
جهة ارتباط المخلوقات بالله (2)
شهادة الأعضاء على أصحابها يوم القيامة
تدور المحاضرة حول مكانة الإنسان من الله وعلاقته به، وتطرح أسئلة حول كيفيّة تعامل أولياء الله مع الله، وكيف يجب أن تكون علاقتنا نحن به. وتتحدّث عن جهتي الربوبية والخلقية لأفعال الإنسان، واستناد جميع الموجودات إلى العلم والحياة والقدرة الإلهيّة. وتتناول المحاضرة شهادة الأعضاء يوم القيامة، وتوضّح أنَّها بسبب جهة ارتباطها بالله، وأنَّ كل ما يفعله الله هناك هو رفع الحجاب عن أعيننا. وتتحدث عن السر في نطق جميع الموجودات، وأنَّ جميع ذرات عالم الوجود تنطق وتسبح بحمد الله.
جهة ارتباط المخلوقات بالله (۲)
13حسنًا، فانظروا الآن إلى ماذا تعود المسألة؟ إلى العلم. ذلك القاضي الذي يحكم بالحقّ ولكنّه لا يعلم، لا يقولون: لأنّه حكم بالحق فهو في النار، فالحكم بالحق لا يستحقّ النار، ولكن هو في النار لأنّه لا يعلم أنه حكم بالحق. يجب أن يكون لديك علم، يجب أن تعلم، لا تعمل بشكل أعمى، إن كنت لا تعلم، فابتعد، لم يجبرك أحد على الحكم، لا تظنّ أنّ الدين سيضيع أو إذا متّ أنت ستسقط السماء على الأرض، لا يا سيّدي! تلك المجرّة تدور، كما ذكرت، والقمر والشمس يدوران بشكل جيّد، الكرة الأرضيّة أيضًا، أقسم لكم أنّها لن تتجاوز خطّها بميلمتر واحد، ذلك الدوران الهندسيّ حول الشمس، إذا رأيتموها انحرفت يمينًا أو يسارًا سنتيمترًا واحدًا إذا ماتت شخصيّة ما فأنتم محقّون! فليأتوا وليرصدوا ليروا إذا ماتت شخصيّة ما هل ستنحرف الأرض يمينًا أو يسارًا؟ هل سيذهب شمالها إلى الجنوب وجنوبها إلى الشمال؟ كلاّ! فقد مات الجميع، ورأيناهم ذهبوا والأمر على ما هو عليه، لم تتحرّك، لم تتحرّك، تدور بشكل جيّد، إنّها تخيلاتنا نحن التي جعلتنا نظنّ أنّها تحرّكت وأنّ كلّ شيء انحرف يمينًا ويسارًا، ولكنّ الأرض ليست كذلك، ليس هناك مشكلة، ولا يأتي أحد ليقول إذا لم أفعل أنا ستسقط السماء على الأرض ... كلا يا عزيزي! هذه الأرض لها وليّ، ولكنّنا لم نعرف الإمام، استخففنا به، نضع أنفسنا مكان الإمام ونظن أنّه إذا متنا سيحدث كذا وكذا! لا! ليس الأمر كذلك، ليس الأمر كذلك، أنا الآن، لنفترض، أنّي سأعطّل هذا المجلس، لنفترض أنّي لن آتي إلى هذا المجلس، سينهض أحد الرفقاء الآخرين من الغد ويأتي إلى هنا ويتكلّم أفضل منّي، انظروا، هل سيتغيّر شيء أم لا؟ هذا الأمر ابتداء منّي وهكذا فيما هم أعلى منّي كلّ شيء سيبقى على ما هو عليه....! ليس الأمر كذلك، لقد جئنا ووضعنا لأنفسنا قضايا عظيمة في أذهاننا، ثمّ بنينا عليها، ثمّ ندعو الناس إليها، فإذا نظرنا إلى نهاية الأمر نجد أنّه من قال هذا من؟! من أين جاءت هذه الأمور؟!
