
الادّعاء في طريق العبوديّة
الذكر ومداراة المحيطين
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
الوصف:
توضيح: هل نحن أهل لمناجاة الله؟ ومتى نكون أهلاً لها؟ ما هي حقيقة مقام المدّعي وما المخاطر التي تحدّق به؟ ما هو الموقف الصحيح من مدّعي الولاية للآخرين؟ كيف يوفّق الإنسان بين الالتزام بالذكر والورد وأداء حقوق الناس من حوله؟ كيف نحلّل تأخير السيّد بحر العلوم لصلاته من أجل مراعاة حال خادم المسجد؟ هذا أهمّ ما تبحثه المحاضرة من خلال سيرة أولياء الله ومواقفهم، وذلك ضمن شرح فقرة: أدعوك يا ربّ بلسان قد أخرسه ذنبه. من دعاء أبي حمزة.
الادّعاء في طريق العبوديّة
7يقول الإمام السجّاد عليه السلام: كلاّ هذا ليس صحيحًا، هذا ليس صحيحًا، علينا أن نعلم نحن أمام من ومن هو الطرف المقابل لنا ومخاطبنا، فأيّة ذات هي؟ وما هي خصوصيّاتها؟ وما هي أوصافها؟ وماذا لديها من خصائص وماذا لديها من صفات وماذا لديها من أسماء؟ وفي المقابل ماذا نحن ومن نحن؟ من نحن وماذا نحن؟ كثيرًا ما يشتبه الأمر على الإنسان نفسه، وعلى الإنسان أن يلتفت بشكل دقيق ويقيّم نفسه بشكل كامل.
الموازنة بين الذكر وحقوق الوالدين والأسرة
وأمّا أنّه في زمان ما هو مشغول ويعمل ببعض الأمور فعليه أن لا يأنس بذلك، فإن كان سيأنس فسيرى فجأة أنّهم إمّا يسلبون منه تلك الحال فيلتفت إلى خسرانه وضعفه وحالة انكساره أو لا قدّر الله إن لم يسلبوها منه يقوّون له حالة الذكر والفكر، يقوّون لديه حالة الالتزام بالأوراد فيلتذّ بها حقًّا، لا أنّها تكون صعبة عليه ولا يقدّم عليها غيرها ويدعها، ولكن هذه الحالة من الأوراد والذكر تصبح له حجابًا، تصبح له حجابًا، تصبح بالنسبة إليه صنمًا، فيغفل عن مسائل أخرى ويغفل عن حقوق الآخرين التي هي عليه، ويرجّح حالته التي هي حالة ذكر على سائر التكاليف. وقد كان هناك رجل ابتلي بهذه المصيبة، أذكر أنّ أمّه طلبت منه يومًا طلبًا فصرخ في وجهها: ألا ترين أنّ لديّ عمل؟! ألا ترين أنّي في خلوة؟ ألا ترين...؟! فتراجعت تلك الأمر عن طلبها مكسورة القلب ولم تطلب منه شيئًا! فانظروا إلى أين يصل الإنسان، هو يذكر الله ولكنّ عديم الشعور هذا لا يدرك أنّ مفتاح كلّ هذا الذكر والورد والاشتغال بالله هو رضى الله الأمّ وانبساطها، مفتاحه هو الإحساس برضى الأب، وبدون رضى الأب ورضى الأمّ لا يمكن للإنسان أن يخطو خطوة واحدة، وسيكون سيره في الأنانيّة وسيكون سيره في الفرعونيّة وسيكون سيره في النفس، فلو كنت في حالة ذكر اترك الذكر ويجب عليك أن تعمل بما قالته أمّك، وإن أمكنك أن تعود وتتابع فتابع، وإلاّ فاقضه، وإلاّ فأدّه أثناء الطريق. فباب الله دائمًا مفتوح، دائمًا الطريق مفتوح، ولكن على الإنسان يميّز الطريق من الهاوية. ولا قدّر الله أن تكون تلك الحركة حجابًا عن الاهتمام بالأمور الأهمّ ومانعًا عن القيام بسائر التكاليف.
