
جهة ارتباط المخلوقات بالله (2)
شهادة الأعضاء على أصحابها يوم القيامة
تدور المحاضرة حول مكانة الإنسان من الله وعلاقته به، وتطرح أسئلة حول كيفيّة تعامل أولياء الله مع الله، وكيف يجب أن تكون علاقتنا نحن به. وتتحدّث عن جهتي الربوبية والخلقية لأفعال الإنسان، واستناد جميع الموجودات إلى العلم والحياة والقدرة الإلهيّة. وتتناول المحاضرة شهادة الأعضاء يوم القيامة، وتوضّح أنَّها بسبب جهة ارتباطها بالله، وأنَّ كل ما يفعله الله هناك هو رفع الحجاب عن أعيننا. وتتحدث عن السر في نطق جميع الموجودات، وأنَّ جميع ذرات عالم الوجود تنطق وتسبح بحمد الله.
جهة ارتباط المخلوقات بالله (۲)
11مكاشفة السيّد الخوئي بعد عمله ببرنامج من السيّد القاضي
ذهب المرحوم آية الله الخوئي، رحمه الله عليه، إلى المرحوم القاضي لطلب التوجيهات والتعليمات السلوكيّة، فأعطاه تعليمات، وبعد فترة من التزامه بها حصلت لديه أحوال معيّنة، حصلت له أحوال جيّدة، وفجأة في حرم سيّد الشهداء عليه السلام، وأثناء ذكر السجدة اليونسيّة، حدثت له مكاشفة فجائية، لا تظنّوا أنّ المكاشفة تستغرق ساعات، كلاّ! بل في غضون ثانيتين أو ثلاث فقط، في غضون ثانيتين أو ثلاث، ظهرت له أحواله منذ ولادته من أمّه ـ لم ير ما قبلها ! ـ رأى كلّ لحظات حياته منذ ولادته من أمّه وحتّى وفاته، كان يروي ذلك للمرحوم الوالد، وقال له إنّي أتوقّع القضيّة الفلانيّة والقضيّة الفلانيّة، فكان يخبره بذلك عندما كان المرحوم الوالد في النجف، وكانت بينهما ألفة شديدة، بين المرحوم الوالد والسيّد الخوئي رحمه الله، فقد كان أستاذه في علم الأصول، فآية الله الخوئي كان أحد أساتذته، كانا على علاقة حميمة، وكانت بينهما زيارات أسريّة، وكان السيّد الخوئي يزور منزل الوالد كثيرًا وكان الوالد يزوره أيضًا.
كان والدي المرحوم يقول: أشكلت لديّ مسألة في الدرس، فقمت وقتها والساعة الواحدة بعد منتصف الليل وانطلقت إلى منزل السيّد الخوئي، وقلت سأذهب لأرى فإن كان هناك ضوء فسأطرق الباب ـ حسنًا، قد يكون هناك ضوء ولكن ليس بالضرورة أن يكون صاحب الدار يدرس أو جالسًا ينتظر من يطرق الباب! ـ على كلّ حال، قال سأطرق الباب، فإن سمعت جوابًا فبها، وإلا أعود، ولن أطرقه بشدّة، يقول: جئت فوجدت الضوء مضاءً وكان السيّد يقرأ، فطرقت الباب فجاء وقال: أهلاً وسهلاً!
ـ سيّدنا، لديّ إشكال.
ـ حسنًا، تفضّل بالدخول، تفضّل.
يقول: دخلت ـ وقد حدث ما يشبه هذا أيضًا مرّة أخرى بعد الظهر، كان يقول: حدثت بعد الظهر، ذهبت إلى منزله وكان الجوّ حارًا، ومرّة أخرى في الليل، وقد حدّثني عن زيارته في الليل ـ دخلت وجلسنا، وعندما جلسنا وأجاب، طال بنا الكلام حتّى أذان الفجر. كان يقول: بدأنا بالحديث، وتكلّمنا حول أمور مختلفة من هنا وهناك، وكانت بينهما علاقة جيّدة جدًّا، رحمهما الله، على كلّ حال، على الإنسان أن يسأل الله أن يجعل طريقه طريق الأولياء، طريق الأولياء حقًّا، فجميعهم ذهبوا وسلكوا الطريق الذي يجب على الجميع أن يسلكوه، ولكن ما أجمل أن يسلك الإنسان طريقًا لا يشعر بعده بالندم والحسرة، هذا هو الأمر المهمّ.
