انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

جهة ارتباط المخلوقات بالله (2)

شهادة الأعضاء على أصحابها يوم القيامة

0
سنة 1428

تدور المحاضرة حول مكانة الإنسان من الله وعلاقته به، وتطرح أسئلة حول كيفيّة تعامل أولياء الله مع الله، وكيف يجب أن تكون علاقتنا نحن به. وتتحدّث عن جهتي الربوبية والخلقية لأفعال الإنسان، واستناد جميع الموجودات إلى العلم والحياة والقدرة الإلهيّة. وتتناول المحاضرة شهادة الأعضاء يوم القيامة، وتوضّح أنَّها بسبب جهة ارتباطها بالله، وأنَّ كل ما يفعله الله هناك هو رفع الحجاب عن أعيننا. وتتحدث عن السر في نطق جميع الموجودات، وأنَّ جميع ذرات عالم الوجود تنطق وتسبح بحمد الله.

جهة ارتباط المخلوقات بالله (۲)

17
  • فالأرض تلعن من ينام عليها ويرتكب المحرّمات، الأرض تلعن من يحكم بالباطل ويعمل بالباطل، نحن نظنّ أنّ هذه الروايات كلّها عبث! كلاّ يا عزيزي، نظنّ أنّها لكي يشغلونا ويلهونا بمجموعة من المسائل! لا يا عزيزي! الأرض، هذه الأرض التي تجلسون عليها الآن، لأنه يقام فيها ذكر أهل البيت وذكر الله وأمثال هذه الأمور فهذه الأرض، وهذا السجّاد الذي نلمسه، هذا السجّاد يدعو لمن يجلس عليه، هذه الأمور التي أقولها لكم هي مشاهدات رآها الناس، مشاهدات رآها الناس، أي ليست خيالات، والعكس صحيح أيضًا، ففي مكان المعصية، اعلموا أنّ الأرض هناك تلعن أولئك الناس، الأرض تلعن، السجّاد يلعن، لمَ هذا؟ كلّ هذا بسبب تلك الحقيقة الربطيّة الموجودة في كلّ الأشياء، وبواسطة تلك الحقائق الربطيّة، فإنّ ذلك الشيء يُظهر الحق ويُظهر الواقع.

  • ﴿قَالُوا مَنْ أَنْطَقَكُمْ قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ جميع ذرّات عالم الوجود أنطقها، ولكنّكم لم تسمعوا، اسمعوا الآن! يدكم في هذه الدنيا صمّاء لا تتكلّم، افعلوا بها ما شئتم الآن، عينكم المسكينة، لا حيلة لها، انظروا إلى أي مكان الآن، انتظروا، سيحاسبكم، هذه اليد ستفضحكم في يوم القيامة بحيث لا يستطيع ألف شاهد أن يفضحوا مثلها، هذه الأذن ستأتي في يوم القيامة، جميع المحرّمات التي سمعتموها ولم تعملوا بها ستشهد بها الواحدة تلو الأخرى، والقدم كذلك، والمعدة كذلك، والأمعاء كذلك، والرأس كذلك، جميع الأعضاء ستنهض وتشهد الواحدة تلو الأخرى بحيث لا يستطيع الإنسان أن ينكر شيئًا، ماذا يريد أن ينكر؟ الآن نعم! قد يقول يا سيدي هذا الشاهد جاء وشهد زورًا، أمّا زمان ظهور الإمام وليس الآن، فالشهادة زورًا ممكنة! يأتون بأحدهم من الشارع وإلى الإعدام! فهذان شاهدان أنّه فعل كذا وكذا!

  • أمّا في زمان ظهور الإمام، ﴿أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، ليس مثل ذلك النور الذي قالوا إنّه نور ليزريّ يأتي من الأعلى والإمام جالس فيه، لا! بل تلك الحقيقة التوحيديّة في زمان الإمام بولايته، تلك الحقيقة التوحيديّة تظهر ولا يستطيع أحد أن يرفع صوته، كلاّ! فعندما يأتي اثنان ويشهدان أمام الإمام بأنّ هذا فعل كذا ماذا يفعل الإمام؟ لا يقول اذهبوا أعدموه أو اقطعوا يده أو يخاطبه ويقول: لماذا فعلت ذلك؟ الإمام لا ينظر إلى هؤلاء، يتصرّف في ذلك الإنسان، فما فعله يظهر أمام عينيه، فماذا يقول للإمام؟! هذا هو معنى يحكم بدون شهادة ويحكم بعلمه كما ورد في الروايات أنّ الإمام عندما يظهر يرفع الحجاب كما يرفعه الله في يوم القيامة، الذي يأتي لرفع الدعوى أمام الإمام، يتصرّف الإمام فيه فيدرك أنّه أخطأ، لا شيء، هكذا ينظر، يقف وينظر أمامه، فماذا يفعل؟ أي إنّ ظهور الإمام هو تجلٍّ لتلك الولاية التي في يوم القيامة، والتي هي للجميع في يوم القيامة، ولكن في زمان ظهور الإمام، هي للمتخاصمين، الذين يخالفون ويأتون في مقام الدعوى وما شابه، هناك، ذلك الفعل ﴿فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ﴾ في يوم القيامة، الإمام يفعله لهم، وكذلك ولاته الذين يرسلهم إلى الأطراف، فهم يفعلون تصرّفًا كهذا أيضًا، لذا لا يحتاج هو ولا ولاته إلى شهادة، فعندما يأتي الطرفان، هذا يقول: الحقّ معي. وذاك يقول: يا سيدي الحقّ معي، وفجأة تتّضح الحقيقة، يقول الإمام: انهضا اذهبا لشأنكما، انتهى الأمر. لا يستغرق دقيقتين، دقيقة واثنتي عشرة ثانية! الخلاصة، الأمر هو مدّة رفع الدعوى، وإلا فالحكم هو خمس ثوانٍ، واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة، في خمس ثوانٍ ينتهي الأمر وتنتهي القضيّة، هذه الحقيقة هي الحقيقة النورانيّة.