
جهة ارتباط المخلوقات بالله (2)
شهادة الأعضاء على أصحابها يوم القيامة
تدور المحاضرة حول مكانة الإنسان من الله وعلاقته به، وتطرح أسئلة حول كيفيّة تعامل أولياء الله مع الله، وكيف يجب أن تكون علاقتنا نحن به. وتتحدّث عن جهتي الربوبية والخلقية لأفعال الإنسان، واستناد جميع الموجودات إلى العلم والحياة والقدرة الإلهيّة. وتتناول المحاضرة شهادة الأعضاء يوم القيامة، وتوضّح أنَّها بسبب جهة ارتباطها بالله، وأنَّ كل ما يفعله الله هناك هو رفع الحجاب عن أعيننا. وتتحدث عن السر في نطق جميع الموجودات، وأنَّ جميع ذرات عالم الوجود تنطق وتسبح بحمد الله.
جهة ارتباط المخلوقات بالله (2)
الوصف:
تدور المحاضرة حول مكانة الإنسان من الله وعلاقته به، وتطرح أسئلة حول كيفيّة تعامل أولياء الله مع الله، وكيف يجب أن تكون علاقتنا نحن به. وتتحدّث عن جهتي الربوبية والخلقية لأفعال الإنسان، واستناد جميع الموجودات إلى العلم والحياة والقدرة الإلهيّة. وتتناول المحاضرة شهادة الأعضاء يوم القيامة، وتوضّح أنَّها بسبب جهة ارتباطها بالله، وأنَّ كل ما يفعله الله هناك هو رفع الحجاب عن أعيننا. وتتحدث عن السر في نطق جميع الموجودات، وأنَّ جميع ذرات عالم الوجود تنطق وتسبح بحمد الله.
جهة ارتباط المخلوقات بالله (۲)
10كل هذه الأفعال وأيدي الإنسان وجوارحه وأعضاؤه، هي أمانات أعطاها الله للإنسان ليستخدمها في سبيل الارتقاء لا أكثر، ليس هناك ما هو أكثر ليحصل عليه الإنسان، ويجب على الإنسان أن ينتبه إلى هذا الأمر.﴿قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كلّ شيء وهو الذي خلقكم أوّل مرّة وإليه ترجعون﴾، الله هو الذي خلقكم في المرّة الأولى وإليه ترجعون، لكنّكم لم تكونوا تعلمون أنّ هذا الخلق وهذه النشأة الجديدة التي حصلت لكم في الجسد هي فترة عبور في هذه الدنيا لتصلوا بأنفسكم إلى الكمال الروحي، فجئتم لتفسدوا وتدمّروا مواهبكم. ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾۱ ظننتم أنكم تستطيعون أن تخفوا عن جوارحكم وأعضائكم ما تفعلونه، أن تخفوا ما فعلتم بهذه الأعضاء، في حين أنّكم لم تكونوا تعلمون أنّ أفضل شاهد على أعمالكم هي هذه الجوارح نفسها التي أسأتم استخدامها، أفضل شاهد عليكم، لستم بحاجة إلى شاهد، يوم القيامة لستم بحاجة إلى شاهد، هنا في الدنيا تحتاجون إلى شاهد، يجب أن يأتي الشاهد ليشهد على الحادثة، وإلا فإنّ القاضي سيحكم خطأ، سيصدر حكمًا خاطئًا، يأتي شاهد ليشهد فيصدر القاضي حكمًا، يأتي شاهد آخر ليشهد بخلاف ذلك فيصدر القاضي حكمًا آخر، لأنّه لا يعلم الغيب، لا يعلم.
فالأمر هناك مختلف، الأمر هناك يتمثّل في أنّ العضو نفسه يأتي في الخارج وفي الحقيقة، ويضع العمل الذي قام به الإنسان أمام عينيه وأمام نفسه، يتجلّى حقيقة، يُكشف عنه الستار، تتحقّق حالة التجرّد للكفّار والمؤمنين على حدّ سواء. وفي حالة التجرّد، لا يؤثّر مرور الزمان على وقوع الحدث والعلم به، بل يرى الإنسان في لحظة واحدة عشر قضايا معًا، الآن لأنّ حالة التجرّد ليست حاصلة لدينا، فلا نعلم بالقضايا التي ستحدث غدًا، والقضايا التي حدثت بالأمس مرّت أمام أعيننا، الآن نفهم فقط ما نحن فيه الآن، في هذه اللحظة، في هذه الآونة، نشعر بحالتنا الآنيّة، لماذا؟ لأنّنا لسنا في حالة تجرّد، إذا حدثت لنا حالة التجرّد [تنكشف لنا الحقائق دفعة واحدة] ومتى تحدث؟ في المنام مثلاً، ففي المنام نحصل على قدر يسير من حالة التجرّد، فيرى الإنسان فجأة قضيّة ستحدث بعد أسبوع، لم تحدث بعد، لم يعلم بها بعد، وقضايا حدثت سابقًا لا يتذكّرها أبدًا، فيراها فجأة.
- سورة فصلت٢، الآية ٢٢
