
الادّعاء في طريق العبوديّة
الذكر ومداراة المحيطين
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
الوصف:
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
9فأيّهما هو المقرّب إلى الله؟ صلاة الجماعة مع ثوابها، وقد جاء المؤمنون ـ وأحيانًا المؤمنون تصبح المعمنون بحرف العين۱ ـ جاء المؤمنون واجتمعوا من كلّ مكان، ويريدون أن يلتقوا بالسيّد، يريدون أن يلتقوا بالسيّد! فما هذه الليلة؟ تمرّ علينا ليلة عيد وليس لنا إمام جماعة! فهذه ليست ليلة عيد! هذه ليست بالنسبة لنا ليلة عيد ـ وما أقوله لكم هو حقّ وموجود في الواقع، فلو ذهبتم إلى المجتمع وإلى هذا المحيط العباديّ للمجتمع لرأيتم هذه الحقائق، فالمسجد الذي يخلو من إمام الجماعة ليلة ليس مسجدًا، وتلك الليلة لا قيمة لها، فلا هي ليلة عيد ولا فيها احتفال، ويتحوّل الاحتفال إلى مصيبة، ثمّ يأتي الخطيب، وفي النهاية إدارة المجلس والضيافة وتحديد الأوقات للضيافة وللخطابة وأمثال ذلك فهذه كلّها أمور دينيّة وهي أيضًا جزء من التبليغ الديني، ولكن في مثل هذه الحالة يترك كلّ ذلك... وأمّا أنّه كيف كان المرحوم العلاّمة يقوم بهذه الأمور فهذا له شأن آخر، وقد كان يؤكّد عليها كثيرًا، ولكن الكلام هو في موضع رضا الله من هذه المسألة. فماذا يجب عليه أن يصنع هذه الليلة؟ هل عليه أن يوصل هذه المرأة إلى مأمن أم لا؟ وألف سنة من الذهاب إلى مسجد القائم لا يعادل قيمة العمل الذي قام به تلك الليلة، لا يعادلها. ألف سنة لا تسعمائة سنة، إلا أن يقع الذهاب إلى المسجد في سياق هذا العمل بحيث يكونان شيئًا واحدًا، فحينها سيكون هناك مجال لذلك، سيكون هناك مجال لهذا، هناك مجال لأمر آخر. ويجب أن لا يخدع الموقع الإنسان أبدًا ـ وليعلم الرفقاء هذا الأمر فهو مهمّ جدًّا ـ ليس هناك أخطر على السالك من أن يمنعه الموقع الذي لديه عن رؤية الحقائق الأخرى، يغطّيها فلا تكون للمسائل الأخرى أهميّة بالنسبة إليه، ولا يحسب لها حسابًا.
قصّة السيّد بحر العلوم مع خادم مسجد الكوفة
وقد ذكرت للرفقاء هذه القصّة الآتية عدّة مرّات، أذكر أنّي قلتها، وقد نقلها المرحوم العلاّمة عدّة مرّات أيضًا، ويبدو أنّي نقلتها في مجالس عنوان البصري، فهذه المطالب مهمّة. فقد كان السيّد بحر العلوم يأتي من النجف إلى الكوفة في الصيف، فهواء الكوفة ألطف بقليل من هواء النجف، فبينهما فارق ببضع درجات، وكان السيّد بحر العلوم يصلّي ليلاً صلاتي المغرب والعشاء في مسجد الكوفة، وكان الجميع يأتون إلى الكوفة، وكان كثير منهم يأتي ماشيًا أو بالوسائل المتاحة، فالطريق لا يستغرق أكثر من ساعة أو ساعة ونصف، فكانوا يأتون بهدوء وشيئًا فشيئًا ويجلسون في مسجد الكوفة، ويصلّون والسيّد بحر العلوم هو إمام الجماعة، الرجل الذين هم على يقين من أنّه من المعدودين الذين تشرّفوا بلقاء الإمام، فلم يكن أحد يشكّ في تشرّف السيّد بحر العلوم بالإمام في زمانه، لم يكن أحد يشكّ.
- بما أنّ حرف العين يلفظ همزة في اللغة الفارسيّة يقع بعض المتزمّتين الذين يهتمّون كثيرًا بالنطق بمخارج الحروف باللغة العربيّة بمشكلة تحويل كلّ همزة عربيّة إلى عين. والمحاضر يشير إلى هؤلاء من باب الملاطفة. (م)
