انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

جهة ارتباط المخلوقات بالله (2)

شهادة الأعضاء على أصحابها يوم القيامة

0
سنة 1428

تدور المحاضرة حول مكانة الإنسان من الله وعلاقته به، وتطرح أسئلة حول كيفيّة تعامل أولياء الله مع الله، وكيف يجب أن تكون علاقتنا نحن به. وتتحدّث عن جهتي الربوبية والخلقية لأفعال الإنسان، واستناد جميع الموجودات إلى العلم والحياة والقدرة الإلهيّة. وتتناول المحاضرة شهادة الأعضاء يوم القيامة، وتوضّح أنَّها بسبب جهة ارتباطها بالله، وأنَّ كل ما يفعله الله هناك هو رفع الحجاب عن أعيننا. وتتحدث عن السر في نطق جميع الموجودات، وأنَّ جميع ذرات عالم الوجود تنطق وتسبح بحمد الله.

جهة ارتباط المخلوقات بالله (۲)

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بسم الله الرحمن الرحيم

  • وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد

  • وعلى آله الطيّبين الطاهرين، واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • «أدعوك يا سيدي بلسانٍ قد أخرسه ذنبه، ربّ أناجيك بقلبٍ قد أوبقه جرمه»

  • أدعوك يا سيّدي بلسان جعلته الذنوب ألكن وأناجيك بقلب حرمه من مناجاتك جرمه وجنايته ولم يعد له القدرة على المناجاة.

  • ما هو موقعنا من الله؟ 

  • تقدّم للرفقاء بعض الكلام في هذا المجال، وحاصل الكلام في الليالي السابقة هو أنّ هذهِ الفقرة هي لكي نعرف موقعنا عند مخاطبة ربنا، سواء في مقام النداء أو الدعاء أو العبادة، أو في مقام التوجّه القلبيّ، فعلينا أن نعلم أنّنا أين نحن من هذا المقام الربوبيّ؟ وكيف كانت طريقة أولياء الدين ومنهج أولياء الله في تعاطيهم مع الله؟ وكيف هي طريقتنا نحن؟ يجب أن نلتفت إلى وضعنا، وكيفيّة علاقتنا مع الله، بحيث لا تكون من باب أنّا أصحاب حقّ عليه، بل تكون العلاقة دائماً علاقة فقر واحتياج، لا أن نقول هذا باللسان فقط، بل نشعر به من أعماق قلوبنا، فلو سألنا الآن أحدنا هل لك على الله حقّ؟ سيقول: لا. ولكن في الواقع لدينا آلاف التوقّعات منه! أتعرفون ما الدليل على ذلك؟ هو أنّنا إذا رأينا تغيّرًا طفيفًا في أوضاعنا، يرتفع صراخنا وعويلنا، ممّا يدلّ على أنّنا نتوقّع من الله! نقول في الظاهر: نحن لسنا بشيء، نحن لا نستحقّ، ولكنّك في الواقع تعتقد أنّك تستحقّ وقد شرّفت المكان وأتيت وأتينا إليه بكلّ فخر، ونتوقّع من الله الكثير، ونعتقد أنّ عليه أن يحقّقه لنا، وإذا لم يحقّقه فسنحاسبه لو استطعنا ولكنّا لا نستطيع! يجب أن تكون الأوضاع كما نريدها نحن! ولصالحنا نحن! والحال أنّ الأمر ليس كذلك أبداً.

  • جهتا الربوبيّة والخلقيّة

  • تقدّم في الليلة الماضية أنّ وجود الإنسان وأفعاله لها جهتان، وتطرّقتُ إلى الجهة الأولى، ولم أتطرّق إلى الجهة الثانية، وسأكمل الآن الجهة الأولى بمقدار ما وبنحو الإشارة لنصل بعد ذلك إلى الجهة الثانية، وكلام الإمام السجاد عليه السلام ناظر إلى هذه الجهة الثانية الحقيقيّة والواقعيّة لأفعالنا.