كان في جيبه عدة قنابل وقال: أحضرتم لنا عدّة برتقالات نسيتم أن تقدّموها لنا! فمدّ يده ورأى أن في جيبه برتقالتين أو ثلاث، فقال: تفضّل يا سيّدي، فأخذها وقال: شكرًا جزيلًا! أخذ البرتقالات ووضعها على الرف وقال تفضلوا الآن انصرفوا! فهذه قصّة أيضًا.