انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

جهة ارتباط المخلوقات بالله (2)

شهادة الأعضاء على أصحابها يوم القيامة

0
سنة 1428

تدور المحاضرة حول مكانة الإنسان من الله وعلاقته به، وتطرح أسئلة حول كيفيّة تعامل أولياء الله مع الله، وكيف يجب أن تكون علاقتنا نحن به. وتتحدّث عن جهتي الربوبية والخلقية لأفعال الإنسان، واستناد جميع الموجودات إلى العلم والحياة والقدرة الإلهيّة. وتتناول المحاضرة شهادة الأعضاء يوم القيامة، وتوضّح أنَّها بسبب جهة ارتباطها بالله، وأنَّ كل ما يفعله الله هناك هو رفع الحجاب عن أعيننا. وتتحدث عن السر في نطق جميع الموجودات، وأنَّ جميع ذرات عالم الوجود تنطق وتسبح بحمد الله.

جهة ارتباط المخلوقات بالله (۲)

5
  • أولياء الله الحقيقيّون هم هكذا بالفعل، فهم ليسوا في مقام إصلاح أنفسهم، فأين هو الإصلاح بعد الذي وصلوا إليه؟! لم يعد للإصلاح معنى. الإصلاح هو بالنسبة إلينا نحن، فنحن الذين تميل نفوسنا إلى جهة معيّنة والعقل والمنطق يتمايلان إلى جهة أخرى، وعلينا أن نخالف أهواءنا ونتّبع عقولنا. وهذا أمر حسن، بل هو ضروريّ، وينبغي أن نلتزم به. ولكن، إذا تحوّل الأمر عندنا إلى مجرّد تقليد، فسنقع في خطأ مشابه لما وقع فيه ذلك الببغاء الذي صبّ عليه الزيت فسقط شعر رأسه، فقال:

  • از چه ای کَل با کَلان آمیختی***تو مگر از شیشه روغن ریختی
  • از قیاسش خنده آمد خلق را***کوچو خود پنداشت صاحب دلق را
  • أي: لأي سبب سلكت أيها الأقرع بين القرع ؟ تراك سكبت الزيت من الزجاجة مثلي؟

  • ومن قياسه ضحك الخلق، لقد ظن الدرويش مثله ! !۱

  • فنحن نمثّل تمثيلاً.

  • رحم الله المرحوم العلاّمة فقد رافقته في أولى رحلاته إلى الحجّ، حين كنت في السابعة عشرة من عمري، في أحد الأيّام، فقرّرنا الذهاب إلى غار حراء برفقة الأصدقاء الذين كانوا معه حينها، والذين قد توفّوا جميعًا تقريبًا على ما أذكر، وربّما كان قد بقي منهم واحد أو اثنان فلا أعلم، فقد توفّي أكثرهم، ففي يوم من الأيّام اتّفقنا أن نزور غار حراء رغم شدّة الحرّ. وعندما وصلنا إلى أعلى الجبل، عطشنا كثيرًا وتعبنا ووجدنا أنّ الزحام كان شديدًا لدرجة أنّنا لم نستطع التقدّم أكثر، واقتصرنا على رؤية الغار. وعندها، خطر لي سؤال على براءة الطفولة، فقلت: "كيف وجد النبيّ هذا الغار أصلاً؟! وكيف اكتشفه تحت هذه الصخور، جاء هذه المسافة التي تبلغ فرسخين عن مكّة ولا بدّ أنّه تجوّل في هذه الجبال كلّها حتّى عثر على هذا الغار! فالنبيّ لم يكن متسلّقًا للجبال، ولم تكن لديه أجهزة ملاحة فضائيّة!"

  • فنظر إليّ المرحوم العلاّمة وقال: 

  • کار نیکان را قیاس از خود مگیر***گرچه باشد در نوشتن شیر شیر
  • وترجمته: لا تقس أمور الأطهار على أمورك، وإن تشابهت في الكتابة كلمة "شير" بمعنى أسد وبمعنى لبن. ثمّ أكمل قائلاً: "طرقهم مختلفة، وحساباتهم تختلف عن حساباتنا".

    1. وردت هذه الأبيات في ضمن قصيدة لمولانا جلال الدين الرومي رضوان الله عليه نذكر هنا أهمّ أبياتها مع ترجمتها ليتّضح المراد منها: 
      بود بقالی و وی را طوطیی***خوش‌نوایی سبز و گویا طوطیی
      خواجه روزی سوی خانه رفته بود***بر دکان طوطی نگهبانی نمود
      گربه‌ای برجست ناگه بر دکان***بهر موشی طوطیک از بیم جان
      جست از سوی دکان سویی گریخت***شیشه‌های روغن گل را بریخت
      از سوی خانه بیامد خواجه‌اش***بر دکان بنشست فارغ خواجه‌وش
      دید پر روغن دکان و جامه چرب***بر سرش زد گشت طوطی کل ز ضرب
      روزکی چندی سخن کوتاه کرد***مرد بقال از ندامت آه کرد
      هدیه‌ها می‌داد هر درویش را***تا بیابد نطق مرغ خویش را
      می‌نمود آن مرغ را هر گون نهفت***تا که باشد اندرآید او به گفت
      جولقیی سربرهنه می‌گذشت***با سر بی مو چو پشت طاس و طشت
      آمد اندر گفت طوطی آن زمان***بانگ بر درویش زد چون عاقلان
      کز چه ای کل با کلان آمیختی؟***تو مگر از شیشه روغن ریختی؟
      از قیاسش خنده آمد خلق را***کو چو خود پنداشت صاحب دلق را
      کار پاکان را قیاس از خود مگیر***گرچه ماند در نبشتن شیر، شیر
      جمله عالم زین سبب گمراه شد***کم کسی ز ابدال حق آگاه شد 
      وترجمتها: قصة البقال والببغاء وسكب الببغاء للزيت في الحانوتكان هناك أحد البقالين، وكان لديه ببغاء حسن الصوت أخضر اللون، فصيح.كان السيد قد ذهب إلى منزله ذات يوم، وكان الببغاء يحرس الحانوت .وقفز قط فجأة في الحانوت في أثر فأر، والببغاء خوفا على روحه.قفز وهرب من صدر الحانوت يبحث عن ملجأ ما، فصب زجاجات ماء الورد .وأتى سيده من الدار إلى الحانوت، وكعادة التجار جلس مطمئنا أمام الحانوت .فرأى الحانوت مليئا بالزيت والقماش بالبقع، فظل يضربه على رأسه حتى أصيب بالقراع .فامتنع عن الكلام عدة أيام، وتأوه البقال ندمًا .أخذ يقدم الصدقات لكل الدراويش، حتى يدعوا لطائره بأن يعود إلى النطق .وكان يبدي لذلك الطائر كلّ ما يخفيه من "عجيب وغريب" علّه يبدأ بالنطق. وفجأة مرّ درويش عاري الرأس، برأس حليق كظهر الإناء أو الطست .فبدأ الببغاء في النطق في تلك اللحظة، وكأحد العقلاء صاح بالدرويش:لأيّ سبب سلكت أيها الأقرع بين القُرع؟ أتراك سكبت الزيت من الزجاجة مثلي؟ومن قياسه ضحك الخلق، لقد ظن الدرويشَ مثله !!فلا تقس أمور الأطهار على أمورك، وإن تشابهت في الكتابة كلمة "شير" بمعنى أسد وبمعنى لبن.وهذا القياس هو السبب في ضلال كلّ الخلق، وقليل من صار عارفًا بأبدال الحق تعالى.