انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

جهة ارتباط المخلوقات بالله (2)

شهادة الأعضاء على أصحابها يوم القيامة

0
سنة 1428

تدور المحاضرة حول مكانة الإنسان من الله وعلاقته به، وتطرح أسئلة حول كيفيّة تعامل أولياء الله مع الله، وكيف يجب أن تكون علاقتنا نحن به. وتتحدّث عن جهتي الربوبية والخلقية لأفعال الإنسان، واستناد جميع الموجودات إلى العلم والحياة والقدرة الإلهيّة. وتتناول المحاضرة شهادة الأعضاء يوم القيامة، وتوضّح أنَّها بسبب جهة ارتباطها بالله، وأنَّ كل ما يفعله الله هناك هو رفع الحجاب عن أعيننا. وتتحدث عن السر في نطق جميع الموجودات، وأنَّ جميع ذرات عالم الوجود تنطق وتسبح بحمد الله.

جهة ارتباط المخلوقات بالله (۲)

16
  • السرّ في نطق جميع الموجودات

  • ﴿قَالُوا مَنْ أَنْطَقَكُمْ﴾؟ فيقولون: نحن حقائق ربطيّة، وفي تلك الحقائق الربطيّة، لا معنى للخير والشر، ما حدث كلّه واضح، ينظر إلى يده فيرى جميع الأعمال التي فعلها بيده اليمنى، يراها كلّها في هذه اليد، يراها كلّها، ينظر إلى قدميه فيرى جميع الأماكن التي ذهب إليها، يراها واحدة تلو الأخرى، يرى تلك الركلة الظالمة التي وجهها إلى ذاك، ويرى العمل الصالح الذي فعله أيضًا، يرى كلّ شيء. ﴿قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾، ما معنى أنطق كلّ شيء؟ يعني ليس المقصود الإنسان فقط، بل الجماد أيضًا. فقد أنطق كلَّ شيء، والله ينطق الجماد أيضًا، ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾۱، جميع حقائق السماء والأرض تسبّح الله من جهة حقائقها الربطيّة، تحمد الله، أولئك الذين انفتحت أعينهم وتحوّلت الحقائق لديهم إلى مشاهدات ومكاشفات توحيديّة، عندما ينقلون، يقولون إن جميع الذرّات تسبّح، وتسبيح كلّ منها مختلف، فبعضها تسبيحه سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح، وبعضها تسبيحه ذكر الصلوات، وبعضها تسبيحه لا حول ولا قوة إلا بالله، وبعضها تسبيحه سبحان ربي الأعلى وبحمده، كلّ منها له تسبيح خاصّ، كلّ منها له تسبيح خاص، وهنا مسائل إذا اتّضحت للناس، يغرقون في دهشة وحيرة أن كيف كلّ موجود هو مظهر لاسم من أسماء الله وصفاته، أو مظهر لأسماء متعدّدة بحسب سنخ وجوده، والإنسان هو مظهر للجميع. فبعض هذه الموجودات لها تسبيح واحد فقط، وبعضها تسبيحها مختلف، بعضها تسبيحها ثلاثة أنواع، فلكلّ منها حالات مختلفة، ثمّ إن حالة الإنسان نفسه تختلف في علاقته بالتسبيحات التي تسبّح بها الموجودات، فاليوم صباحًا يستيقظ الإنسان من النوم فيسمع صوت: "سبّوح قدوس" من أوراق الأشجار، وغدًا يستيقظ فيسمع صوت "لا إله إلا الله".

  • عندما دفن الحسن والحسين أمير المؤمنين عليهم السلام، مرّا بخربة حين عودتهما، فسمعا صوت أنين ينبعث منها، دخلا فوجدا شيخًا مسكينًا بائسًا، قالوا له: ما الأمر؟ قال: أنا فقير وبائس، كان أحدهم يأتي إليّ ليلاً بالخبز والتمر والطعام، والآن منذ عدّة ليالٍ لم يأتِ. قالوا: ما صفته؟ قال: كان إذا دخل ترتفع أصوات جميع حصى هذه الخربة وما حولها بنداء سبّوح قدّوس. فهذا أثر وليّ الله، عندما يمشي فإنّ نفسه تحرّك جميع الموجودات وتجعلها كلّها في غليان، فهذه وأمثالها أمور رأيناها بأعيننا، رأينا كيف كان أولياء الله يؤثّرون بقدومهم إلى مكان، يؤثّرون في الجو، والعكس بالعكس! تؤثّر النفوس الخبيثة في المكان وفي الجوّ. وهناك الكثير من الحكايات والروايات في هذا المجال.

    1. سورة الإسراء، الآية ٤٤